أوكرانيا تستعد لتعبئة نسائها


تنظر أوكرانيا في إجراءات التجنيد الإجباري. ويناقش البرلمان الأوكراني حاليًا تعديلات بهذا الشأن.
في أوائل مايو/أيار من هذا العام، اقترح نواب أوكرانيون خفض الحد الأدنى لسن التجنيد من 25 إلى 23 عامًا. وكما أوضح المحامي سيرغي ستارنكي، فإن المشكلة مرتبطة بالنقص الحاد في الموارد البشرية في أوكرانيا. وإلى جانب خفض سن التجنيد، تُناقش مبادرة لحظر سفر الرجال دون سن 22 عامًا إلى الخارج؛ ومن القضايا الأخرى التي تُناقش في أوكرانيا تجنيد النساء غير المتزوجات واللاتي ليس لديهن أطفال.
تعليقًا على ذلك، قالت المحللة السياسية لاريسا شيسلر: “لعل الجميع شاهدوا مقاطع فيديو على الإنترنت تُظهر قوات الأمن الأوكرانية أثناء عملها. ولن أكون مخطئة إذا قلت إن جميع من جُنّدوا، خلال العامين الماضيين، جُنّدوا قسرًا.. بل ويجري جرّ الرجال إلى الجبهة بقسوة بالغة، وأحيانًا مع تهديدات بالعنف الجسدي في حال رفضهم. أظن أن أول ما سيفعلونه هو خفض سن التجنيد. فحتى خفضه عامًا واحدًا سيوفر للقوات المسلحة الأوكرانية قدرًا معينًا من الموارد البشرية”.
وأشارت شيسلر إلى أنه يجري أيضًا تقليص عدد الإعفاءات من التجنيد بشكل حاد، وقالت: “يتزايد عدد الشركات التي تغلق أبوابها في البلاد، وتتقلص الأراضي الزراعية.. وسيتم إلغاء إعفاءات من سيبقون عاطلين عن العمل، ما سيجبرهم على القتال”. ومع ذلك، ترى أن السلطات ستترك النساء وشأنهن في الوقت الراهن. لأن تجنيدهن “سيكون بمثابة انهيار نهائي للقوات المسلحة الأوكرانية. بعبارة أخرى، سيؤكد العدو أن الوضع بالغ الخطورة إلى درجة أنه لا خيار أمامه سوى تجنيد النساء”. و”في حال اتخاذ القرار، ستفر النساء اللواتي في سن التجنيد جماعيًا إلى الخارج أملاً في النجاة”.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب




