أعلنت شركة القدية للاستثمار افتتاح استوديوهات «بلاي ميكر» داخل مدينة القدية، لتكون أحدث مركز إنتاج سينمائي متطور في المملكة، في خطوة نوعية تعكس تسارع نمو صناعة السينما والصناعات الإبداعية، وتحول المملكة إلى وجهة عالمية لإنتاج المحتوى.
ويُعد إطلاق هذه الاستوديوهات إضافة استراتيجية للبنية التحتية الثقافية والإعلامية في المملكة، حيث تضم مسرحين صوتيين عاليي التجهيز تم تصميمهما خصيصًا لأعمال الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، إلى جانب ورش عمل مرنة ومرافق إنتاج متكاملة تلبي احتياجات المشاريع الإقليمية والدولية، فضلًا عن مكاتب إنتاج وخدمات لوجستية متطورة تواكب المعايير العالمية.
وبدأت شركة القدية للاستثمار تنفيذ المرحلة التوسعية للمشروع من خلال إنشاء مسرحين صوتيين إضافيين يُتوقع اكتمالهما بحلول عام 2026، ما سيسهم في مضاعفة الطاقة الاستيعابية للاستوديوهات، وتمكينها من استضافة إنتاجات سينمائية كبرى في الوقت ذاته.
وضمن جهودها لجذب الاستثمارات العالمية، شكّلت شركة القدية فريقًا متخصصًا لدعم المنتجين في جميع مراحل العمل، بما في ذلك التصاريح، والخدمات التشغيلية، والإجراءات التنظيمية، كما تتيح الاستوديوهات الاستفادة من برنامج حافز الاسترداد النقدي بنسبة 40% لتكاليف الإنتاج داخل المملكة، وهو من أكثر البرامج التنافسية على مستوى العالم في قطاع صناعة الأفلام.
كما تعتزم استوديوهات «بلاي ميكر» إطلاق مرافق متقدمة لما بعد الإنتاج، والمؤثرات البصرية، والاستوديوهات الحجمية (Volumetric Studios)، واستوديوهات الموسيقى، ما يعزز منظومة متكاملة لصناعة المحتوى، ويُرسّخ موقع المملكة كمركز إقليمي وعالمي للإنتاج السينمائي والإعلامي.
ومن ذلك تُعد مدينة القدية أحد المشاريع العملاقة المنبثقة عن رؤية المملكة 2030، وقد أُعلن عن تأسيسها عام 2017، بهدف إنشاء وجهة عالمية رائدة في مجالات الترفيه والرياضة والثقافة والفنون والإبداع والإعلام. وتقع المدينة على بُعد نحو 40 دقيقة من مدينة الرياض، وتُدار من قِبل شركة القدية للاستثمار المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، والتي تتولى تطوير وتشغيل المشروع بوصفه أحد أكبر المشاريع الثقافية والترفيهية في الشرق الأوسط.
وتضم مدينة القدية عددًا من الأحياء المتخصصة، من بينها حي الفنون والإعلام، والمرافق السينمائية، والمتنزهات الترفيهية، والمرافق الرياضية والفندقية، ما يجعلها بيئة جاذبة للمنتجين وصنّاع المحتوى والمستثمرين والشركات العالمية.
حيث تمثل استوديوهات «بلاي ميكر» إحدى الركائز الأساسية لتحويل القدية إلى عاصمة للإنتاج الإعلامي والترفيهي في المنطقة، حيث يُعوّل عليها في جذب كبريات شركات السينما العالمية، وإيجاد آلاف الفرص الوظيفية للشباب السعودي، ونقل المعرفة والخبرة إلى الكفاءات الوطنية، إلى جانب دعم الناتج المحلي غير النفطي وتعزيز الاقتصاد الإبداعي.
وفي هذا السياق، أكد العضو المنتدب لشركة القدية للاستثمار عبدالله بن ناصر الداود أن استوديوهات «بلاي ميكر» تمثل محطة مفصلية في مسيرة القدية، وتجسد طموح المملكة في أن تصبح موطنًا رئيسيًا لصناعة السينما العالمية، ومركزًا تُلتقى فيه الثقافة مع الابتكار والترفيه في بيئة متكاملة من الطراز الأول.
وبذلك تواصل مدينة القدية ترسيخ مكانتها كمشروع حضاري وثقافي وإبداعي عملاق، يفتح آفاقًا جديدة لصناعة الإعلام والترفيه، ويضع المملكة في مقدمة الدول المؤثرة في تشكيل مستقبل هذه الصناعات عالميًا.