
ريحانة الزهراني
يحكىٰ أنه كان هناك طفلة أسمها
حنان عاشت عيشة بسيطة في حضن أمها وأبيها وكانت وحيدة ليس لها أخ أو أخت ودرست في مدارس تحفيظ القرآن المرحلة الإبتدائية والمتوسطة والثانوية كانت فتاة محجبة وكانت بالغة الأدب والأحترام، وعندما أكملت المرحلة الثانوية واصلت كذلك دراستها بالجامعة قسم اللغة الإنجليزية وكانت متفوقة جداً والسنة الثالثة تعرفت على صديقة أسمها مرام وكانت صديقتها المقربة، ولكن ما لا تعرفة حنان أن مرام صديقة سيئة و لديها علاقات مع الكثير من الشباب وتتحدث معهم وتلتقي بهم في الكافيهات وغيرها من المحلات وفي ذات يوم وقعت حنان في شباك مرام وأعطتها رقم شاب أسمه سامي وقالت أنه سيغير حياتك ويغير النفسية التي تعيشين بها وقالت حنان أنا لا أكلم شباب ولا أحب أتعرف عليهم ولكن مرام الحّت عليا يوم بعد يوم حتى وافقت، وهنا حنان أخذت رقم سامي وقالت كلمية ليلة واحدة وبعدها لك القرار أن تواصلي معه أو تتركيه وبالفعل رن الجوال بالساعة 1:00 بعد منتصف الليل، وردت حنان وكانت أول ليلة فقالت من المتصل ؟ فقال أنا سامي فكلمها وأغراها بالكلام وقال لها أنا أحبك عندما رأيتك وأنتي تخرجين من الجامعة وأوهمها بالزواج في المستقبل فأنغرت حنان بهذه الكلمات الجميلة، لأنها من عائلة محافظة لايوجد بها هذا الكلام فوقعت حنان في حب سامي وصدقته في كلامه فتواصلت حنان بمكالماتها مع سامي يوم تلو الآخر ومر الشهر والشهرين والثلاثة وحنان عائشة وغارقة في حب سامي والأوهام التي أوهمها بها وبالزواج، وبعد ثلاثة أشهر قال لها أريد صورة لك فرفضت في البداية لأن التربية التي تربتها ترفض هذا المبدأ، ولكنه ألح عليها وقال لها إن لم ترسلي لي صورة سأتركك فوافقت حنان لأنها شعرت بأنها لا تستطيع أن تعيش بدونه، فأرسلت له صورة فقال لا أريد صورة لوجهك فقط، بل قال لها سامي صوري لي رقبتك مع الصدر فوافقت وصورت له صورتها الثانية، فقال لا لن أكتفي بذلك أريدك أن تلبسي فستان أحمر وتصورين لي جسمك كامل وأنتي واقفة فرفضت حنان رفضاً باتاً لأن التربية السليمة التي تربت عليها لاتسمح لها بذلك فهددها وقال لها أنا سأتركك، فقالت حاول أن تتركني، لأنها توقعته أنه يحبها بصدق وأنه لا يستطيع أن يتركها،
وبالفعل ترك سامي حنان وهي
تتصل به ولا يرد على الجوال ترسل رسائل ولا يرد اكتفى سامي بعدم الرد على المكالمات والرسائل فباتت حنان حزينة جداً وأهملت دراستها حتى فصلت من الجامعة بسبب قلة درجاتها فلا حظ الأم والأب التغير على إبنتهم فقرروا أن يزوجوها فكلم الأب أحد إخوانه وقال له أن حنان في سن الزواج إن رغب أحد ٌ من أولادك بالزوج منها فقال أخوه أنا سأستشير أبنائي وأرد لكم الجواب، وفعلاً رد منه اخاه اليوم التالي وقال أنا سوف آتيك لأخذ حنان لإبني خالد فوافق وتم الزواج،
وبعد زواج حنان بثلاثة أشهر ذهب والديها لأداء العمرة بمكة فاصطدموا بشاحنة ومات كلاهما في الحال فحزنت حنان حزناً شديداً وبعد السنة الأولى من زواجها أنجبت طفلها الأول عصام الذي ولد بوحمه في رقبته كانت على شكل غيمة، وكانت حياتهم مليئة بالسعادة فذهبت ذات يوماً إلى الحديقة ومعها إبنها عصام الذي كان يبلغ أربع سنوات وبرفقت زوجها خالد فجاء شاب وقال لها أنت حنان فقالت نعم فقال ألم تعرفيني؟ أنا حبيبك سامي فتفاجأ خالد بهذا الكلام وقال ماذا تقول أيها الرجل فقال أنا سامي حبيب حنان هذه حنان كانت حبيبتي في الماضي وكانت تسهر معي الليالي حتى الفجر فقام خالد وضرب حنان وأخذ عصام وطلقها في الحديقة ثلاث طلقات ،، وانتهت حياة حنان فذهبت تبكي إلى بيت والديها فعاشت وحيدة وحاولت أن تأخذ إبنها عصام ولكن رفض خالد هذا الأمر، فكانت لا تيأس من الذهاب إلى بيت خالد وطلب إبنها عصام ولكن دون جدوى ،فكان كلما ذهبت إليه قال لها لا تربي إبني سيئة خلق مثلك وكانت تشتد بالبكاء كلما تسمع هذه الجملة يرددها خالد ،، فقررت أن تنسى عصام وتبدأ حياة جديدة، فكانت تذهب الى المنازل لتعمل هناك لا تستطيع العيش بينما كان عصام يعيش عند أبيه وزوجته وإخوانه وفي ذات يوم طلبت زوجه خالد أن تذهب بأبنائها إلى الحديقة، فوافق خالد وطلبت أن تاخذ عصام معهم فوافق خالد وكان عصام ذلك الحين في العمر العاشره فذهبت بهم إلى حديقة بعيدة كثيراً عن منزلهم وعنده وصولهم الحديقة طلبت زوجة الأب من عصام أن يذهب لشراء بعض الأغراض من السوبر ماركت المقابل للحديقة وعند ذهاب عصام أخذت زوجة الأب أبنائها وذهبت بهم إلى حديقة أخرى بينما عصام أتى للبحث عنهم ولم يجدهم فهر بالبكاء وجلس يبكي ويمشي في الشوارع بحثاً عن زوجه أبيه ولكن دون جدوى بينما الزوجة رجعت في آخر الليل إلى خالد وقالت له إننا فقدنا عصام فقال لها خالد كيف ذلك خرج في الشارع يبكي ويبحث عن عصام ولكن لم يجده وبحث حتى مرور شهر كامل ولم يجده وبلغ الشرطة ولكن دون جدوى فاستسلم للأمر الواقع فحمد الله بأبنائه الذين موجودون معه بينما عصام وجده رجل أعمال بعد ثلاثة أيام نائم بجانب إحدى القمامات في الشارع وأخذ علماً أن رجل الأعمال هذا لايوجد لديه أبناء ، فأخذ عصام و قرر أن يتبناه وسجل إسمه في كرت العائلة بإسمه وصار إبنه، وعاش عصام في كنف رجل الأعمال عيشة الرفاهية، فأكمل المرحلة الثانوية وأكمل كليه الطب وعند اكماله الكلية أهداه والده مستشفى أهلي بإسمه وكان عصام سعيداً جدا بهذا المستشفى بينما خالد رضي بالأمر الواقع وعاش بين زوجته وأبنائه وأما حنان فهي تعيش خادمه في بيوت الأغنياء وفي ذات يوم اتهمتها صاحبة القصر التي تعمل لديها أنها سرقت مبلغ من المال ولكن سرعان ماهرعت بالبكاء ولكن تم طردها من القصر فذهبت إلى بيتها وهي لا تدري أين تذهب فقرات إعلانا ً بأن يوجد وظائف شاغره للعمل كخادمات في مستشفى الدكتور عصام و ذهبت و تم قبولها للوظيفة وهي لا تعلم أن الدكتور عصام هو ولدها عصام،، فكانت تذهب يوماً بعد يوم واليوم بعد الآخر إلى المستشفى تداوم في عملها من الصباح حتى الساعة 1 عصراً وبعد مرور سنة وفي لحظة دخول الدكتور عصام من باب الطوارئ ووالدته حنان كانت تنظف عند الباب فلما رأته وراءه الوحمة على رقبته أغمي عليها، فحملها الدكتور عصام بنفسه وذهب بها إلى عيادته الخاصه لعلاجها وبعد مرور ساعه من الإغماء استيقظت حنان ولما رأته وهو أمامها قالت له يا عصام أنا أمك حنان ، ولكن لم يصدق فقال لها أثبتي ذلك فذهبت حنان وترويله قصص التي كانت تروي له تروي له وهو صغير ولكن قال لها أنا سأعمل التحليل الذي سيثبت إن أنتي والدتي أم لا، وبعد التحليل وموافقت حنان بسرعة وعملت التحليل وبعد ثلاثة أيام من التحليل طلعت نتائج التحاليل ايجابية ففرح عصام فرحاً شديداً واخذ أمه بالاحضان و بقي عندها لم يتركها أبداً وبعد ماتعافت أمه تمام أخذها للعيش معه في قصره الكبير بين زوجته وأبنائه.



