أريج ينعش النفوس

ينشر نسيم الربيع العليل أريج الورد الطائفي من حقول المزارع الخضراء في أعالي جبال السروات إلى طرقات المدينة وبيوتها، وتبهج ألوانه الزاهية وشذاه الآخاذ ممرات الحدائق والمتنزهات، وتجده أيضاً متربعاً في المناسبات السعيدة على رؤوس الأطفال، فيما يمتد أثره بتكوين اقتصاد يزهر بتوليفات عطريّة تعجب السيّاح.
دورة حياة الورد الطائفي
تبدأ دورة حياة الورد الطائفي في شهر ديسمبر من كل عام، حين يعاود المزارعون العناية بحقوله وشجيراته، وبعد مرور 55 يوماً، يختلط أريجه مع عبق أشجار العرعر المورقة في ممرات البساتين، وتمتزج ألوان الطبيعة الغنية معلنة موسم قطاف بتلات الورد بالتزامن مع بواكير فصل الربيع من كل عام، ثم تنقل في أكياس إلى مصانع استخراج زيت الورد الطائفي.

أريج ينعش الحواس
تنتعش حواس السيّاح في كل ربيع، إذ يحفزهم عبق البتلات المخملية على اقتناء ماء الورد الطائفي وعطوره الزكية من المصانع المحليّة التي تنتج أجود أنواع العطور في عبوات زجاجية جذابة يقتنيها الزائر لروعة شذاها.

الاحتفاء بالورد الطائفي
تعرّف على الجوانب الثقافية والتراثية للورد الطائفي في مهرجان طائف الورد السنوي، بتنظيم وزارة الثقافة في حديقة الردف، حيث العروض الحية، والفنون الموسيقية، وورشات صناعة العطور، وسط أجواء تزدان بالحشود المبتهجة، وبجمال الطبيعة التي تجتمع فيها روائح الورد الجميلة، ومناظر التقاء الجبال الشاهقة بالغيوم الكثيفة، كما سجّل مهرجان الورد في نسخته الثانية رقمًا قياسيًا لسلة الورد في موسوعة غينيس العالمية، حيث تكوّنت السلّة من 84,450 وردة متنوعة استغرق العمل عليها أكثر من 168 ساعة وساهم في صنعها 190 شابًا وشابة من الطائف.



