أهم الأخبار

الحرب الإيرانية الأمريكية لا يستطيع أحد إيقافها

Listen to this article

بعد ستة أشهر، لم يعد أحد يتحدث عن الهدف الأصلي من الحرب على إيران (تفكيك البرنامج النووي الإيراني) سوى ترامب. فقد بات فتح مضيق هرمز القضية الأكثر إلحاحا للدبلوماسية الأمريكية حاليا.

حلفاء أمريكا في العالم العربي يكافحون لضمان أمنهم، في ظلّ وضعٍ بات فيه واضحًا أن “المظلة” الدفاعية الأمريكية عاجزة عن حمايتهم من أي شيء.

وقد مهّدت هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ على دبي والرياض الطريق أمام التحالف الذي نشأ بين تركيا والسعودية وباكستان. وهذا يُثير قلق إسرائيل، التي يُقال أن ترامب شنّ مغامرته الإيرانية لحمايتها؛ وتزداد تركيا قوةً. وقد تكبّدت أوروبا خسائر مادية فادحة نتيجة انقطاع إمدادات النفط التي كانت مستقرة من الخليج العربي.

ربما تستفيد روسيا من ذلك. ولكن، هل الدافع وراء حرب ترامب خدمة الكرملين؟

هذا الاحتمال يبدو مستبعدا أيضا. فخفض إمدادات الأسلحة الأمريكية إلى أوكرانيا، إن حدث ذلك (وهو لم يحدث بعد)، لن يؤدي إلا إلى زيادة الإمدادات من دول الناتو الأوروبية. وقد أشعل قرار ترامب شنّ الحرب على إيران سلسلة من الأحداث التي لم تُضعف أمريكا وحدها، بل ومنظومة العلاقات الدولية القائمة بأكملها. هناك خاسرون كثر، ونادرا ما يستغل أحد الفرصة. من المهم أيضا أن نتذكر أن هذه الحرب ليست شيئا يمكن الحديث عنه بصيغة الماضي. والعالم لم يشهد بعدُ عواقبها المأساوية كاملةً.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى