الرئيسية

قمة جدة الثلاثية.. تضامن سعودي-أردني-قطري ضد إيران

Listen to this article

أحوال – عبد الله صالح الكناني

قمة ثلاثية في جدة: ولي العهد السعودي وملك الأردن وأمير قطر يدينون التصعيد الإيراني ويؤكدون التضامن الكامل مع الأردن

عقد في مدينة جدة، اليوم الاثنين 30 مارس 2026، لقاء ثلاثي تاريخي جمع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، وأخيه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وأخيه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.

جاء اللقاء في قصر السلام بجدة وسط تصعيد إقليمي متسارع، واستمر لساعات بحث خلاله القادة الثلاثة مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاساته السلبية على الاقتصاد العالمي.

ما توصل إليه اللقاء الثلاثي (حسب البيانات الرسمية)

أصدرت الديوان الأميري القطري والديوان الملكي الأردني ووكالة الأنباء السعودية (واس) بيانًا مشتركًا أكد فيه القادة الثلاثة على النقاط التالية:

  • إدانة صريحة للهجمات الإيرانية: أكد القادة أن «استمرار الهجمات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومملكة الأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يشكل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها».
  • التضامن الكامل مع الأردن: شدد اللقاء بشكل خاص على وقوف السعودية وقطر إلى جانب الأردن في مواجهة أي تهديد إيراني، معتبرين أن أي اعتداء على الأردن هو اعتداء على الأمن القومي الخليجي بأكمله.
  • خفض التصعيد: دعا القادة إلى وقف فوري لكل أشكال التصعيد العسكري، واستخدام القنوات الدبلوماسية والحوار لاحتواء التوترات.
  • تنسيق أمني واقتصادي: أكدوا أهمية التنسيق المستمر للحفاظ على أمن إمدادات الطاقة وحرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.
  • تعزيز العلاقات الأخوية: أعاد القادة التأكيد على عمق الروابط الأخوية والاستراتيجية بين الدول الثلاث، وأهمية مواصلة التشاور الوثيق إزاء كل المستجدات.

ما تردد عبر وكالات الأنباء الدولية والعربية

  • وكالة الأنباء السعودية (واس) وقنا القطرية وبترا الأردنية نشرت البيان الرسمي المشترك بالكامل.
  • الجزيرة نت: وصفت اللقاء بـ«القمة التشاورية الطارئة» وسط التوترات مع إيران، مشيرة إلى أنه يأتي بعد أيام قليلة من اجتماعات وزارية عربية-إسلامية في الرياض.
  • رويترز وأسوشيتد برس: أبرزتا أن اللقاء يعكس «تحالفًا خليجيًا-أردنيًا جديدًا» لمواجهة التهديدات الإيرانية المباشرة، خاصة بعد الهجمات الأخيرة التي طالت منشآت في الأردن.
  • الشرق الأوسط والعربية: أكدتا أن البيان يحمل رسالة واضحة لإيران بأن أي اعتداء على الأردن لن يمر دون رد جماعي.

هل يؤكد الاجتماع التضامن مع الأردن ضد إيران؟

نعم، بشكل صريح وغير مسبوق.

البيان المشترك يذكر «مملكة الأردن» بالاسم، ويصف الهجمات الإيرانية بـ«الآثمة» و«الخطرة»، ويربط أمن الأردن مباشرة بأمن دول الخليج. هذا يمثل تحولًا دبلوماسيًا مهمًا، حيث يظهر التنسيق الثلاثي كجبهة موحدة ضد أي تهديد إيراني يستهدف الأردن أو الخليج.

دلالات اللقاء

  • يأتي بعد أسابيع من تصعيد إيراني مباشر شمل هجمات على أهداف في الأردن ودول خليجية.
  • يعزز من التحالفات الإقليمية الجديدة في مواجهة «محور المقاومة» الإيراني.
  • يعكس نجاح الدبلوماسية السعودية في جمع الأطراف الخليجية والأردنية في موقف موحد.

مايجب ذكره معرفة الهجمات الإيرانية على الأردن في حرب 2026

فمنذ بدء الحرب الإيرانية الأمريكية-الإسرائيلية في 28 فبراير 2026، تعرضت المملكة الأردنية الهاشمية لهجمات مباشرة ومكثفة بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة إيرانية، رغم أن الأردن لم يشارك في الهجمات على إيران.

ومن ذلك نجد أن الحصيلة الإجمالية حتى 30 مارس 2026 (حسب بيانات القوات المسلحة الأردنية):

  • إجمالي ما أُطلق من إيران باتجاه الأردن: أكثر من 262 صاروخًا وطائرة مسيرة.
  • عدد ما تم اعتراضه وتدميره: 242 (نسبة نجاح تصل إلى حوالي 92%).
  • عدد ما لم يتم اعتراضه وسقط داخل الأراضي الأردنية: 20 صاروخًا ومسيرة.
  • عدد الإصابات: 28–29 جريحًا (معظمهم بسبب شظايا ومتساقطات)، ولم تسجل وفيات مدنية حتى الآن.
  • عدد حوادث المتساقطات (شظايا وحطام): أكثر من 414 حالة.

أبرز مراحل الهجمات:

  • الأسبوع الأول (فبراير–مارس): بداية الهجمات المباشرة، مع اعتراض 49 صاروخًا ومسيرة، منها 13 صاروخًا باليستيًا.
  • الأسبوع الثاني: 85 صاروخًا ومسيرة، تم اعتراض 79 منها.
  • الأسبوع الثالث: 36–119 صاروخًا ومسيرة في بعض التقارير.
  • الأسبوع الرابع: 22 صاروخًا، تم اعتراض معظمها، وسقوط اثنين في شرق الأردن.
  • هجمات يومية مستمرة: في الأيام الأخيرة (27–30 مارس)، سُجلت هجمات يومية تشمل صاروخًا واحدًا و2–3 طائرات مسيرة.

الأهداف الرئيسية:

  • قاعدة موفق السلطي الجوية (Azraq Air Base) شرق الأردن — قاعدة أمريكية مهمة، وتعرضت لهجمات بطائرات مسيرة إيرانية مباشرة.
  • منشآت عسكرية أردنية وأمريكية.
  • أهداف حيوية ومدنية في مناطق شرق ووسط الأردن (بما في ذلك سقوط شظايا قرب عمان).
  • معسكرات تابعة لقوات أجنبية (بما في ذلك معسكر ألماني).

الرد الأردني:

  • سلاح الجو الملكي الأردني، بدعم أمريكي، نجح في اعتراض معظم الهجمات بكفاءة عالية.
  • أغلقت الأجواء الأردنية مؤقتًا ثم أُعيد فتحها.
  • الجيش الأردني أكد مرارًا أن الهجمات مباشرة على الأراضي الأردنية وليست عابرة فقط.

السياق الإيراني:

تدعي إيران أن الهجمات تستهدف “القواعد الأمريكية” في الأردن، التي تستخدمها واشنطن لدعم عملياتها ضد إيران في حين أن الهجمات الإيرانية أستهدفت التجمعات السكانية والبنى التحتية الاردنية. كما أطلقت ميليشيات عراقية مدعومة من إيران بعض الهجمات بالطائرات المسيرة.

أدت هذه الهجمات إلى:

  • إصابات مدنية محدودة.
  • أضرار مادية في بعض المناطق الشرقية.
  • توتر داخلي أردني بسبب مشاركة الأردن في الدفاع عن مجاله الجوي.
  • إدانة عربية ودولية واسعة، وتصريحات مشتركة من دول الخليج + الأردن تندد بالهجمات الإيرانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى