وان تصوموا خير لكم

آ. كمال مصطفى
افتتح الشيخ عبد الرحمن الراجحي موضوع ديوانية الراجحي الثقافيه (وان تصوموا خير لكم) وهنىء كل أعضاء الديوانيه بقدوم الشهر المبارك مسترشدا بقوله تعالى ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ).
واستطرد الراجحي بشيء من التفصيل فضل هذا الشهر العظيم مشيرا الى أن شهر رمضان هو شهر الخير والمغفرة والرحمة والرضوان.
ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا دخل شهر رمضان فتِّحتْ أبواب السماء، وغُلِّقتْ أبواب جهنم، وسلسلتِ الشياطين))، ((شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النيران)). من جانبه شرح الدكتور أحمد الغامدى والدكتور غسان القين والأستاذ صالح البشبيشى اهمية أن يكون استعدادنا لإستقبال شهر رمضان الكريم مختلفاً عن بقية الشهور – فنحن فى هذا الشعر الكريم نستعد له بقلوب نقية تقيه -قلوب لا تحمل حقداً ولا ضغينة على احد -وأن لا يكون استعداداً بالشراء المفرط لأصناف الطعام والشراب- وما نشاهده هذه الأيام من الإقبال المتزايد على الأسواق وشراء السلع الإستهلاكية بصورة يندى لها الجبين وكأننا مقبلون على شهر مجاعة – وليس شهر طاعة وعبادة –
واضافوا…أننا نرى ونسمع ان البعض ينام طيلة يوم رمضان – ويسهر ليلة كله فيربك نفسه في حياته العملية- وكأن الصوم عليه عبء ومشقة -وهو لا يعلم ان شهر رمضان عند سلفنا الصالح – كان شهر الإنتصارات وشهر الفتوحات حيث استعانوا بالصيام على الطاعة والعمل،
امًا اليوم فتجد بعض الموظفين يقبل على عمله وهو منكسر الخاطر لا يطيق ان يسمع من احد كلمة – انجازه ضعيف- -وحضوره مذبذب- بين التأخير والغياب – لذا ننصح أنفسنا واياكم ان نستقبل رمضان بالفرحة والسرور والإبتسامة الصادقة والتسامح والعفو والإنجاز والعطاء -وان يكون الصيام عوناً لنا على الخير والطاعة وأداء الواجب المفروض علينا بقوة واخلاص وعزيمة وجدية على مستوى حياتنا الشخصية والعملية.
ان من واجبنا لشهر رمضان الإحترام والتقدير لأيامه ولياليه وليس شهرَ النوم والكسل والعبث، بل شهر مملؤه ساعاته ولياليه بالطاعات والعَبرات،
للهم أعِنَّا فيه على الصيام والقيام، والذِّكر وقراءة القرآن، اللهم ارحَمْ موتانا، واشفِ مرضانا، وتولَّ أمرنا، وأصلِحْ أحوالنا، اللهم إنا نسألك الهُدى والتُّقى، والعَفاف والغِنى يارب العالمين.





