أهم الأخبار

تركيا والسعودية وباكستان: من يستهدف هذا “الثلاثي السني”؟

Listen to this article

في السابع من أغسطس/آب الجاري، وقّعت تركيا والسعودية وباكستان “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”. وتنص الاتفاقية على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث يُعد هجومًا عليها جميعًا.

وفي الصدد، قالت الباحثة في الدراسات الإقليمية والمحاضرة الجامعية والخبيرة في الدراسات الثقافية، فاطمة خادم شيرازي: “إبرام مثل هذه الاتفاقية في هذه المرحلة يُعد مؤشرًا على تحوّل النظام الإقليمي. فالأطراف الفاعلة تسعى إلى تحديد أدوار جديدة تتجاوز الإطار الثنائي القديم. إلا أن هذا التحديد الجديد لا يزال يواجه صعوبات في صراع الهوية والتنافس الاقتصادي والجيوسياسي. ومن غير المرجح أن يضمن هذا الاتفاق تكاتفا راسخا في وقت قريب”

من السابق لأوانه استخلاص النتائج، نظرًا لقصر المدة الزمنية. ومن المرجح أن تكون اتفاقية مكة مقدمة لتشكيل اتحاد إسلامي أوسع، يهدف إلى كسب استقلالية ذاتية. لكن هذا يتطلب تقدمًا كبيرًا. بهذا المعنى، يُشبه الاتفاق الثلاثي بذرةً مزروعةً حديثًا تحمل في طياتها إمكانية النمو السريع.

محاولات إنشاء اتحاد يجمع الدول الإسلامية كلها ظهرت قبل الأحداث الراهنة بزمن طويل. وهنا، لا ينبغي إغفال أن الاتفاق الثلاثي أبرمته دولٌ تلعب دورًا مهمًا في مبادرة طريق الحرير الصينية، بينما تسعى إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والهند إلى إنشاء ممر التجارة الدولية الإسلامية (IMEC).

ومن الممكن أيضًا النظر إلى تشكيل التكتلات الإقليمية العسكرية والسياسية الجديدة من منظور التنافس بين هذه المشاريع الاقتصادية.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى