الرئيسية

المركز الوطني يطلق موجة التطوّع المهاري ويعزّز تمكين القطاع غير الربحي

Listen to this article

أحوال – عبد الله صالح الكناني:

 المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي يعزّز التطوّع المهاري في السعودية.. ودورٌ متصاعد في تمكين 15 ألف جمعية

في خطوة تعكس الدور المحوري للمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي في تطوير العمل المجتمعي وتنظيم القطاع غير الربحي في المملكة، نظّم المركز في الرياض ملتقى التطوّع المهاري بمشاركة أكثر من 500 قيادي ومختص من الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية، وحضور نخبة من الخبراء وصنّاع القرار.

يأتي هذا الملتقى ضمن سلسلة من الأنشطة الوطنية التي يقودها المركز بهدف تعزيز العمل التطوعي المتخصّص، ورفع مستوى الوعي بالمهارات التطوعية، وتطوير قدرات الجهات والجمعيات على استثمار مهارات المتطوعين وإحداث أثر مستدام في المجتمع.

اختتام فعالية التطوع الاحترافي بـمشاركة 24 خبيراً و250 مستفيد في جدة

المركز الوطني: ذراع الدولة لتنظيم وتمكين أكثر من 15 ألف جمعية.

منذ تأسيسه، يمثّل المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي المؤسسة الرسمية الأبرز في توجيه وتمكين وتنظيم القطاع الذي يضم اليوم أكثر من 15.000 جمعية ولجنة ومؤسسة غير ربحية في مختلف مناطق المملكة، تتنوع مجالاتها بين:

  • التنمية الاجتماعية

  • الصحة

  • التعليم

  • البيئة

  • ريادة الأعمال

  • مراكز الأبحاث

  • الفئات الخاصة

  • الثقافة والفنون
    وغيرها من القطاعات الحيوية.

وأسهم المركز خلال السنوات الماضية في:

  • وضع معايير الحوكمة والشفافية للجهات غير الربحية.

  • تطوير أدوات قياس الأداء وإدارة التطوع.

  • إطلاق منصات رقمية تقوم بربط المتطوعين بالفرص.

  • توفير الدعم الاستشاري والتنظيمي للجمعيات.

  • بناء شراكات بين القطاع غير الربحي والقطاعين العام والخاص.

وبفضل هذا الدور، أصبح القطاع غير الربحي أحد أسرع القطاعات نموًا في المملكة ضمن مستهدفات رؤية 2030.


ملتقى التطوّع المهاري: محطة جديدة في تعزيز العمل الاحترافي

شهد الملتقى حضور قيادات المركز، منهم:

  • ماجد بو نهية – نائب الرئيس التنفيذي لقطاع التطوير

  • المهندس عبدالمحسن التركي – نائب الرئيس التنفيذي لقطاع النمو

  • أحمد البدر – نائب الرئيس التنفيذي للإستراتيجية

  • عماد العجيان – نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المساندة

وركّز الملتقى على رفع جودة التطوع من خلال التحوّل من التطوع التقليدي إلى التطوع المهاري الذي يُسهم بصورة مباشرة في التنمية، عبر ربط مهارات الشباب واحتياجات القطاعات.

وإذا ماعدنا للملتقى نجد من أبرز محاورة:

  1. خارطة طريق التطوع في التعليم

  2. التطوّع المهاري كميزة تنافسية للقطاعات

  3. التطوّع كأداة لصناعة القادة الشباب

  4. استعراض تجارب وطنية مثل:

    • صندوق الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين

    • جمعية المدينة المنورة لتنمية المجتمع “برنامج محاكاة”

  5. ورش عمل متخصصة في:

    • الذكاء الاصطناعي في التطوّع

    • بناء مؤشرات قياس الأثر

    • بناء الشراكات الفاعلة

كما احتوى الملتقى على معرض “رحلة التطوع المهاري” الذي قدّم تجربة تفاعلية للمتطوعين لفهم مهاراتهم وتوثيقها.

دور المركز الوطني: ربط مباشر بالقيادة لضمان الأثر الوطني:

يمتاز المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي بأنه يرتبط مباشرة بقيادة الدولة، ويعمل تحت إشراف ومتابعة مستمرة من المقام السامي وسمو ولي العهد، مما يجعل دوره استراتيجيًا في:

  • تنظيم القطاع

  • دعم الجمعيات

  • رفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي

  • تعزيز المشاركة المجتمعية

  • بناء نماذج مستدامة للتطوع

ويأتي ذلك ضمن رؤية المملكة 2030 التي جعلت القطاع غير الربحي أحد محركات التنمية.


هل حقّق المركز أهدافه؟

يمكن القول إن المركز قطع شوطًا كبيرًا في تحقيق أهداف تأسيسه، حيث:

  • ارتفعت نسبة الجمعيات المرخّصة سنويًا.

  • تضاعفت نسبة المتطوعين ووصلت إلى أرقام قياسية.

  • تم رفع مستوى الحوكمة في الجمعيات.

  • تحسّن أداء الجمعيات المتخصصة.

  • تزايد عدد البرامج التطوعية المسجّلة عبر المنصات الوطنية.

  • أصبح القطاع أكثر جذبًا للشباب والمهنيين.

وما يزال الطريق مفتوحًا لمزيد من التطوير خلال السنوات القادمة.


إلى أين سيصل المركز؟ (رؤية مستقبلية)

من المتوقع أن يتجه المركز في المرحلة المقبلة إلى:

  • تحويل القطاع غير الربحي إلى قطاع تنموي مستدام لا يعتمد على التبرعات فقط.

  • توسيع برامج التطوع المهاري لتصبح عنصرًا رئيسيًا في تطوير المهارات الوطنية.

  • تعزيز شراكات الدولة مع الجمعيات في ملفات: (الصحة – البيئة – الطفولة – كبار السن – التعليم – الأمن المجتمعي).

  • رفع مساهمة القطاع غير الربحي إلى 5% من الناتج المحلي.

  • بناء بيئة أكثر احترافية للجمعيات في جميع المناطق.

واختُتم الملتقى ببرنامج مهاري نوعي شمل ثلاث ورش عمل تفاعلية شكلت محطة إثرائية مهمة للمشاركين، وجاءت امتدادًا لجهود المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي في بناء قدرات الجهات وتطوير منظومة العمل التطوعي القائم على المهارات.

وقد قدّم الورش نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والتنمية والتمكين المجتمعي، حيث تناولت الورشة الأولى موضوع “استخدامات الذكاء الاصطناعي في تفعيل التطوع المهاري”، واستعرضت نماذج حديثة تسهم في رفع كفاءة المبادرات التطوعية عبر الأتمتة وتحليل البيانات وتوجيه المتطوعين بما يتناسب مع مهاراتهم واحتياجات المجتمع.

أما الورشة الثانية، فجاءت بعنوان “من دراسة الاحتياج إلى بناء مؤشرات قياس التطوع المهاري”، وركزت على آليات صناعة مبادرات قائمة على احتياجات فعلية، وطرق بناء مؤشرات أداء واضحة تساعد في قياس الأثر وتحقيق النتائج المرجوة، بما يعزز الاحترافية ويرفع جودة العمل التطوعي في مختلف القطاعات.

كما تناولت الورشة الثالثة “بناء الشراكات لتفعيل منظومة التطوع المهاري”، وقد ناقشت نماذج تعاون بين الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية، واستراتيجيات إدارة الشراكات لتحقيق تكامل أكبر في منظومة التطوع الوطنية، بما يضمن استدامة الجهود وتعظيم أثرها المجتمعي.

وأكد الخبراء المشاركون خلال الورش أن الاستثمار في التطوع المهاري يمثل أحد أهم المحركات المستقبلية للتنمية، لما يقدمه من قيمة نوعية تثري القطاع غير الربحي، وتدعم بناء جيل شاب قادر على قيادة المبادرات المجتمعية بكفاءة واحتراف.

وبهذا، اختتم الملتقى أعماله برسائل عملية تؤكد أهمية التطوع القائم على المهارات بوصفه ركيزة تنموية محورية، ومسارًا يعزز الأثر المستدام، ويرفع جاهزية المؤسسات والمتطوعين على حد سواء، في انسجام تام مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الداعمة لتمكين الإنسان وتعزيز مشاركته في التنمية الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى