
عندما تعود بك السنين الى مجتمع الجزيرة العربية وبالتحديد مجتمع مكة المكرمة والمدينة المنورة منذ ان رفع سيدنا ابراهيم وسيدنا اسماعيل قواعد البيت العتيق بامر من الله عز وجل. وتوافد الى البيت الحرام بعض من القبائل العربية ومن تلك الجموع القبلية تم تنظيم الحياة بجوار البيت الحرام.. فكانت السقاية والرفادة لسادات قريش، وترسخ عند المجتمع المكي اكرام الوافدين الى بيت الله الحرام.. وما ان بعث سيد البشر نبي الهدى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأخرج من مكة حتى اعاده الله الى البيت العتيق فاتحا فدخل اهل مكة في الاسلام وشرع الله الحج فحج الرسول صلى الله عليه وسلم بالمسلمين.
ومن ذلك التاريخ والمسلمين لاينقطعون عن مكة المكرمة للحج او للعمرة.. ولايقتصر حجهم او عمرة المسلم منهم عن زيارة مسجد الرسول بالمدينة المنورة والسلام على نبي الهدى.
فكان اهل مكة والمدينة خير من يكرم الحاج والزائر مع تنظيم لقدوم الحجاج والزوار في اسر مكية ومدنية.. الى ان دخل الملك عبد العزيز رحمه الله مكة المكرمة عام 1343هـ فنظم الحج والحجاج وكان من سكان مكة مطوفين ومن اهل المدينة ادلاء وبينهم ومعهم من يقدم الخدمة للحجاج وفق الية تكاملية من نقل وايواء حتى زمزم حصص له زمازمة يقومون بسقاية الحجاج طيلة اقامتهم بمكة والمشاعر وفي المدينة المنورة.
وكان من سكان مكة المكرمة من يقوم باكرام الحاج سواء بالتطوع في خدماتهم او المشاركة في اعاشتهم، واستمرت هذه العادة الطيبة الى ان قدر لها ان تكون أكثر تنظيم وفق رؤية رسمية تتسهم مع ماتقدم الحكومة السعودية لوفود الرحمن من خدمات مجانية من امن ورعاية صحية وتوفير جميع الامكانيات بايسر مايمكن لوفود الرحمن، فليس من خدمة حكومية لها رسوم مالية تؤخذ من الحاج.. والفاحص من الناس ينظر الى الكيفية التي منها يؤسس في كل عام ثلاث مدن متكاملة الخدمات في عرفة ومزدلفة ومنى.. كل مايقدم فيها من الحكومة السعودية من غير ان يدفع الحاج فيها اي مبلغ عدا رسوم خدمات القطاع الخاص الذي مخصص لخدمة الحاج بحسب مايرغب من نقل وتنقل وسكن.
ومن جهود اهل الخير الرابط التالي يجد فيه المتابع ما يمكن ان يقف على جهود المتطوعين لخدمة ضيوف الرحمن:
وقد سبق تنظيم برنامج خدمة ضيوف الرحمن -أحد برامج رؤية المملكة 2030 التنفيذية- الذي سيعقد يوم الأحد القادم 29 ذو الحجة 1442هـ الموافق 08 أغسطس 2021م افتراضيًا بحسب ما نشر عبر واس – برامج ودراسات اتت نتائجها باذن الله لخدمة ضيوف الرحمن – النسخة الأولى لملتقى “مساهمة القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن”، بقيادة ومشاركة معالي نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للتنمية الاجتماعية عضو اللجنة التوجيهية لبرنامج خدمة ضيوف الرحمن ماجد بن عبدالرحيم الغانمي، ونخبة من القياديين والخبراء في منظومة القطاع الثالث.
ويأتي الملتقى عقب أن أجرى البرنامج دراسة بعنوان “تعزيز دور القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن”، بمشاركة وتكامل بين وزارتي الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ووزارة الحج والعمرة والهيئة العامة للأوقاف، حيث كشفت الدراسة عن الاختصاصات التي يفتقر إليها القطاع وتحتاج لأن تُدشَّن، كما أبانت الاختصاصات التي تشهد تكدسًا مع اقتراحات تطويرية لرفع الكفاءة وتعظيم أثر كل الجمعيات والمؤسسات الخيرية وغير الربحية في رحلة خدمة ضيوف الرحمن.
ويهدف الملتقى -من خلال ثلاث جلسات- إلى معرفة الوضع القائم فيما يخص الخدمات التي يقدمها القطاع غير الربحي لضيوف الرحمن حجاجًا ومعتمرين، سعيًا إلى الارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن من قبل جميع مكونات المنظومة، وعرض البرامج المبتكرة وفرص الدعم، إضافة إلى جمع الأطراف كافة لتعزيز الشراكات.
وتحمل الجلسة الأولى للملتقى عنوان “ممكنات تفعيل الدور التكاملي للجهات المشاركة في خدمة ضيوف الرحمن”، بينما ستستعرض الجلسة الثانية ” التجارب والدروس المستفادة خلال عامي 1441/ 1442 هـ “، وستتطرق الجلسة الأخيرة إلى “مستقبل وآفاق القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن”.



