جبل كبكب الشهير

أحوال – غميص الظهيري – مكة المكرمة : جبل كيكب من الجبال الشهيرة في مملكتنا الحبيبة ، له من اسمه نصيب ، جبل يتكون من سلسة جبال، متنوع التضاريس، صخوره عاتية ، وكهوفه زادته جمالاً ، ومغاراته مخيفة وفي نفس الوقت جميلة جدًا وهومتنوع في نباتاته وأشجاره، من صعده أحبه، بل يهيم في حبه، ومن صعده مرة يفكر في تكرار صعوده ففيه صخور مكونة من زوجين ذكر وأنثى ، تجد صخرة كبيرة وأمامها صخرة صغيرة على هيئة رجل وامرأة ، وبعض صخوره متقابلة ، متلاصقة من الأسفل ومن الأعلى ، له تركيبات صخرية قل أن توجد في غيره ، سبحان من خلق فأبدع .
وتغنى في مدحه الكثير من الشعراء خاصة شعراء هذيل . جبل كبكب يطل على مكة المكرمة غربًا، ويطل على محافظة الطائف شرقاً ، يوجد فيه عدة قمم ، يتوه مرتادوه في تشابهها ، وكذلك هو عبارة عن سلسة جبال مترابطة من طريق الطائف – السيل شمالاً إلى وادي نعمان جنوباً .
جبل المغامرات، جبل قاس جدًا ، يعلم الرجولة ، والصبر ، وقوة التحمل ، هو جبل عالي الارتفاع، ينزع الخوف من قلوب صاعديه ، ويزرع في قلوبهم حب المغامرات ، ازدان ربیعه خاصة في هذه السنة مختلف عن السنين السابقة ، ليله عجيب ، وهواؤه لطيف ، وتظهر من أعلاه أضواء مكة ، كأنها نجوم من بعد المسافة. فمن صعده تناسى النزول . ارتفاعه عن سطح البحر ألف وثمان مئة وسبعة عشر متراً ، والمسير في صعوده يقارب تسعة كيلو مترات، وعلى مرضى القلب والضغط والسكر ومرضى الربو تجنب صعود هذا الجبل .
ومن الواجبات على من يرغب صعود هذا الجبل : أن يكون في جماعة من المتمرسين ، فالجبل شديد الارتفاع ، بعيد عن الخدمات ، فلابد من التزود بالماء والغذاء ، وحمل حقيبة فيها : بعض الأدوية مثل حبوب الصداع، ومسكنات الألم، والمسحات الطبية ، ومطهر الجروح، وشاش طبي ، ومشدات لمفاصل الركبة والقدمين، وكشاف نور ، وشاحن جوال وعصا ، وحذاء جبلي ، وحامي للساقين ، وقفاز ثقيل لليدين، والاعتماد على المواقد الاحترافية وعدم إشعال النار، واصطحاب أكياس لحمل جميع المخلفات والتخلص منها بعد النزول من الجبل ، للحفاظ على طبيعته الجميلة ، فهو جبل بكر ومن يصعد الجبل مرة واحدة يشتاق لصعوده مرات عديدة ففيه ذكريات لمحبيه لا تنتهي .



