الرئيسية

الصين توقف تصدير المعادن النادرة

Listen to this article

أحوال – عبد الله صالح الكناني

أعلنت وزارة التجارة الصينية تعليق مجموعة من ضوابط التصدير التي فُرضت في أكتوبر الماضي، والتي تشمل المعادن الأرضية النادرة، ومواد بطاريات الليثيوم، والمواد فائقة الصلابة، إذ دخل القرار حيّز التنفيذ فورًا وسيستمر حتى 10 نوفمبر 2026م. وجاء هذا التعليق في سياق تنفيذ اتفاق تجاري بين الرئيسين الصيني شي جين بينغ والأمريكي دونالد ترمب في شهر سابق.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي بعد فترة من فرض القيود على الصادرات، من أجل التحكُّم بتدفّق المواد ذات القيمة العالية والتي تُستخدم في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والدفاع. هذا التعليق يُعدّ بمثابة رسالةٍ إلى السوق العالمية عن مدى تحكّم الصين في سلسلة التوريد العالمية.

لماذا الصين منعت التصدير؟

  • تسيطر الصين على نحو 60–70٪ من استخراج المعادن الأرضية النادرة، وتحوّل أكثر من 90٪ من المعالجة النهائية والتصنيع ذي الصلة.
  • هذه المعادن تُستخدم في السيارات الكهربائية، التوربينات الريحية، الهواتف الذكية، وتطبيقات الدفاع الجوي والبحري.
  • الصين برّرت الإجراءات بأنها ضرورة لحماية الأمن القومي، والتقليل من الاستخدام العسكري أو التقني الخارج عن السيطرة.
  • القرار يمنح الصين ورقة ضغط تجارية وجيوسياسية، خاصة في ظل التوترات مع الولايات المتحدة والدول الغربية حول التكنولوجيا وسلاسل التوريد.

وما تأثير المنع على العالم؟

  • صُناع السيارات وأجزاء التقنية في الولايات المتحدة وأوروبا بدأوا يشعرون بضغط متزايد؛ بعض مصانع السيارات الألمانية حذّرت من توقف الإنتاج إذا استمرت القيود.
  • الشركات بدأت تعيد النظر في سلاسل توريدها وتبحث عن بدائل أو تطوير التحليل المحلي للمعادن النادرة.
  • يُتوقع أن ترتفع أسعار بعض المعادن، وتتأخر المشروعات الصناعية التي تعتمد عليها، ما قد يمس التحول نحو الطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي.

ما الذي يحدث الآن؟ وهل هذه الخطوة دائمة؟

  • على الرغم من التعليق، الصين لم تفرض حظرًا مطلقًا على التصدير، لكنها اتجهت نحو نظام ترخيص أكثر تشدداً، يتطلب موافقات مفصلة، خصوصًا في الاستخدامات الدفاعية والتكنولوجية.
  • بعض الدول وإدارات الشركات بدأت بالفعل مبادرات لتقليل الاعتماد على الصين في هذه الشريحة الاستراتيجية من المعادن، ما قد يضعف نفوذ الصين على المدى البعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى