البَدر السَّاري في تاريخ وأعلام آل النهاري

أحوال – بدر صالح الكناني

الكتاب في 792 صفحة مقاس 24×17 مجلد تجليد فاخر.
طبع واخرج باسلوب لايجعل الشخص يمل من القراءة من حيث الحرف والحواشي التي تكون في العادة من هذا النوع من التاليف مراعية مايتناسب مع المطلعين.
وقد أَنجَز المُؤَلِّف هذا الكِتَاب –كَمُؤَرِّخ ونسَّابة– بأسلوبٍ مُمَيَّز وفَريد قَلّ ما اسْتُخْدم من قَبْل، وذلك باعتماد المنهَج الوصْفِي العِلمي بترتيب موضُوعي مُتَنَاسق المُحتوَى من المُقَدِّمة إلى المُنتهَى، وقَدْ قَامَالمُؤَلفُ بِتَقْسِيم مُحْتوياته إلى مُقَدِّمةٍ، ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِفَصْل تَمْهِيدِي وَثَلَاثة فُصُولٍ اشْتَمَلَت عَلَى ثَلَاثة عَشَر مَبْحَثًا، ثُمّ المَلاحِق.
الفَصْل التَّمهيدي: نَسَب قُرَيش وآل البَيْت وَفَضْلهم، واشتَمل عَلَى خَمسَة مَبَاحث، المَبحَث الأوَّل: تَعْريف النَّسَب وَغَايَته وأَهَمِّيته، والمَبحَث الثَّاني: قريش نَسَباً وتَارِيخَاً، والمَبحَث الثَّالث: آل البَيْتِ.. المَعْنَى والدَّلَالة، والمَبحَث الرَّابع: فَضْل أَهْل البَيْتِ في الكِتَابِ والسُّنة، والمَبحَث الخَامس: إيضاحُ مَعْنَى لَفْظ السَّيد والشَّريف.
الفَصْل الأول: التَّعْرِيف والنَّشْأَة وأَبْرَز الشَّخْصِيَّات، احْتَوَى هَذَا الفَصْلُ علىَ مَبْحَثَين، المَبحَث الأوَّل: في التعريف بالجد الجامع السيد علي بن يوسف (المعروف) بالنهاري [وإليه النسبة] نشأته وهجرته،والمبحث الثاني: أبرز أعلام آل النَّهاري وتاريخهُم عَبر التَّاريخ في العِلم والتَّأْليف والتَّصنيف وفي الزُّهد والتَّقوى والوقُوف مع الضَّعيف وفي القضَاء والإدَارة والسِّياسة والاقتصَاد والتِّجارة والإعلام والثَّقافة والشرف والسيادة.
الفَصْل الثَّاني: منهَجيَّة إثبات النَّسَب وتَحقِيقه، تَضَمَّن ثلاثة مباحث، المبحث الأوَّل: إثبات النسب من خلال كُتب التَّاريخ والأنساب (وأورد 17مصدرًا تَاريخِيًّا ) والمَبحَث الثَّاني: إثبات النسب من خِلال الوثَائق والمُشَجَّرات والمُرَاسَلَات، والمَبحَث الثَّالث: تَحقِيق عَمُود النَّسَب من خِلال الكُتُب والوثَائِق والمُشَجَّرات والمَخطُوطَات، جَمَعَهَا المُؤَلِّف مَكتَبِيًّا ومَيدَانِيًّا بالمُقَابلة لِبعض الأعلام، ولِاستِكمَال الوثَائِق والمُطَابقة والتَّدقيق، طَاف المَكتبَات في اليمن والمملكة وبلاد المَغرِب ومصر وتُركيا، وبعض دول أفريقيا وفلسطين وأمريكا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا من خلال المراسلات والاتصالات، فَخرجَ الكتاب بِإِيراد النُّصُوص والوقَائِع والحَقَائِق مُعَزَّزَةً بِالرُّسُوم والوثَائِق، وبما لا يقبل الشك والارتياب أقام عمود الانتساب إلى حضرة سيد المرسلين وخاتم النبيين سيدنا محمد ص.
