رسالة نارية من أديس أبابا.. سياسي سوداني يفجر مفاجأة بشأن خطة البرهان


وقال يوسف وهو وزير سابق لشؤون مجلس الوزراء والقيادي البارز في تحالف “صمود” إن الاجتماع التشاوري الذي اختتم أعماله في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ضم قوى سياسية ومدنية “مناهضة للحرب وغير مصطفة مع أطرافها”، مؤكدا أن المشاركين توافقوا على طرح شامل يضع أسسا لوقف الحرب وإحلال السلام بصورة عاجلة.
وأضاف أن الاجتماع “أغلق الباب نهائيا أمام محاولات البرهان لذر الرماد في العيون” عبر حوار قال إنه لا يستهدف، بحسب تعبيره، سوى إضفاء المشروعية على سلطة قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان في المناطق الخاضعة لسيطرته، بدلا من الانخراط في عملية سلام جادة.
وشدد القيادي بتحالف “صمود” على أن القوى المشاركة في الاجتماع لن تكون جزءًا من “حوارات توزيع العطايا والمواقع”، ولن تنخرط في مساعٍ تستهدف تحقيق مكاسب شخصية على حساب السودان وشعبه.
وقال يوسف: “نحن نريد وقف الحرب.. لا كراسي سلطة لا قيمة لها”، مؤكدا أن هدف القوى المناهضة للحرب يتمثل في الحفاظ على وحدة السودان، وليس تقسيم البلاد بين حملة السلاح.
كما دعا إلى إعطاء الأولوية لمعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة، وتوفير الغذاء والدواء والمأوى والعيش الكريم للسودانيين، بدلًا من استغلال الحرب لتحقيق مكاسب من ثروات البلاد.
وأكد يوسف رفضه استمرار الحكم العسكري في السودان، معتبرا أن المطلوب هو وضع حد لعقود من الحكم العسكري التي قال إنها قادت إلى الدمار وليس الانتقال إلى “استبداد جديد”.
وأضاف أن القوى المدنية تتمسك باستكمال أهداف ثورة ديسمبر وتحقيق غاياتها، رافضا ما وصفه بمحاولات وأدها عبر الانقلاب ثم الحرب.
واختتم يوسف حديثه بالتأكيد على أن القوى المشاركة في الاجتماع تمد يدها لكل من يتبنى هدف “خلاص السودان وشعبه من الحرب وصانعيها”، ورفع المعاناة عن المواطنين، وكسر ما وصفه بحلقة الفساد والاستبداد التي ألحقت أضرارا بالغة بالبلاد.
ويأتي الاجتماع التشاوري في إطار تحركات القوى السياسية والمدنية السودانية الرافضة لاستمرار الحرب، والساعية إلى بلورة رؤية مشتركة لإنهاء القتال والتمهيد لمسار سياسي يقود إلى السلام.
ويكتسب الاجتماع أهمية في ظل تعدد المبادرات والاتصالات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، مع استمرار الخلافات بين القوى السودانية بشأن طبيعة المرحلة الانتقالية وترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار، ودور المؤسسة العسكرية والقوى المدنية في مستقبل الحكم.
ويطرح تحالف “صمود” نفسه ضمن القوى المدنية المناهضة للحرب، ويسعى إلى الدفع باتجاه وقف القتال، وحماية المدنيين، وتوحيد القوى السياسية والمدنية حول مسار يقود إلى السلام والتحول المدني.
المصدر: RT




