
أ. فاطمة الشيخي
بطلة قصتنا اسمها نورة حيث انها تحكي لصديقاتها قصتها منذ ان كانت في المرحلة المتوسطة حتى تخرجت وما احتوته قصتها من مواقف مرت في حياتها ،،ترويها بطريقتها المشوقة والتي تتخللها تلك الاحاسيس والمشاعر المختلطة بين الحزن والفرح ،،
فماأروع ان يكون في حياة كل فتاة أم وفية حنونة الأم الحنونة تختصر كل أساليب التربية الجيدة والسليمة بحنانها واحتضانها لأبنائها وقربها منهم، فالحنان مقوم هام جدا من مقومات التربية الناجحة ،،وتلك الصفات تتمثل في أم نورة ،، اذا بطلة قصتنا فتاة اسمها نوره والتي ماأن تجتمع مع صديقاتها تتقاسم واياهن الأفراح ولأأتراح ،، ولقد أفتقدنا وجودها لفترة حتى عادت اليهن مكلومة حزينة اصابها الاكتئاب النفسي ،، فماذا اصاب زميلتهن نوره !!!
لقد فقدت نوره امها تلك الام الرائعة والتي كثيرا ماكانت تحدثنا عن مزاياها فهي بالنسبة لها الأخت والصديقة ام تحمل في طيات قلبها الطيبة والنقاء ،، قدلايلومنها في مشاعر الحزن والأسى على فقدها ،، ولكن الان نوره في موقف رثاء وحزن شديد ،، اذ لابد ان يخفف مصابها فكيف لها ان تخرج مما تعانيه !!!
،،فبعد وفاة والدتها غيرت مدرستها لعل ذالك بساعدها على تجديد وتطوير وتغيير مسار حياتها الحزينة ،،ولكنها ظلت على حالة الوحدة النفسيه بل آل حالها الى الأسوء من حيث إهمال نفسها والعناية بملابسها وترتيب شعرها وسوء تغذيتها ، ذالك الامر لفت انظارزميلاتها منى وساره حيث بأن يتقربن منها ويحاولن يتعرفن على ماتعانيه من هموم وغموم ومع الوقت اصبحتا مقربتان منها واكثر توددا لها واهتماما بحالها وكان من حسن حظها تلك الصحبة الطيبة الخلوقة ، وسألنها بعد أن وثقت فيهما وشعرت بصدق مشاعرهما نحوها ،، فشرحت لهما ماتعانية من فقد والدتها وكأن هذه الام تمثل بالسبة لها لعالم كله ،،
عبرت عن مدى حزنها فقدت متعة كل شيء ،وبدأت تجهش بالبكاء المرير ، وتابعت بمرارة تذكر مدى فقدانها لمتعة قيمة الاشياء ،،،نفسها ودراستها وبيئتها ،، منى وساره كنا معها قلبا وقالبا رغم صغر سنهن الا ان لهن وقفات جميلة في تصبيرها ،،
وبدأت صديقاتها يهدئنا من روعها ويصبرنها على مصابها وذكرن لها ان هذه حال الدنيا وانها ان شاء الله عند الرحيم في جنات النعيم ،، وذكرنها بالدعاء لها ذالك يصلها رحمات من الله ،، هدأت الفتاة وبدأت مع الايام بالتغيير الى الأفضل وبسبب وجود هؤلاء الصديقات في حياتها عززن من ذاتها رغم صغر سنهن،وقدمنا لها الدعم المعنوي وكن لها أكثر من الأخوات ، وذالك من توفيق الله لها ،،
كانت نورة تتمتع بحس الذكاء والتفوق حيث رجعت لها حياتها كماكانت وكانت من الاوائل في دراستها في المرحلة الثانويه لقد تجاوزت مرحلة معاناتها مع الحزن ،، وادركت معنى الحياة واستمراريتها وصارت أكثر واقعية وذالك لم ينسها أعز الحبايب امها ،، وكأنها تهدي نجاحاتها لأمها في حياتها البرزخية ،، واستمرت السنوات ، وتفرقت الصديقات ،، وصارت كل منهن في مدرسة أخرى ولكنها لم تنسى صديقات واخواتها في الله اللتي لم تلدهن امها ،والاتي كان لهما الدور العظيم في الإرتقاء بحياتها الى الافضل وذالك كان من صفات الوفاء والخلق القويم ،
وكن أكثر تواصل من خلال السوشيال مديا مثل الوتساب او من خلال تويتر ،، حيث انها قامت نوره بكتابة تغريدة تقصد هؤلاء الصديقات المميزات منى وسار ه بعنوان( الصداقة الأبدية) تحدثت عن عمق صداقتهن جمعت بينهن مشاعر الاخوة في الله منها حيث كن لها صداقة مواقف لاتنسى مدى الحياة ،،عبرت عن مدى اشياقها لهن حيث ان الظروف وبعد المسافة حالت دون رؤيتهن لبعض ،عبرت ، وكان من طموحها ان ترى هؤلاء الصديقات اللاتي كان لهن الفضل في تغيير مسار حياتها الى الأفضل ،،
ذكرت بقولها كنتم الفضل الكبير في تغير حياتي بعد وفاة والدتي وانتم الدعم الكبير الذي جعلني ماأنا عليه الآن من حسن الحال ووصولي لقمة الآمال وهذا بفضل الله ثم فضلكم (مَن لا يشكرُ النَّاسَ لا يشكرُ الله… وذالك ماذكرته نوره وهي تعبر مسيرة تخرجها من الجامعه تخصصت في مجال تحبه وتهواه وهو علم النفس،،
وعلقت منى على تغريدتها قائلة ( أفرقتنا الأيام وجابتنا الصدف) صديقها منى تخرجت رياض الاطفال واصبحت معلمة في رياض الاطفال تزوجت واسست عائلة ولديها ابن ،،
اما الصديقة الاخرى سارة صارت عالمة في المجال الألكتروني ،،، وهذا الثلاثي الجميل التقوا بعد فرقتهم السنين لظروف العائلة وبعد المسافة ،، ولكن كبرت الصديقات والتقين مع بعضهن مرة أخرى فالصداقة المبنية على الاساس المتين وهو الحب في الله لاتنتهي ابدا.



