الرئيسيةثقافة

افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب أقفالها

Listen to this article

أحوال – كمال مصطفى

القرآن شفاء الأبدان ونور الأبصار وضيائها، وحياة القلوب ودوائها -وهو لها كالمطر للأرض اليابسة، فكما أنَّ الغيثَ ربيعُ الأرضِ، فكذلك القرآن ربيعُ أفئدةِ أهلِ الإيمان لأن
التدبر -يعني التأمل في معانيه،وأعمال الفكر فيه، وفي مبادئه وعواقبه، فهو يتجاوز ظواهر الألفاظ، ويسعى لفهم الرسائل العميقة التي تحملها كلمات القرآن وآياته، كما يتضمن البحث عن الحِكَم والإرشادات في طيات الآيات.
تدبر القرآن ينير القلوب ، ويزيل الغشاوة عنها، ويفتح نوافذها، ويسكب النور فيها، ويحرك المشاعر، و، ويخلص الضمير، وينشئ حياةً للروح تنبض بها وتُشرق وتستنير.

بتلك المقدمه الإستهلاليه الضافيه تقاسم، الأستاذ محمد عبد الرحمن الراجحي والدكتور احمد الغامدى والدكتور حسن غزنوى والدكتور غسان القين والدكتور أنور عشقى والأستاذ صالح الكنانى، في ديوانية الراجحي الثقافيه نوقش كيفيه تدبر الإنسان لمعانى القرأن الكريم السامية.


تناولت هذه النخبه كيف ان تدبر القرآن يحثّ المؤمن على التأمل والتفكر في العلاقة بين الآيات، ومسيرةِ المؤمن في حياته اليومية، فيظهر أثر القرآن في سلوك المسلم وتصرفاته.
وفى نفس السياق اكد الجميع ان الأقفال الموضوعة على القلوب التي سببتها النفس والشيطان، والأموال والأولاد، والشهوات والشبهات، تحول بين القلوب وبين القرآن، وتحول بينها وبين النور، وتحول بينها وبين الله؛ فإن استغلاق القلوب كاستغلاق الأقفال التي لا تسمح بالهواء والنور.
ومما لاشك فيه أن القراءة مع التدبر والتعقل والخشوع، والحرص على الفائدة أفضل بكثير من القراءة العادية. لان المتدبر يتعرف على حدود الله فيحل حلاله، ويحرم حرامه ، ويعمل باوامر ويجتنب نواهيه التي نهي عنها في القران الكريم ، فلا يظلم احدا في الدنيا ، ولا يعتدي على احد ، ولا يأكل حقو ق الآخرين ، ويعطى الأجير أجره ، ويعطى كل ذي حق حقه .
وتبلورت الكلمات الرصينه على أن المتدبر للقران مع السفرة الكرام البررة ،يخاف الله في كل مواقف الحياة ، يستشعر عظمة الله تعالى في كل تحركاته في الحياة اليومية ، لان التدبر في القرآن الكريم، اكسبه الخوف والخشية عند الإقدام على اي عمل يغضب الله تعالى.
أما من يقرأ القرآن “هذرمة” بلاتدبر وتفكر فهو يمر على اياته مر الكرام ولا ينتفع بتلاوته فإنه يستحق ماذكره الحق تبارك وتعالى (ام على قلوب أقفالها) نعم انها القلوب المقفلة التي لاتدرك مدلول ايات القران العظيم،
فألهم اجعلنا ممن يقرأ القرآن الكريم ويتدبر اياته فيمتثل لأوامره ويجتنب نواهيه امين يارب العالمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى