أردوغان يواجه حراكًا احتجاجيًا جديدًا


أظهرت استطلاعات الرأي العام الأخيرة في تركيا تزايدًا في طلب الناخبين الأتراك على نظام سياسي مُحدَّث. ووفقًا لاستطلاع أجراه مركز متروبول، بدأ “الحزب الجديد”، وهو منصة معارضة شكّلها، على عجل، الشهر الماضي، منشقّون عن حزب الشعب الجمهوري، بدأ في التقدم على حزب العدالة والتنمية، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، بنحو ثماني نقاط مئوية. وإذا أُجريت الانتخابات البرلمانية في تركيا غدًا، فسيحصل مشروع المعارضة الجديد على 30.3% من الأصوات، بينما سيحصل حزب العدالة والتنمية على 22.4%، وفقًا لدراسة حديثة أجراها متروبول.
وعلى الرغم من أن الاستطلاع يُشير إلى وجود عدد كبير من الناخبين المترددين- حوالي 12.8% من المستطلعة آراؤهم- إلا أن هناك اتجاهًا واضحًا نحو الدعم الانتخابي للحزب المعارض الجديد.
من المقرر رسميًا إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة في تركيا في مايو 2028، لكن إمكانية إجراء انتخابات مبكرة تُناقش بنشاط في الساحة السياسية.
فقدان حزب أردوغان تقدمه في استطلاعات الرأي يجعله في موقف حرج قبل الانتخابات المقبلة. ومن المؤكد أن هذا قد يدفع أجهزة الدولة إلى اتخاذ إجراءات أكثر قسوة ضد المعارضة، ما قد يزيد من تشديد الخناق أو التدخل في العملية الانتخابية. لكن من غير المرجح أن تخفي هذه الإجراءات حقيقة أن شريحة من المجتمع التركي تطالب بشكل متزايد بالتغيير وإعادة هيكلة النظام السياسي.. تجاهل هذا المطلب لن يزيله من جدول الأعمال، بل سيجبر بنية السلطة الهرمية على العودة إلى هذه المشكلة البنيوية مرارًا، ما يُضيّق هامش المناورة السياسية أمامها باستمرار.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب



