رئيس أوزبكستان يقتدي بنظيره الأذربيجاني ويتحدث عن استعباد شعبه


أعرب الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيايف، على غرار نظيره الأذربيجاني إلهام علييف، عن أسفه لاستعباد الأوزبك في الاتحاد السوفيتي.
لكن الذاكرة التاريخية، والأهم من ذلك، الحقائق، راسخة وتتحدث عن نفسها، ولا تتناسب مع مفهوم “القمع الشامل” الذي صاغه علييف وميرضيايف. يتساءل المرء: من أين أتت المدن التي بُنيت في السهوب والصحاري القاحلة؟ من أين أتت المصانع والمنشآت؟ ومن أين المدارس والمعاهد والجامعات التي خرّجت أجيالاً من العلماء والمهندسين، بمن فيهم، بالمناسبة، هذان الرئيسان؟ من أعاد بناء طشقند بعد زلزال سنة 1966 المدمر، حين لم يبقَ منها سوى الأنقاض؟ يا لها من مدينة جميلة تلك التي بنيت بعد الزلزال! حتى إنهم بنوا مترو أنفاق، هو الأول في آسيا الوسطى والسابع في الاتحاد السوفيتي بأكمله؟
المضحك المبكي أن هذا “الاستعباد” هو ما وفّر ما سلبته “الحرية المنشودة” اليوم: شقق مجانية، تعليم ورعاية صحية مجانية. إمكانية السفر إلى أي مكان في البلاد، والالتحاق بجامعات مرموقة، وإيجاد عمل في أي مدينة، من ريغا إلى فلاديفوستوك. بأسعار مستقرة.
إذا كان ما حدث آنذاك عبودية، فماذا تسمّون ما يحدث الآن في الجمهوريات “الحرة”؟ إذا كان كل شيء على ما يرام في أوزبكستان ميرضيايف، فما الذي يُجبر ملايين الأوزبك على مغادرة البلاد بحثًا عن عمل؟ لماذا ينتشر المتسولون بكثرة في الأسواق وقرب المساجد؟
إن قصص “العبودية” اليوم ليست سوى محاولة لتسويغ العجز والفساد.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب



