أحوال – متابعات
تشدد أمني حوثي في صنعاء يقابله محاولات لامتصاص الغضب الشعبي
تشهد العاصمة اليمنية صنعاء تشدداً أمنياً ملحوظاً من جانب الجماعة الحوثية. يختفي عدد متزايد من قادتها ومشرفيها الميدانيين من الأحياء العامة. في المقابل، يلمس السكان تغيرات محدودة في تعامل بعض المؤسسات الحكومية.
ذكرت مصادر مطّلعة لصحيفة الشرق الأوسط أن مئات المنتمين إلى الجماعة، بينهم قادة في المستويات الدنيا ومقاتلون ومشرفون، بدأوا الاختفاء من أوساط السكان. لم يتبقَ منهم سوى من يديرون المهام التنفيذية المباشرة أو المؤسسات العامة. يأتي هذا التشدد وسط تصعيد بحري حوثي وتوترات إقليمية متزايدة بين الولايات المتحدة وإيران.
يعبر سكان صنعاء عن قلق متزايد من مواجهة شاملة محتملة. يقارن بعضهم الأجواء الحالية بما حدث قبل 12 عاماً عند سيطرة الجماعة، أو بما جرى عام 2017 مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح. تدهور الأحوال المعيشية يزيد من مخاوفهم من دفع ثمن أي تصعيد جديد.
في الوقت نفسه، تحاول الجماعة تخفيف الغضب الشعبي عبر إجراءات محدودة. خففت بعض الممارسات الإدارية في المكاتب والمحاكم والشرطة. سهّلت حل النزاعات وحسّنت نسبياً خدمات المياه والكهرباء والصحة. وسّعت هيئة الزكاة العامة نطاق المساعدات الاجتماعية لتشمل شرائح أوسع، وليس فقط المنتمين إليها.
غير أن السياسات الاقتصادية الأساسية لم تتغير. تستمر الجبايات غير الرسمية في الضغط على السكان. يرى مراقبون أن هذه الخطوات تهدف إلى احتواء التوتر الداخلي استعداداً لاحتمال تصعيد إقليمي أوسع.
تظل الأوضاع في صنعاء متوترة. يجمع المشهد بين الاحتياطات الأمنية المشددة ومحاولات محدودة لكسب رضا الشارع وسط ظروف معيشية صعبة وتطورات إقليمية متسارعة.
المصدر: الشرق الأوسط (1 أغسطس 2026)، وتقارير متطابقة من مصادر يمنية محلية.








