أكد تقرير قياس الأثر المجتمعي (SROI) لمشروع تدريب المستفيدين لسوق العمل المهني، الذي تنفذه الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض «إنسان»، أن عدد المستفيدين من البرامج التدريبية بلغ 2703 مستفيدين، منهم 1973 من الإناث بنسبة 73%، و730 من الذكور بنسبة 27%، وذلك من خلال تنفيذ 47 برنامجًا تدريبيًا استهدفت أبناء وبنات الجمعية من الفئة العمرية 18 إلى 26 عامًا، بهدف تمكينهم بالمعرفة والمهارات اللازمة للاندماج في سوق العمل المهني.
وأظهرت نتائج الاستطلاعات، التي شارك فيها 743 مستفيدًا، أن 40% من المشاركين أفادوا بزيادة معرفتهم بسوق العمل، و42% اكتسبوا مهارات مهنية جديدة، فيما شهد 48% ارتفاعًا في مستوى الثقة بالنفس، وتحسنت فرص 21% منهم في الحصول على مصدر دخل، وهي مؤشرات تعكس انتقال المستفيد من دائرة الاحتياج إلى مسار الاعتماد على الذات.
وأوضح التقرير أن كل ريال جرى استثماره في المشروع حقق عائدًا مجتمعيًا قدره 1.3 ريال، في دلالة واضحة على فاعلية المشروع وجدواه الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن إجمالي الاستثمار بلغ 1,919,429 ريالًا، أسهمت فيه جمعية «إنسان» بنسبة 12%، بينما شكّلت الشراكات التدريبية النسبة الأكبر من الاستثمارات، إلى جانب مساهمات المتطوعين والمستفيدين أنفسهم، في نموذج تشاركي يعزز الاستدامة.
وبيّنت الدراسة أن القيمة الاجتماعية الكلية المتحققة من المشروع بلغت 2,422,578 ريالًا سعوديًا خلال عام واحد، ما يؤكد أن الاستثمار في التدريب المهني للأيتام لا يحقق أثرًا إنسانيًا فحسب، بل يسهم في خلق قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة للمجتمع ككل.
ويأتي هذا المشروع ضمن التوجه الإستراتيجي لجمعية «إنسان» للانتقال من نموذج الرعاية التقليدية إلى التمكين المستدام، عبر تأهيل المستفيدين لسوق العمل، ورفع كفاءتهم المهنية، وتحقيق الاستقرار المعيشي لهم، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية الاجتماعية ورؤية المملكة 2030.
وتُعد جمعية «إنسان» من أوائل الجمعيات المتخصصة في رعاية الأيتام بالمملكة، حيث تأسست عام 1419هـ، وتهدف منذ انطلاقتها إلى رعاية الأيتام اجتماعيًا وتعليميًا وصحيًا ونفسيًا، وتأهيلهم ليكونوا أفرادًا فاعلين ومنتجين في المجتمع. وقدّمت الجمعية، على مدى أكثر من عقدين، برامج نوعية في التعليم، والتدريب، والتأهيل المهني، والإسكان، والتمكين الاقتصادي، وأسهمت في تخريج آلاف المستفيدين الذين التحقوا بسوق العمل وأسهموا في تنمية المجتمع.