الحج

قباب ومظلات النبوي… راحة الحجاج بهندسة متحركة

Listen to this article

أحوال – عبد الله صالح الكناني 

تُسهم القباب المتحركة والمظلات العملاقة في المسجد النبوي الشريف في تهيئة أجواء مريحة للمصلين وضيوف الرحمن خلال موسم الحج، ضمن منظومة خدمية متكاملة تشرف عليها الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، بما يضمن أداء العبادات في أجواء يسودها السكون والطمأنينة.

الصورة

وتُعد القباب المتحركة واحدة من أبرز المنجزات الهندسية في التوسعات السعودية للمسجد النبوي، حيث أُنشئت ضمن التوسعة الكبرى التي أُقيمت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله-، إذ وُضع حجر الأساس لها عام 1405هـ (1985م)، وشكّلت حينها نقلة نوعية في عمارة المسجد النبوي من حيث توظيف التقنية الحديثة لخدمة الزائرين. وقد بلغت تكلفة تلك التوسعة بمرافقها المختلفة، بما في ذلك القباب والمظلات، مليارات الريالات، في واحدة من أضخم مشاريع التوسعة في العالم الإسلامي آنذاك.

ويبلغ عدد القباب المتحركة 27 قبة، صُممت وفق أحدث المعايير الهندسية، حيث تزن القبة الواحدة نحو 80 طنًا، وتتحرك آليًا عبر قضبان حديدية تمتد لمسافة إجمالية تصل إلى 1573 مترًا، بما يتيح فتحها وإغلاقها حسب الظروف المناخية، للسماح بدخول الضوء الطبيعي والهواء النقي إلى أروقة المسجد.

قد تكون صورة ‏رقص‏

وتتميز هذه القباب بتصاميمها المعمارية الفريدة المستوحاة من الفن الإسلامي، حيث تتناغم فيها عناصر الخشب المزخرف، والرخام، والزخارف ذات الألوان الفيروزية والرملية، لتعكس هوية جمالية تجمع بين الأصالة والحداثة.

وتعمل المظلات بأنظمة تشغيل آلية متطورة، تُفتح وتُغلق خلال دقائق، وتُزوّد بأنظمة إنارة ورذاذ لتلطيف الأجواء، ما يجعل الساحات المحيطة بالمسجد النبوي امتدادًا مريحًا وآمنًا للمصلين.

وتعكس هذه المنظومة المتكاملة حجم العناية التي توليها المملكة العربية السعودية بالحرمين الشريفين، وحرصها المستمر على تسخير أحدث التقنيات الهندسية لخدمة ضيوف الرحمن، بما ينسجم مع رسالتها في رعاية الحرمين وتيسير أداء الشعائر لملايين المسلمين من مختلف أنحاء العالم.

قباب المسجد النبوي الشريف بجمالية الإنشاء وروعة الهندسة المعمارية الخاصة


مايجدر ذكره تُعد القباب المتحركة من أبرز المعالم المعمارية في التوسعة السعودية الكبرى للمسجد النبوي الشريف، التي أُنجزت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله-، حيث وُضع حجر أساسها عام 1405هـ، في تجسيدٍ واضح لحرص القيادة على خدمة الإسلام والمسلمين والعناية بالحرمين الشريفين.

undefined

وترتكز كل قبة على قاعدة مربعة يبلغ طول ضلعها 18 مترًا، وتتحرك بانسيابية عالية على قضبان حديدية تمتد لمسافة تصل إلى 1573 مترًا، عبر نظام آلي متطور يتيح فتحها وإغلاقها بسهولة وفقًا للظروف المناخية، بما يسهم في تحسين التهوية والإضاءة الطبيعية داخل أروقة المسجد.

undefined

وتؤدي القباب دورًا وظيفيًا مهمًا إلى جانب قيمتها الجمالية، إذ تساعد في تلطيف الأجواء، وتحسين توزيع الصوت داخل المسجد، وقد رُوعي في تصميمها التكيف مع تقلبات الطقس بما يحقق الراحة لضيوف الرحمن.undefined

وتتكون القباب من مزيج معماري متناغم يجمع بين السيراميك، والفيروز الأزرق، والخشب، والألوان الرملية والتركواز، حيث صُممت من الداخل باستخدام شرائح خشب الأرز الصلب وقطع الفيروز، فيما تتزين من الخارج بزخارف هندسية دقيقة وخطوط ظل متقنة من السيراميك.

undefined

كما تزدان القباب بآيات قرآنية ونقوش إسلامية بديعة، وتضم نوافذ هندسية تسمح بدخول الضوء والهواء، وتخضع بشكل دوري لأعمال صيانة ضمن منظومة متكاملة للعناية بالمسجد النبوي الشريف، بما يحافظ على كفاءتها التشغيلية وقيمتها الجمالية على مرّ السنين.

undefined

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى