في بعض زوايا الحياة يسهل على البعض العيش في عشوائية، ويبرّر ذلك بأن هذه العشوائية ستنتهي غدًا، وأنه سيبدأ جديًا في تغيير المسار ليصبح أكثر اتزانًا وتنظيمًا وترتيبًا. لكن العجيب في الأمر أننا نلاحظ عدم جدية الفعل بشكل صارم؛ فهي مجرد وعود تذهب أدراج الرياح. فهل ذلك نوع من التخدير الذاتي، أم أنه أسلوب متبع لا يمكن تغييره؟
إن السلوك الإنساني بطبيعته قابل للتقويم والمراجعة، فنحن مهما كنا مقصّرين لا بد لنا من تنظيم وترتيب يعيد لنا صرح الذات الذي نبنيه، ويجعلنا أكثر مواءمة ومواكبة للتغيير والتطور، ونهضة النفس الإنسانية قبل نهضة المكان أو البلد.
ومما يجب علينا معرفته وإدراكه أن التطور يبدأ منا نحن؛ فتقبّل التغيير شيء من الوعي الإنساني الذي خُلق فينا، ولكنه يحتاج إلى تدعيمٍ أكبر حتى نصبح أكثر وعيًا وأقدر على بناء مستقبلٍ أفضل.
كلام واقعي يمثل أمانة الباحة