
أحوال – جدة – عبد الحي الغبيشي
مما يثير الفرح والسرور الممزوج بالغبطة لدي أي شخص منا من أن ترسم الفرح بخياله وتخيله مما يرى ويلمس من عمل وتعامل مع الاخرين عبر مجالات الحياة الزمنية للشخص منا وهو يشاهد الطبيعة مكتسية بالألوان الطبيعة من الزراعة الربانية او الإنسانية في الحقول او استصلاح الأرض..ونقيس على ذلك عندما تحاكي الألوان في رسمها بالأنامل الموهوبة في تشكيل ما يسر النفس ويزيل الكأبة وحزنها وخاصة النفس اللوامة.

ولعلي لا أخالف من سبق واثنا وامتدح المبادرات الشبابية التطوعية وانا هنا استخرج عبارات الثناء من الذات المبهورة من مبادرة الرسم فن الفن من بعض شباب جدة يمثلون الجنسين أجبروني على ان اتأمل ابداعاتهم منبهراً من رسم مجاني بحب الوطن والمكان في مدينة جدة وهم يحتضنون ممشى الرحاب بطوله ومساحة مساراته وفي الهواء الطلق من مساء الخميس الماضي، إذ بادر مجموعة من المتطوعين المهتمين والمختصين في الفن التشكيلي وبالذات فن الجداريات في رسم لوحات تعبر عن الرياضة و أهميتها و توعية المجتمع بأهميتها وفائدتها.

وبحب الاطلاع الفني من شخصي المحب لكل جمال يتجاوز الكلمة المكتوبة في كتاب أو منشور معبر..
سألت أحد الرسامين عن هذه الكوكبة الشبابية الراقية بتعبيرها الجمالي من أي جهة وهل لهم مكافئات ومن يمولهم.. و.. و..؟
فحدثني من غير ان يعرف بنفسه بل واستأنس الانبهار به وبما يقوم به ومن يعمل معه أن اتعرف على اسمه..
فقال: هذا العدد الكبير من الرسامين الجداريين شباب وشابات يمثلون جامعة الملك عبد العزيز و كلية البترجي وغيرها، تحت إشراف أمانة محافظة جدة.

من متابعتي المتواضعة للفنون الجادرية استذكرت كورنيش جدة البحري وكيف تم تلوين الممشى الذي يقع بين اتجاهي السير على الكورنيش من ميدان النورس الى أخرى الممشى بما يبعث في نفس من يمارس رياضة المشي الراحة كونه ينقل ناظريه بين ألوانا متعددة مع متعة رؤية البحر عندما تسمح له الأشجار الكثيفة بين الممشى وطريق السيارات الموازي للبحر.

وإذا ما أسعفنا التذكر فإننا سوف نذكر ما نشر بمجلة “هي” عن تلك النخبة المكونة من 150 متطوعا ومتطوعة من شباب وشابات مكة المكرمة حولوا أكبر حدائق مكة المكرمة إلى لوحة جمالية إذ أطلق هذا العدد مبادرة “مكة حياة” التي تستهدف تحويل الحدائق العامة إلى لوحة جمالية، باستخدام الفنون التشكيلية، والتي حولت حديقة الحسينية بمكة المكرمة إلى لوحة جمالية بالفن التشكيلي، برسومات وفنون متنوعة جسدت جماليات الحديقة، والصورة هنا لبعض ما نفذ بحديقة الحسينية بمكة المكرمة.
وهذا ياخذنا الى ماقامت به أمانة محافظة جدة عندما اطلقت العديد من الفرص التطوعية من خلال المنصة الرقمية لتعزيز مشاركة المجتمع في تحويل هوايات ومواهب الشغوفين من سكان جدة إلى مبادرات يتم تنفيذها بدعم من الأمانة والجهات المعنية بالتركيز على العمل التطوعي من أجل الوصول إلى مليون متطوع، من أبرزها:
الرسم والتصوير الفوتوغرافي وتصوير الفيديو و المونتاج والإخراج مقابل الحصول على ساعات تطوعية لكل متطوع.
وأذا ما بحثن في مجال الرسم والاوان نجد أن هذا الفن من ضمن الفرص التطوعية التي هيئتها أمانة جدة وشارك بها كثير من الرسامين الذين كانوا ينتظروا مثل هذه الفرصة لإطلاق موهبتهم للعلن بتزين جداريات مدينته وتحويله شغفه ورسمه الذي كان على الورق الى جداريات، حيث وصل عدد الرسامين اليوم قرابة الف شغوف وشغوفة بالرسم بكل انواع مدارس الرسم وقاموا برسم ثلاثة جداريات ( جدارية شارع حمزه شحاته – جداريات أسفل طريق الفلاح – جداريات حديقة الروضة ).

ولعلنا نذكر هذا الفن الجداري المنفذ في مدن بلادنا بصور متعددة أغلبها أن لم يكن كلها اعمال تطوعية نستلهم منها الكثير من المناشط الاجتماعية.
رياضة المشي
وهذا المجال وان كانت بدايته فردية من كبار السن او ممن أشار عليه طبيبه برياضة المشي.. نجد ان هذا اللون من ألوان الرياض أو قل النوع أخذ يلوح في الأفق يأخذ منحى آخر في جماعات من كبار السن أنظم اليهم شباب أعمارهم تزيد عن ٣٠ سنة في رياضة الهايكنج
منهم من يمارس هذا النشاط كل أسبوع والأخر في تجمعات يقطعون مسافات بين المدن ولعل ما قام به بعض من ممتهني هذا النشاط في مكة قيامهم بالسير من مكة المكرمة الى ابها الصيف الماضي.. واخرين في طريقهم كما عرفنا من مكة المكرمة او المدينة المنورة الى حائل وربما الى تبوك..

هذه الانشطة وان كانت شبه مقننة في قروباتها الا انها لم تأخذ بد التنظيم الرسمي من وزارة الرياضة، لتنفيذها وفق معايير السلامة والأمن بما يمكن ان يكون تحت السلامة الأمنية لرياضة المشي.. هي فنون اجتهادية حركية تتقارب مع فن الرسم او النحت وغير هذه المناشط الجمالية.



