الحج

طريق مكة” يلامس قلوب المكفوفين.. عناية تُرى بالبصيرة

المكفوفون في “طريق مكة”.. عناية تُبصرها القلوب قبل العيون

Listen to this article

أحوال – محمد صالح الزهراني

خدمات إنسانية متكاملة تعكس ريادة المملكة في رعاية ذوي الإعاقة عبر سنوات من التطوير في خدمة ضيوف الرحمن

في مشهد إنساني يعكس عمق العناية التي توليها المملكة العربية السعودية لضيوف الرحمن، عبّر عدد من الحجاج المكفوفين القادمين من المملكة المغربية عن بالغ امتنانهم لما لمسوه من خدمات استثنائية ضمن مبادرة “طريق مكة”، مؤكدين أن ما وجدوه من رعاية واهتمام يتجاوز حدود الرؤية ليُدرك بالبصيرة.

وأوضح الحجاج، لدى وصولهم إلى الصالة المخصصة للمبادرة في مطار الرباط – سلا الدولي، أن رحلتهم منذ لحظة الدخول وحتى إنهاء الإجراءات اتسمت بالسهولة والتنظيم والدقة، في ظل خدمات متكاملة راعت احتياجاتهم الخاصة، ووفّرت لهم بيئة مريحة وآمنة قبل توجههم إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج بكل يُسر وطمأنينة.

وأشادوا بحفاوة الاستقبال وحسن التعامل من فرق العمل السعودية، التي قدّمت نموذجًا إنسانيًا راقيًا في خدمة الحجاج، مؤكدين أن هذه الجهود أسهمت في تذليل التحديات التي قد تواجه ذوي الإعاقة البصرية، ومنحتهم شعورًا بالاهتمام والكرامة.


 ريادة ممتدة في خدمة ذوي الإعاقة:

وتأتي هذه الجهود امتدادًا لنهج راسخ تتبناه المملكة منذ سنوات في رعاية الحجاج من ذوي الإعاقة والظروف الخاصة، حيث عملت على تطوير منظومة متكاملة من الخدمات التي تشمل:

  • مسارات مهيأة لذوي الإعاقة في المطارات والمشاعر المقدسة

  • توفير كوادر بشرية مدربة على التعامل مع المكفوفين ومساعدتهم ميدانيًا

  • خدمات إرشاد صوتي وتقنيات مساعدة لتيسير التنقل

  • تجهيز وسائل نقل مخصصة تضمن السلامة والراحة

  • تسهيلات في أداء المناسك داخل الحرم والمشاعر

كما شهدت الأعوام الماضية توسعًا ملحوظًا في استخدام التقنيات الحديثة، بما في ذلك الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي، لتقديم خدمات أكثر دقة وسرعة، تعزز من تجربة الحاج وتضمن استقلاليته وراحته.


 “طريق مكة”.. تجربة عالمية متكاملة:

وتُعد مبادرة “طريق مكة” إحدى أبرز المبادرات النوعية التي أطلقتها وزارة الداخلية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، حيث يتم من خلالها إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل سلاسة، بدءًا من التحقق من الاشتراطات الصحية وحتى إصدار بطاقات الصعود وترتيبات النقل والسكن.

ومنذ إطلاقها عام (1438هـ / 2017م)، أسهمت المبادرة في خدمة أكثر من 1.25 مليون حاج، في نموذج يعكس التكامل بين الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي (مجموعة stc).

ويؤكد ما يُقدَّم للحجاج المكفوفين أن منظومة خدمة ضيوف الرحمن في المملكة لا تقتصر على تسهيل الإجراءات فحسب، بل تمتد لتشمل أبعادًا إنسانية عميقة، تجعل من رحلة الحج تجربة ميسّرة وآمنة لجميع الفئات، في صورة تعكس قيم العطاء والرعاية التي تنتهجها المملكة عامًا بعد عام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى