
أحوال – كمال مصطفى
نحن نخطط بعناية لمشاريعنا، ونستعد لإجتماعاتنا المهمة، لكن ماذا عن استعدادنا الروحي؟ بتلك المقدمه الإستفهامبه البليغه، بدأ الأستاذ محمد الراجحي الحديث عن موضوع ديوانية الراجحي الثقافيه وهي – الديوانية – ناقشت وسط اجواء روحانيه تتأهب لإستقبال شهر رمضان المبارك. حيث تحدث الدكتور احمد الغامدى بإسهاب حول بعض ماينتاب البعض في خضم الحياة السريعة، من عدم التوقف مليآ لتأمل الفرص التي تمر بنا بصمت، أحدها هو شهر شعبان.
وأضاف الغامدى،…هذا الشهر الذي يقع بين رجب، الشهر الحرام، ورمضان، الشهر الذي يُعد ذروة الروحانية، غالبًا ما يغفل البعض منا عنه. وتسائل الغامدى، هل تعلم أن شهر شعبان يحمل في طياته فرصة ذهبية لاسيما أن أعظم فضائل هذا الشهر هو أنه الشهر الذي تُرفع فيه الأعمال السنوية إلى الله تعالى.
وفى نفس السياق، اشار الدكتور حسن غزنوى والدكتور غسان القين والدكتور حسان باشا فى مداخلاتهم الثريه، إن أعمال العباد تُرفع في هذا الشهر بصفة عامة، مما يجعله فرصة ذهبية للمسلم لتجديد النية والإكثار من الأعمال الصالحة كما استشهدوا بسنه رسولنا الحبيب الذى كان” صلى الله عليه وسلم” يُكثر من الصيام في شعبان ويقول: “وأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم”.
واضافوا ان شهر شعبان هو شهر الإستعداد الروحي، شهر التوبة والتجديد، وشهر رفع الأعمال إلى الله.

إنه – شهر شعبان – فرصة لك لإلتقاط أنفاسك الروحية، لتصفية قلبك، وتهيئة نفسك لإستقبال رمضان، الشهر الذي يُعِدّ فيه المسلمون أنفسهم بأقصى درجات العبادة.
وتسائلوا ..من منا يحب أن تُرفع أعماله وهو قاطع لرحمه او مرتشي، أو كذاب، أو منافق، او غشاش، أو مختلس أموال عامة، او أكل ربا، أو يؤذي الآخرين بالغيبة والنميمة؟نعتقد جميعا ان المؤمن، حق الأيمان، يأبى هذا ويحب ان يكون شريفاً عفيفاً نظيفاً وترفع له في شعبان أعمال الخير والتقوى والصلاح لأن هذا الشهر ليس شهرًا عاديًا يمر كغيره، بل هو فرصة ذهبية لمراجعة الذات وتصحيح المسار قبل أن يهل علينا شهر رمضان المعظم ببركاته ونفحاته الذكيه.

وحتى يدخل رمضان وأنت نقي صافٍ، تقابل حبيبك الذي تنتظره من سنة إلى سنة، علينا جميعا ان نغتنم هذه الفرصة العظيمة، ولنحرص أن تكون صحائفنا بيضاء ناصعة، تُسطر فيها طاعاتنا، وتُمحى منها ذنوبنا، لعلنا نفوز برضوان الله ومغفرته، فما زال الوقت بأيدينا، فلنبدأ الآن! وفى ختام حديث الأعضاء ،تم التشديد على أن هذا الشهر، الذي يمضي في صمت بين رجب ورمضان،هو فرصة غالية لإستعادة النقاء الروحي. فلنغتنمها، كما يغتنم العبد آخر لحظة من عمره، ليتجدد إيمانه ويستعد للقادم، فلنملأ صحائفنا بما يرضي الله ولنسِر إلى رمضان ونحن في أرقى درجات الطهارة والنقاء.. وفقّنا الله وإياكم لما يحب ويرضى.




