بوليتيكو: ميرتس يعتزم فرض عقوبات ألمانية جديدة ضد روسيا تشمل طرد دبلوماسيين وإغلاق “البيت الروسي”


وبحسب الصحيفة، ستتخذ برلين حادثة الطائرة المسيّرة التي وقعت في مطار لايبزيغ/هاله مؤخرا ذريعة لهذه الإجراءات، فيما يتمثل الهدف الرئيسي للحكومة الألمانية، وفق مصادر في برلين نقلت عنها الصحيفة، في إضعاف موقف حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD) قبل الانتخابات المحلية المقبلة.
ووفقا للمصادر، يعتزم ميرتس مطلع الأسبوع المقبل، تحميل روسيا مسؤولية حادثة لايبزيغ، فيما قد تشمل الإجراءات، طرد دبلوماسيين روس، وإغلاق “البيت الروسي” في العاصمة الألمانية برلين، إلى جانب تزويد كييف بأسلحة هجومية جديدة.
لكن “بوليتيكو” أوردت أيضا دوافع داخلية أكثر واقعية وراء ما وصفته بـ”العقوبات الألمانية الموسعة التي يعتزم ميرتس فرضها على روسيا”. ففي 6 سبتمبر المقبل، ستُجرى في ألمانيا انتخابات برلمان ولاية ساكسونيا-أنهالت، وفي 20 سبتمبر ستُجرى انتخابات في ولايتي مكلنبورغ-فوربومرن وبرلين.
وبحسب استطلاعات الرأي، يتصدر حزب “البديل من أجل ألمانيا” المشهد في الولايات الثلاث، فيما تتهمه الحكومة الألمانية بـ”الانحياز لروسيا”. وترى الصحيفة أن تصعيد الخطاب المعادي لروسيا قبل الانتخابات بثلاثة أيام قد يهدف إلى إضعاف موقف الحزب.
وأضافت الصحيفة أن برلين تعتزم، في إطار الإجراءات المعدة ضد روسيا، استدعاء السفير الروسي مجددا إلى وزارة الخارجية الألمانية.
في وقت متأخر من مساء 4 أغسطس، عُثر في ساحة مطار لايبزيغ/هاله، بجوار طائرة شحن أوكرانية من طراز “أنتونوف”، على طائرة مسيّرة مفخخة، إلا أن صاعق التفجير لم يتشغل. وفي الليلة نفسها، اصطدمت طائرة مسيّرة ثانية بطائرة شحن تابعة لشركة “دي إتش إل”.
ولاحقا، تبيّن أن المحققين عثروا بعد عشرة أيام في حقل بقرية كابيلسكيتالا، وهي منطقة مجاورة مباشرة للجزء الغربي من المطار، على طائرة مسيّرة ثالثة، إضافة إلى آثار مادة شديدة الانفجار، يُعتقد أنها كانت نحو 50 غراما من مادة “الهكسوجين”، ويبدو أن الخليط لم ينفجر.
ووصف وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت الحادث بأنه “سيناريو لهجوم هجين”، ولم يستبعد أن تكون “دول أجنبية” وراءه.
و أفادت صحيفة “زايت” بأن الجانب الألماني يدرس احتمال تورط السلطات الأوكرانيا في الحادثة.
ونوهت صحيفة “بيلد” بأن طائرات أوكرانية كانت بالقرب من الطائرة المسيرة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر قوله: “قد تكون أوكرانيا من بين المشتبه بهم. فهي تتمتع بخبرة جيدة في مجال الطائرات بدون طيار، وقد تكون مهتمة بعملية تضليلية، أي بتنفيذ هجوم يوصم بأنه روسي”.
وفي تعليقها على حادثة الطائرة المسيّرة، أعربت السفارة الروسية في برلين، عن قلقها إزاء موجة جديدة من الهستيريا المعادية لروسيا في ألمانيا، واصفة الحادثة بأنها استفزاز مُدبّر على عجل يخدم مصالح نظام كييف والجناح العسكري للنخبة الأوروبية.
وأكدت السفارة الروسية، أن ألمانيا لا تتعرض في الواقع لتهديد “الهجمات الهجينة” الروسية، التي لا وجود لها في الواقع، بل يُهددها سياسيون يُخططون لسيناريو افتعال حرب.
المصدر: بوليتيكو + RT