الفَصل الثَّالث: أبرَزُ الفُروع والمَناطِق وإلحَاقِهم بالأصُول، اشتمل هذا الفصل على ثلاثة مباحث، المبحث الأوَّل: أَبرَز فُروع آل النَّهاري هُم آل القَلِيصِي، ومن مُحتَوى الكتاب يتَّضِح الوقت والمَال والجُهد المبذُول لِثَلاثة عُقُودٍ من الزَّمن استَغْرقَهَا في البحث عن المصادر والمَراجع والوثَائق والكتَابة لِاتِّسَاع رقعَة انتشار تواجد آل النَّهاري في الأنحَاء والبُلدَان، والمَبحَث الثَّاني: قَاعِدة وَصْل الفُروع بالأصُول، أما المَبحَث الثَّالث: التَّنوِيه لِلأُسَر الَّتِي لَم يَتوَصَّل لِمَعلُومَات كَافيةً عنهم ثُمَّ الملاحق، وبِبَصِيرةٍ وَوَعْيٍحَقَّق الغَايَة أن أنجَز الكتاب.
وَبِنظرَةٍ فَلْسَفِيّة اسْمٌ على مُسَمَّى نَرَى التَّرابُط الموضُوعِي الذي اعتَمدَهُ المُؤَلِّف في صُورَة الغِلَاف المُعَبِّر عن المُحْتَوى لِمَرحَلَتَين تَارِيخِيَّتين زَمَانًا ومَكانًا.
المرحَلَة الأُولَى: من القَرن الأول الهجري حتى القرن الخامس، حَقَّقَهَا وثَبَّتَهَا المُؤَلِّف في الكتاب وعَبَّر عنها بِصُورة الغِلَاف بِالنَّخْلَةِ والشُّعَاع الطَّالِع مِن المَدِينَةِ المُنَوَّرة وإلَى أرْجَاء الكَوْن، ومِنهَا إلَى (مدينة ينبع التاريخية) الَّتِي تُعْتَبر امتدَادًا لَهَا، ونُقطَة مُلتقَى المرحَلتَين لِآل النهاري الأصول والفروع.
المَرحَلة الثَّانية: تَبْدَأْ مِنَ القَرن السَّادِسْ الهِجْرِي إلَى الخَامِس عَشَر ومَا بَعدَه، وَمَكَانًا هِيَ مَدِينَة يَنبُعْ، مِنهَا بِدَاية رِحْلَة السَّيِّد علي بن يوسف(المعروف) بالنَّهَاري عَلَى نَاقَتهِ مُعَبِّراً عَنهَا في الصُّورة مُتَوَجِّهًا نَحْو اليَمَن إلى زَبِيد مَدينَة العِلم وقِبلَة العُلَماء، ثُمَّ انتقل إلَى قرية هَجَرَة من قُعَار في رَيمة،مُعَبِّراً عَنهَا في الصُّورَة يَمِين الغِلَاف مقَام ومسجِد ورِبَاط حفِيده الوَلِي المَشهُور(بقَمَر الصَّالحين)السَّيد محمد بن عمر بن موسى بن محمد بن علي بن يوسف(المعروف)بالنهاري المُتَوفَّى سَنة 747هـالمَكَان المُسَمَّى حَاليًّا رِبَاط النَّهَاري.
الخُلَاصة: أن المُؤلِّف أبدَع وأجَاد في الأُسلوب والكِتَابة والإخراج لِهذَا الكتَاب شَكلًا ومَضمُونًا بأسلُوب بَحْث مَنهَجِي عِلمِي سَتَستَفِيد منه الأَجيَال الحَالِية والقَادِمة من آل النَّهَاري وغَيرهُم مِن النَّسَّابة والمُؤَرِّخِين، وحَقِيقَةً يَستَحِق المُؤَلِّف علَى هَذا الإنجَاز جُلّ الاحترام والتقدير، وأن يُمنَح دَرَجَة [الدكتوراه] لِلأَسْبَاب المُشَار إليها، فَجَزاهُ الله عَنِ الجَميع خيرًا وزَادَهُ عِلمًا وفَضْلًا. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين صلاةً وسلامًا دائمين إلى يوم الدين.





