من ذاكرة العم غرم الله الغامدي

أحوال – مكة المكرمة – غميص الظهيري
صحيفة احوال إلكترونية تلتقي بالأستاذ غرم الله بن حسن الغامدي معلم متقاعد البالغ من العمر ٧٥ عاماً وتسأله عن الصيف في الماضي والأماكن التي كانو يذهبون إليها وكذلك الزواجات فأجاب قائلاً نحن في زمننا كنا مشغولين بالبحث عن مصدر رزقنا ورزق أولادنا بين رعي مواشينا والاهتمام بمحصول مزارعنا كل وقتنا كد وشغل من صلاة الفجر حتى المغرب مانعرف شئ اسمه إجازة أو تنزه أولادنا من وقت عودتهم من مدارسهم نشغلهم برعي الغنم ومساعدة والديهم في جلب الماء والرعي وجلب محاصيل البلاد مانعرف شئ اسمه سياحة أو سفروعندما سألنا الأستاذ غرم الله عن الزواجات في أيام الصيف أجاب قائلاً نحن مانعرف شئ اسمه الصيف الزواجات في أي وقت كانت الحياة صعبة جداً لكن فيها تعاون بين الأقارب ناس تحضر الحطب وناس تجلب الماء والرفد زمان كان ذبائح لايوجد فلوس كلاً يحضر معونته عبارة عن ذبيحة ودقيق والذي يقوم بذبح وطبخ وليمة الزواج شباب القبيلة
عدد الحضور قليل مقتصر على الأقارب مافيه إعلام ولا وسائل تواصل كانت وجبت الزواجات اطول من اليوم فطور وغداء وعشاء يستمر اكثر من ثلاثة أيام لكن كانت الوجبات متواضعة لاقصور افراح لا طباخين لا قهوجية لاميز عند النساء حتى الرز كان قليل نعتمد على محاصيل بلادنا الفطور ذبيحة ويوضع في المرق وجبة شعبية تسمى الدغابيس مع المرق واللحم والغداء والعشاء ذبائح ورز إذا توفر وإلا نكتفي بالعيش وخبز الملة يقطع اللحم ويوزع على الحاضرين لايوجد إسراف مثل اليوم يجمّعون البشر من كل حدب وصوب بعض المناسبات يذبح صاحب الزواج إلى خمسين رأس من الغنم من غير القعدان كنا زمان نشتكي من غلا المهور والأن نشتكي من تكلفت العشاء الله المستعان تغير كل شئ كان زمان الزواج في القبيلة الواحدة
من عدم المواصلات ماحد يعلم أن الرجل تزوج إلا بعد حين
اما الأن يعلن قبل موعد الزواج بشهرين أو ثلاثة يسافر الناس من منطقة إلى أخرى من اجل حضور زواج خسائر مصاريف الطريق حوادث سيارات بعض الزواجات تتحول إلى عزاء صحيح الماضي صعب لكن كان فيه تعاون بعيد عن التكاليف الغير مبررة



