
أحوال – متابعات :
تحت العنوان أعلاه، كتب أندريه ريزتشيكوف وأندريه ريتشمينسكي، في “فزغلياد”، حول طبيعة الصراع في أوكرانيا ونتائجه المتوقعة على مستوى العالم.
وجاء في المقال: قال الرئيس الأمريكي جو بايدن في اجتماع لمنظمة الضغط Business Roundtable يوم الثلاثاء، إن العالم يقف عند “منعطف” يتكرر كل ثلاثة إلى أربعة أجيال. “سوف يكون هناك نظام عالمي جديد، يجب أن نقوده، ويجب أن نوحد بقية العالم الحر”.
وفي الصدد، قال نائب مدير مركز الدراسات الأوروبية والدولية بالمدرسة العليا للاقتصاد، خبير نادي فالداي، دميتري سوسلوف:”سوف يصبح الصراع الأوكراني محفزا للعديد من الاتجاهات العالمية: من ناحية، تشكيل عالم متعدد الأقطاب؛ ومن ناحية أخرى، نضال الولايات المتحدة للحفاظ على بقايا الهيمنة السابقة. هذان الاتجاهان يتصادمان الآن. لقد دخلا في صراع مفتوح ليس فقط في أوكرانيا، على الرغم من أن الأرض الأوكرانية أصبحت المسرح الرئيس للصراع. من المحتمل أن تفتح جبهات جديدة لهذا الصدام قريبا، على سبيل المثال، في جنوب شرق آسيا حول جزيرة تايوان. سيكون ذلك نتيجة للتناقضات الأمريكية الصينية”.
لم تتضح بعد ملامح العالم المستقبلي، لكن ما يمكن قوله بالتأكيد هو انهيار النظام العالمي أحادي القطب الذي تحاول الولايات المتحدة بناءه منذ أواخر الثمانينيات. وبهذا المعنى، فإن الأحداث الجارية في أوكرانيا ليست “نقطة تحول” بقدر ما هي أكثر المظاهر وضوحا لعمليات بعيدة الغور.
وبحسب ضيف الصحيفة، “ما يحدث الآن في أوكرانيا كان نتيجة التناقضات المنهجية التي تزايدت على مدار الثلاثين عاما الماضية، نتيجة رفض الولايات المتحدة القاطع دمج روسيا في نظام الأمن الأوروبي، وهذا من نتائج توسع الناتو غير المباشرة”.
وأضاف سوسلوف أن الغرب أنشأ نظاما أمنيا “يركز على الناتو” في أوروبا، ودفع روسيا للخروج منه وجذب أوكرانيا إليه. “حدث هذا على الرغم من التحذيرات من أن ذلك يمثل تهديدا وجوديا لروسيا. لو كانت المشكلة في أوكرانيا وحدها، لما كانت هناك عملية خاصة. لكننا لسنا أمام عمليات أوكرانية محلية داخلية، إنما أمام عمليات أوروبية وعالمية. والصراع دخل مرحلة مفتوحة”.



