قمة أمنية خليجية في الكويت

أحوال – بدر صالح الكناني
عقد أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم في دولة الكويت، الاجتماع الثاني والأربعين، برئاسة معالي الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة الكويت، رئيس الدورة الحالية.
وفي مستهل الجلسة، ألقى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، كلمة نقل فيها تحيات وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله –، مؤكدًا أن الاجتماع يأتي لتعزيز منظومة الأمن الخليجي المشترك، ومواصلة التنسيق لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية والدولية.
وأعرب سموه عن شكره وتقديره لدولة الكويت على كرم الضيافة، ولرئيس الدورة الحالية على جهوده في إدارة الاجتماعات، مشيدًا بالدور الفاعل للأمانة العامة لمجلس التعاون في دعم التنسيق الأمني بين الدول الأعضاء.
وأكد الأمير عبدالعزيز بن سعود أهمية تطوير منظومة العمل الأمني الخليجي في مواجهة الجرائم المنظمة وتهريب المخدرات والإرهاب والتطرف، إضافة إلى التحديات المستجدة المرتبطة بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى ضرورة تبادل الخبرات وبناء قدرات بشرية قادرة على التصدي للمخاطر المستقبلية.
وشدد سموه على أن اجتماع وزراء الداخلية يعكس وحدة الصف الخليجي والإصرار على حماية المجتمعات والحفاظ على استقرارها، بما ينسجم مع تطلعات القادة وشعوب دول المجلس.
وناقش الوزراء خلال الاجتماع عددًا من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، التي تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني والتنسيق المشترك في مجالات مكافحة الجريمة والإرهاب والأمن السيبراني، كما جرى استعراض تقارير اللجان الأمنية الخليجية ومبادراتها المستقبلية.
واختتم الاجتماع بتكريم الفائزين بجائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز للبحوث الأمنية لمجلس التعاون، تقديرًا لإسهاماتهم البحثية في تطوير الفكر الأمني الخليجي.
مايجب ان يذكر: تعود اجتماعات وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون إلى العام 1982م حين عقد الاجتماع الأول في الرياض، وشكّلت هذه اللقاءات منذ ذلك الحين ركيزة أساسية في بناء منظومة أمنية خليجية موحدة.
ومن أبرز نتائجها السابقة:
- إنشاء قاعدة البيانات الأمنية الخليجية المشتركة.
- إطلاق جواز السفر الإلكتروني الخليجي الموحد (قيد الدراسة التنفيذية).
- تأسيس فريق خليجي دائم لمكافحة الإرهاب والمخدرات.
-
اعتماد إستراتيجية موحدة للأمن السيبراني وحماية الحدود.
وقد أسهمت هذه القرارات في رفع كفاءة العمل الأمني والتنسيق بين وزارات الداخلية، وتعزيز قدرة دول الخليج على مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة، بما يحافظ على أمن المواطن والمقيم على حد سواء.



