مقالات

من الذي حرك داعش..!

لواء طيار ركن م/عبدالله غانم القحطاني
 الإنذارات الأمريكية سبقت الهجوم بساعات بشكل غير معتاد!.. ولماذا تصر واشنطن أن الفاعل هو داعش مع أن التنظيم أعترف ولا يحتاج لمن يؤكد إعترافه؟!
التنظيم يدّعي الإنتقام للمضطهدين المسلمين، فلماذا يتجاهل مجازر إسرائيل بغزة ومذابح الحرس الثوري بسوريا والعراق واليمن!؟ داعش منذ بداياته لا يتحرك من تلقاء نفسه وإنما بتوجيهات مدفوعة الثمن!
داعش أقرب للقيادة الشيعية الإرهابية العليا منه لأخيه تنظيم القاعدة!.
إعلان تنظيم #داعش ولاية #خراسان مسؤوليته عن الهجوم الإرهابي والمجزرة البشعة ضد ابرياء مدنيين بأحد مجمعات روسيا التجارية يضع الكثير من علامات التعجب والإستفهام.
وحين سارعت أعماق وأعلنت إن المقاتلين هاجموا موسكو وقتلوا وجرحوا المئات وأحدثوا دمارا كبيرا في المكان قبل أن ينسحبوا إلى قواعدهم سالمين!، فهذا يبدو غير مقنع لمن لديه رصد كامل لمجريات الأحداث العالمية وتورط دول كبرى وصغرى في تشغيل بنادق الجماعات الإرهابية. تنظيم #داعش بحسب الرئيس الأمريكي السابق “ترمب” صناعة الرئيس الأسبق باراك #أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلنتون. وبغض النظر عن تفسيرات #ترمب، فليس هناك شك في أن تنظيم داعش صناعة غربية مسيحية شيعية إيرانية، وتم تمكينه بدايةً من خلال ناطور إيران السابق بالعراق #نوري_المالكي من السيطرة على ثلث العراق وسوريا ونصف اسلحة الجيش العراقي، وتشغيل آبار النفط وتصدير الزيت عبر #تركيا .. هذا تاريخ مهم لم تكتب فصوله بعد.
صحيح أن #روسيا في مواجهات مختلفة مع تنظيم داعش، لكن السر يكمن في منهو الذي حرك التنظيم في توقيت تحوم حوله الشكوك، فالرئيس بوتين للتو فاز بالرئاسة مجدداً، وقوات روسيا تتقدم في الحرب مع #أوكرانيا، وحلف الناتو يسعى لهزيمة روسيا في أي مجال وأن كانت المعنوية والحرب النفسية. ولغة وجنسية الأشخاص الذين تم القبض عليهم تدل على بيئة عملاء داعش المجندين وقابليتهم لتنفيذالجرائم بأجر.
الغريب أن أمريكا قالت إنها حذرت أيضا من التهديد المتزايد الذي يشكله “المتطرفون” الذين لديهم خطط وشيكة لشن هجوم على “التجمعات الكبيرة” في #موسكو!. وأنها مررت المعلومات للروس. لكن الأغرب قول مسؤول أميركي، يوم الجمعة إن لدى واشنطن معلومات استخباراتية تؤكد إعلان تنظيم الدولة مسؤوليته عن الهجوم على قاعة مدينة كروكوس. وهذا الكلام غريب بشكله واسلوبه!. أما مايكل كوجلمان من مركز ويلسون بواشنطن فقال إن داعش خراسان “يرى أن روسيا متواطئة في الأنشطة التي تضطهد المسلمين بانتظام”.
لكن ياسيد مايكل ماذا عن مجازر المسلمين واضطهادهم وتجويعهم في #غزة، والذي تقوم به إسرائيل بحماية أمريكية!. وماذا عن الميليشيات العميلة لحرس الثورة الإيرانية ألتي تنفذ مذابح للمسلمين في مجموعة دول إسلامية!، لماذا لم يستهدفها تنظيم داعش بدلاً عن روسيا فقط وهي ألتي تشترك في قتل السوريين مع مجموعات أخرى منها تركيا وحكومة دمشق وامريكا وإيران وحزب الله الإيراني بلبنان والحشود الشيعية العميلة؟!، بمعنى أن روسيا ليست الوحيدة بسوريا وليست أسوأ مما تفعله إيران وتركيا التي تضطهد الشعب السوري والعراقي ذو الغالبية المسلمة!.. إبحث عن المستفيدين عن تفجير موسكو الإرهابي وستجد عدة خطوط متوازية منها الأمريكي ومنها الإسرائيلي والعربي والأوروبي.
أما أوكرانيا فقد تكون ضحية تم توريطها بهذا الهجوم دون علم قيادتها مثلما ورطت إسرائيل وحرس إيران منظمة حماس الحمقاء لترتكب عملية طوفان 7 أكتوبر.
المهم هو معرفة أن داعش الإرهابي، هو تنظيم صنعته مخابرات دولية لأهدافها الخارجية وتقوم برصد إتصالاته، وتحركه لمصالحها عند الحاجة، داعش تنظيم مسلح بالإرهاب تموله سراً وتتواصل به دول مختلفة في العالم لكن بشكل غير مباشر وغير تقليدي ولا لايمكن أن يترك بصمات لذلك، فهناك وكلاء وعملاء وأحزاب وتيارات وهناك مافيات تعمل في ظل أجهزة مخابرات عدة بالغرب والشرق ومنطقة الشرقين الأوسط والاقصى.
العرب ضحية للإرهاب المدبر ضدهم بغية إطاحة دولهم لصالح إيران وإسرائيل وتركيا.. أما روسيا فلا خوف عليها من إرهاب خصومها الذين يعرفون حدود ومساحة ميدان اللعب معها.
المصدر: @Gen_Abdullah1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى