مسرح روماني مزيف.. قصة إيطالي غش العالم


وأقدم فرانكو مالوسو (69 عاما)، الذي يعرف نفسه فنيا بـ”فرانز فون روزنفرانز”، على تشييد المدرج باستخدام كتل حجرية حديثة عمرت صناعيا لتبدو أثرية، وزود الموقع بأعمدة إسمنتية وتماثيل جبسية وحوض ماء اصطناعي، زاعماً أنه موقع أثري يضم بقايا تعود للحضارة الإغريقية والرومانية والعصر الحجري الحديث.
واستمرت الخدعة سنوات، إذ نظم المزور جولات سياحية وفعاليات تاريخية برسوم وصلت إلى 40 يورو للزائر، بل وأُدرج الموقع في دليل سياحي رسمي. غير أن الشكوك بدأت عام 2016 بعد شكوى من بلدية أركوجنانو، ليكشف تحقيق لاحق أن المجمع بأكمله حديث البناء وشيد دون تراخيص.
وخلال المحاكمة التي استمرت 10 سنوات، تناقلت الروايات، فمرة قال المزور إن الموقع أثري حقيقي، ومرة ادعى أنه إعادة بناء لمسرح كان موجودا تحت التل، وهو ما نفته هيئة التراث الثقافي مؤكدة عدم وجود أي بقايا أثرية.
🇮🇹🏛️😭 INSOLITE
UN HOMME A CONSTRUIT DE TOUTES PIÈCES SON PROPRE “THÉÂTRE GREC ANTIQUE” ET A ARNAQUÉ DES TOURISTES PENDANT DES ANNÉES !
Franco Malosso, 69 ans, avait entièrement fabriqué un site archéologique de près de 5 000 m² près de Vicence, dans le nord de l’Italie,… pic.twitter.com/Sqr60UBWWw
— Impact (@ImpactMediaFR) August 26, 2026
ورغم دفاع المحامين بأن التزوير كان “أخرق” ولا يخدع أحدا، إلا أن القضاة رأوا أن الموقع حقق أرباحا مالية من الزوار، وأدانوه بجرائم التراث والتخطيط العمراني. وأمر الحكم بهدم المسرح وإعادة التل إلى وضعه الطبيعي، إضافة لتعويض البلدية.
وعلق عالم الآثار جاكوبو بونيتو من جامعة بادوفا، مشيرا إلى أنه “من المستحيل الخلط بين بناء قديم وآخر حديث للمختصين”، موضحا أن موقع المدرج خارج المدن الرومانية يكشف زيفه، ومؤكدا أن “تفتيشا واحدا من خبير كان كافيا لكشف الاحتيال”.
يذكر أن مالوسو بدأ تنفيذ عقوبة السجن في سجن فينتيميجليا قبل أشهر، فيما لا يزال أمر الهدم معلقا حتى الآن.
المصدر: El Pais




