أكاديمية العلوم الروسية تتعقب تغير المناخ من خلال حفريات أثرية في مدينة تاناييس القديمة

أفاد بذلك ناطق باسم أكادية العلوم الروسية.
يذكر أن تاناييس تعد أقصى مدينة شمالية شرقية للثقافة القديمة، وقد تأسست في القرن الثالث قبل الميلاد، واستمرت حتى القرن الخامس الميلادي. وقد سُميت على اسم نهر تاناييس (نهر الدون)، الذي يصب في بحر آزوف. وعلى أساس حفريات تاناييس القديمة، تم إنشاء أول محمية أثرية في الاتحاد السوفيتي افتتحت عام 1961 ، وتقع المحمية بالقرب من مدينة روستوف على نهر الدون. وعلى مدى قرابة ثمانية قرون، لعبت المدينة دورا مهما في الحياة الاقتصادية والسياسية لمنطقة شمال البحر الأسود ومنطقة السهوب الكبرى.

وقالت تولوتشكو: “في القرنين الأول والثاني الميلاديين، ساهمت رطوبة المناخ في ازدهار مستوطنات نهر الدون السفلى، وفي القرن الخامس الميلادي، قد يكون تملح خليج تاغانروغ أحد أسباب انتهاء وجود تاناييس، وهو ما يحدث حاليا مجددا، بالإضافة إلى ترسب الطمي في مصب نهر الدون الميت، الأمر الذي يؤكد أن الدورات الطبيعية تتكرر، وأن دراسة الماضي تساعد في التنبؤ بالمستقبل”.
وأوضحت أن دراسة الموارد الطبيعية في فترات تاريخية مختلفة تتيح تتبع مراحل تطور المستوطنات القديمة. وكان مناخ الدون في العصور القديمة، كما هو اليوم، غير مستقر، حيث تناوبت فترات الجفاف والرطوبة.
وأشارت تولوتشكو إلى أن فترة الجفاف الحالية التي شهدتها منطقة روستوف في عامي 2024-2025، وتملح بحر آزوف، لا يخرجان عن نطاق الدورات المناخية الطبيعية وأنهما ظاهرتان مؤقتتان.
وكانت تاناييس وقتها مركزا اقتصاديا رئيسيا لمنطقة شمال شرق بحر آزوف في العصر القديم. ويكمن تفردها في الحفاظ الجيد على المباني الحضرية، والعدد الكبير من المجمعات المؤرخة، والمجموعات الأثرية الفريدة التي تُعتبر نموذجا مرجعيا لآثار القرون الأخيرة قبل الميلاد والنصف الأول من الألفية الأولى الميلادية. ومنذ عام 2009، تم إدراج تاناييس في القائمة التمهيدية للتراث العالمي لليونسكو.
المصدر: Naukatv.ru
إقرأ المزيد
اكتشاف مدينة أثرية متكاملة جنوبي مصر
أعلنت البعثة الأثرية المصرية الفرنسية المشتركة، اكتشاف مدينة متكاملة تعود إلى 4 آلاف عام مضت، في كشف أثري جديد يسلط الضوء على جانب غير معروف من الحضارة المصرية القديمة.



