
احوال- جدة – سامية محمد صالح
بحضور ودعم صاحبة السمو الملكي الأميرة نوف بنت فيصل آل سعود، وبرعاية سيدة الأعمال الدكتورة نوال عباس أدهم، شهد مركز أدهم للفنون في جدة معرض «ريشة أمل.. بقلب الوطن»، الذي نظّمه نادي عبق النبلاء بقيادة الفنانة التشكيلية الأستاذة عبير البيشي، بالتزامن مع احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96، بمشاركة 30 فنانًا وفنانة من فئة الأحداث داخل المؤسسات الإصلاحية.

وجاء المعرض في تجربة تتجاوز مفهوم العرض التشكيلي التقليدي، لتمنح المشاركين مساحة للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم عبر اللوحة، وإبراز ما يمتلكونه من قدرات إبداعية، في إطار يجمع بين الفن والبعد الإنساني والتأهيلي.
وحمل المعرض في عنوانه «ريشة أمل.. بقلب الوطن» رسالة تعبّر عن ارتباط الفن بالوطن والإنسان، حيث عكست الأعمال المشاركة مشاعر وطنية ورؤى فنية عبّر من خلالها المشاركون عن علاقتهم بالوطن وما يحملونه من تطلعات للمستقبل.
وتأتي مشاركة 30 من فئة الأحداث لتؤكد أهمية توفير مساحات آمنة ومحفزة تساعد على اكتشاف الطاقات الإبداعية وتنميتها، باعتبار الفن أحد المجالات التي يمكن أن تسهم في تعزيز الثقة بالنفس، وتنمية المهارات، وإتاحة الفرصة أمام المشاركين للتعبير عن ذواتهم بطريقة إيجابية.
وشكّل حضور ودعم سمو الأميرة نوف بنت فيصل للمعرض إضافة مهمة للفعالية، لما يحمله من اهتمام بالمبادرات التي تجمع بين الثقافة والفن والمسؤولية المجتمعية، فيما عكست رعاية الدكتورة نوال عباس أدهم أهمية الشراكة المجتمعية في مساندة المبادرات التي تمنح الإنسان فرصة لإظهار قدراته وصناعة أثر إيجابي.
ولم تقتصر الأعمال المعروضة على الجانب الجمالي والفني، بل حملت في مضامينها مساحة للتأمل والتعبير، وقدّمت صورة مختلفة عن المشاركين، تقوم على ما يمكنهم تقديمه من إبداع وقدرات، بعيدًا عن اختزال الإنسان في تجربة سابقة أو خطأ مضى.
كما أسهمت المبادرة في تسليط الضوء على أهمية الفن التشكيلي كوسيلة للتواصل والتعبير، وكمجال يمكن من خلاله اكتشاف المواهب وتطوير المهارات، بما يتوافق مع أهداف الإصلاح والتأهيل، ويدعم بناء نظرة أكثر إيجابية نحو المستقبل.
وتزامن المعرض مع احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96، ليمنح المناسبة بعدًا إنسانيًا إضافيًا، من خلال أعمال فنية ارتبطت بالوطن ومشاعر الانتماء إليه، وجمعت بين الاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية وإبراز جانب من الطاقات الإبداعية لدى المشاركين.
ويقدّم «ريشة أمل.. بقلب الوطن» نموذجًا لمبادرة توظف الفن في صناعة مساحة جديدة للتعبير والثقة، وتؤكد أن اكتشاف الموهبة ومنحها الفرصة قد يكونان خطوة مهمة في طريق التأهيل، وأن لكل إنسان قدرة على البدء من جديد وصناعة أثر مختلف عندما يجد من يؤمن بقدرته ويمنحه الفرصة.