رابطة العالم الإسلامي والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي تؤيدان قرار المملكة بشأن ضوابط وآليات حج هذا العام

أصدرت رابطة العالم الإسلامي بياناً باسم العلماء المنضوين تحت مظلتها الجامعة (المجلس الأعلى، والمجمع الفقهي الإسلامي ، والمجلس الأعلى العالمي للمساجد، وهيئة علماء المسلمين) أيدت فيه الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها حكومة المملكة العربية السعودية لحج هذا العام 1442هـ لمواجهة السلالة المتحورة الجديدة من جائحة كورونا.
وأوضح معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، أن نصوص وقواعد الشريعة الإسلامية تؤكد على حتمية أخذ كافة احترازات السلامة في مثل هذه الجائحة.
وأشار البيان إلى أن عدداً من كبار مفتي وعلماء العالم الإسلامي تواصلوا مع رابطة العالم الإسلامي منوهين بحكمة هذا الإجراء الاحترازي الذي تقتضيه الضرورة الشرعية الداعية إلى بذل كافة الأسباب لحفظ الأبدان والأرواح قال تعالى ( وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ)، وقال تعالى (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)،ودفع الضرر قبل وقوعه واجب وقد قال نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم (لاضرر ولا ضرار).
وثمن البيان الجهود الاستثنائية المبذولة من حكومة المملكة العربية السعودية التي توضح بجلاء حرصها على سلامة قاصدي المسجد الحرام من حجّاج وعمّار، وزوّار المسجد النبوي الشريف.
واختتم البيان بدعاء المولى عز وجل أن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله- خير الجزاء على ماقدماه ويقدمناه من خدمة جليلة للإسلام والمسلمين والإنسانية جمعاء.
من جهة اخرى صدر من الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي تصريح رحب فيه بالتدابير التي أعلنتها المملكة لتنظيم شعيرة الحج هذا العام ورحب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين بالتدابير التي أعلنت عنها وزارة الحج حول قرار المملكة بتنظيم شعيرة الحج لهذا العام 1442هـ وفق تدابير صحية وإجراءات محددة وقصر أداء الشعيرة على المواطنين والمقيمين داخل المملكة، وذلك في ظل استمرار جائحة كورونا وظهور تحورات جديدة لفيروس (كوفيد 19).
وثمن معاليه قرار حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رئيس القمة الإسلامية، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، الذي يأتي امتدادا لنجاح المملكة في تنظيم شعيرة الحج الموسم الماضي وفق جميع الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية التي اتخذتها المملكة -دولة مقر منظمة التعاون الإسلامي-، منذ بداية ظهور الجائحة التي أسهمت على نحو فاعل بتقليل الآثار السلبية للجائحة، والحيلولة دون انتشارها.
وأشاد العثيمين بالتدابير المعلنة لأداء شعيرة الحج واقتصاره على فئات محددة، مشيرا إلى أن المملكة وفرت اللقاحات للجميع دون استثناء.
وثمّن العناية القصوى التي توليها المملكة لصحة ضيوف الرحمن وسلامتهم، وبذل العناية اللازمة لهم، عاداً ذلك النهج الذي عكفت حكومة خادم الحرمين الشريفين على اتباعه منذ منحها الله شرف خدمة الحرمين الشريفين، ومنوهاً بالتوسيعات العملاقة للمشاعر المقدسة، والقدرات الكبيرة التي تملكها المملكة لتنظيم الحج في أشد الظروف.
وبيّن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أن المملكة تضطلع بمسؤوليتها تجاه تنظيم شعيرة الحج، والمحافظة على الأرواح التي ينص عليها مبدأ المحافظة على النفس وهو أحد الضرورات الخمس التي جاءت بها مقاصد الشريعة الإسلامية، وهو الأمر الذي يدعو المملكة لاتخاذ قرارات وإجراءات صارمة تستند إلى المعطيات الصحية الراهنة والقواعد الفقهية الراسخة، وتتماهى مع الرخص الشرعية التي شرعها الله سبحانه وتعالى لعباده عندما يصعب أداء العبادات أو المناسك.



