تواصل الكوادر السعودية المؤهلة عملها في مطار إسطنبول الدولي بالجمهورية التركية، ضمن “مبادرة طريق مكة”، لتقديم نموذج متكامل من الخدمات الميدانية التي تُيسّر رحلة ضيوف الرحمن منذ مغادرتهم بلادهم وحتى وصولهم إلى مقار سكنهم في المملكة، في تجربة متقدمة تعكس تطور منظومة خدمات الحج.
وتعمل هذه الكوادر، التي تضم متخصصين في الجوازات والتقنيات والخدمات اللوجستية، بتناغم ضمن منظومة تشغيلية حديثة، تُمكّن من إنهاء إجراءات الحجاج في بلد المغادرة، بما يشمل أخذ الخصائص الحيوية، وإصدار تأشيرات الدخول، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والإسكان في المملكة، الأمر الذي يختصر الوقت والجهد، ويضمن انسيابية عالية عند الوصول إلى المنافذ السعودية دون الحاجة لإجراءات مطولة.
وتُعد تركيا من الدول التي استفادت من المبادرة، حيث يُنفذ برنامج “طريق مكة” في مطار إسطنبول الدولي ضمن حزمة من الدول المستفيدة، في إطار التوسع التدريجي الذي تشهده المبادرة منذ إطلاقها.
وأكد عدد من الكوادر السعودية أن خدمة ضيوف الرحمن شرف ومسؤولية وطنية، مشيرين إلى أن العمل بروح الفريق الواحد والتكامل بين الجهات المشاركة أسهم في تقديم تجربة ميسّرة وآمنة تعكس مستوى العناية التي توليها المملكة بالحجاج.
من جانبهم، عبّر عدد من الحجاج المستفيدين عن ارتياحهم لما لمسوه من سرعة في الإجراءات وسهولة في التنقل، مؤكدين أن هذه الخدمات أسهمت في تخفيف مشقة السفر، ومكّنتهم من التفرغ لأداء مناسكهم بكل يُسر وطمأنينة.
وتأتي “مبادرة طريق مكة” ضمن جهود المملكة المستمرة للارتقاء بخدمات ضيوف الرحمن، عبر تبني حلول رقمية متقدمة وتطوير الإجراءات التشغيلية، بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تقديم تجربة حج ميسّرة وآمنة، تبدأ من بلد المغادرة وتنتهي في رحاب الحرمين الشريفين.
يُذكر أن المبادرة انطلقت عام 1438هـ (2017م)، وتشرف على تنفيذها وزارة الداخلية بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، وبالتكامل مع الشريك الرقمي (مجموعة stc).
وشهدت المبادرة منذ إطلاقها توسعًا ملحوظًا، حيث أسهمت في خدمة (1,254,994) حاجًا خلال الأعوام الماضية، مقدمةً نموذجًا رائدًا في تسهيل إجراءات السفر وتحسين تجربة الحجاج قبل وصولهم إلى المملكة، بما يعكس ريادة المملكة في خدمة ضيوف الرحمن.