
أحوال – الرياض – محمـد قرهم :
عقدت جمعية إعلاميون بالرياض أمسية إعلامية بعنوان ( الجمعيات الإعلامية ودورها الثقافي والاجتماعي ) ، وكان ضيوف الأمسية سعادة الدكتور : سعود الغربي رئيس مجلس الجمعية وأدار الجلسة الأستاذة : سهام العماري ، وذلك في مقر قيصرية الكتاب بالرياض .

صحيفة أحوال الإلكترونية كانت محطة إعلامية لنقل هذه الأمسية لجمهورها وكانت الجهة الإعلامية المتواجدة ، حيث ذكر الدكتور سعود الغربي بأن للجمعيات الإعلامية دوراً حيوياً في تعزيز الوعي المجتمعي والثقافي من خلال نشرالقيم والثقافة والتنمية الوطنية والحفاظ على الهوية والتراث الوطني، وتعزيز التفاعل الثقافي وتوعية الجمهور بمسؤولياتهم كركيزة أساسية للوعي المجتمعي والثقافي ، وكان لنا إظهار الأمسية إعلاميا بأهم ما ذكره الغربي في الأمسية :
إعلاميون دورها توعوي اجتماعي :
جمعية إعلاميون لها دوراً حيوي توجيهي توعوي وذلك بعملها ونشر المعلومات الصحيحة والتوعية بأهمية القضايا المختلفة ، سواء كانت اجتماعية، اقتصادية، أو بيئية، أو رياضياً أو صحياً أو ثقافياً ، من خلال منصاتنا الإعلامية المختلفة مثل التلفزيون، الراديو، والصحف، ومنصة أكس وورش العمل والندوات والفعاليات الإعلامية وكذلك عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، تستطيع هذه الجمعيات الوصول إلى كافة فئات المجتمع .
الجمعيات الإعلامية المناطقية :
الجمعيات الإعلامية المناطقية في كل مدينة تعتبر عاملًا رئيسيًا في تعزيز تواجد الإعلام المحلي والمناطقي والاجتماعي وإعطائه فرصة للتطور والنمو وهذه الجمعيات تلعب دورًا حيويًا في تنظيم الفعاليات المحلية مثل المؤتمرات والندوات، حيث تجمع بين خبراء ومختصين في مجال الإعلام لمناقشة القضايا الهامة والتحديات التي تواجه المجتمع في هذه المناطق ، هذه الفعاليات تتيح الفرصة للإعلاميين لتبادل الأفكار والخبرات، مما يسهم في تحسين جودة المحتوى الإعلامي المحلي وإبرازه ونقله لجميع المناطق الأخرى بخبرة إعلاميو هذه المنطقة .
الجمعيات الإعلامية قوة وتعزيز :
كما ذكر العربي بأن جمعيات الإعلام أداة قوية في تعزيز الوعي الجماعي والقيم المشتركة وإبرازها إعلامياً متخصصاً ، فهي تسهم في بناء مجتمع أكثر تفهماً وتعاوناً من خلال تقديم محتوى إعلامي يسلط الضوء على قضايا محورية تمس حياة الأفراد المجتمعي ،على سبيل المثال يمكن أن تساهم في نشر الوعي حول أهمية الحفاظ على البيئة وتطويرها والمحافظة على مكتسباتها الجوهرية ، أو تقديم نصائح حول الصحة العامة، أو حتى تشجيع المشاركة الفعالة في القضايا الاجتماعية والثقافية والرياضية والطبية وغيرها .
الجمعيات الإعلامية تفاعلية :
وأكد بقوله : تتيح جمعيات الإعلام الفرصة للأفراد للتفاعل والمشاركة في النقاشات العامة والحوارات والمواضيع المطروحة ، مما يعزز من شعورهم بالانتماء والمسؤولية الاجتماعية والثقافية ، من خلال البرامج التفاعلية والمقالات التوعوية والبرامج التفاعلية ، يمكن لهذه الجمعيات أن تخلق منصة حوارية تجمع بين مختلف فئات المجتمع، مما يسهم في تعزيز التواصل والتفاهم المتبادل بين افراد المجتمع .
الجمعيات والتطوير :
بفضل التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، ذكر الغربي بقوله : أصبحت الجمعيات الإعلامية قادرة على الوصول إلى جمهور أوسع وأكثر تنوعاً ونضجاً وإلماماً بالحراك الثقافي والاجتماعي ، هذا يمكن الجمعيات من توصيل رسائلها بسرعة وفعالية أكبر، مما يزيد من تأثيرها الإيجابي على المجتمع والتفاعل الملحوظ .
فعلى سبيل المثال، يمكن نشر مقاطع فيديو توعوية على منصات مثل يوتيوب وفيسبوك، أو إطلاق حملات توعية عبر منصة إكس وإنستغرام، مما يسهم في زيادة الوعي حول قضايا معينة بشكل سريع وواسع الانتشار واستجابة سريعة بالتالي تلعب جمعيات الإعلام دوراً لا غنى عنه في توعية المجتمع وتعزيز ثقافة المسؤولية الاجتماعية حيث إن جهودها المستمرة في نشر المعلومات الصحيحة والتوعية بالقضايا الحيوية تساهم بشكل كبير في بناء مجتمع متماسك ومتعاون، قادر على مواجهة التحديات والعمل نحو مستقبل أفضل وأكثر تطوراً تكنلوجياً .
الدور الثقافي للجمعيات الإعلامية :
تلعب جمعيات الإعلام دوراً حيوياً في نشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية من خلال تقديم مجموعة متنوعة من البرامج التوعوية والمبادرات المجتمعية، تهدف هذه الجهود إلى تعزيز قيم التعاون والتطوع والمسؤولية تجاه المجتمع، وتقوم الجمعيات بتنظيم حملات توعية شاملة تهدف إلى زيادة الوعي بأهمية المسؤولية الاجتماعية وتأثيرها الإيجابي على المجتمع لتحقيق رؤية المملكة 2030 بمليون متطوع.
حيث تُعقد ورش العمل والندوات بشكل دوري لتثقيف الأفراد حول كيفية المشاركة الفعّالة في المجتمع والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة التي تساهم في نشر المعرفة حول مفهوم المسؤولية الاجتماعية وتقديم أمثلة عملية على كيفية تطبيقها في الحياة اليومية، كما تُنظم الجمعيات حملات إعلامية تُركز على قضايا محددة مثل الحفاظ على البيئة، تعزيز حقوق الإنسان، وتشجيع الأعمال التطوعية المجتمعية .
التحديات المعاصرة :
وعلى الرغم من الجهود المبذولة، تواجه الجمعيات الإعلامية عدة تحديات تعرقل تحقيق أهدافها بالكامل من نقص التمويل، حيث تعتمد العديد من الجمعيات على التبرعات والمساهمات الشخصية لتمويل أنشطتها وبرامجها وفعالياتها المجتمعية ، وهذا النقص في التمويل يمكن أن يحد من قدرة الجمعيات على تنظيم الفعاليات وتطوير البرامج الجديدة واستحداث فعاليات وبرامج اخرى جديدة ، بالإضافة إلى ذلك، تعاني بعض الجمعيات من قلة الموارد البشرية المؤهلة، مما يؤثر على جودة البرامج والخدمات المقدمة .
ومن التحديات والمعوقات التحديات التقنية التي تشكل أيضاً عائقاً أمام الجمعيات الإعلامية مع التقدم التكنولوجي السريع، يتوجب على الجمعيات مواكبة هذه التغييرات وتطوير مهاراتها التقنية لتتمكن من الوصول إلى جمهور أكبر بفعالية أكبر وأكثر انتشاراً وتاثيرا ثقافيا واجتماعياً .
وللتغلب على هذه التحديات ذكر الغربي يمكن لجمعيات الإعلام تبني استراتيجيات متعددة ، على سبيل المثال، تنوع مصادر التمويل من خلال الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية.
قد يوفر استقرارًا ماليًا أكبر، تعزيز التعاون مع وسائل الإعلام التقليدية والرقمية يمكن أن يساعد في نشر الوعي بشكل أوسع، تحفيز التفاعل المجتمعي من خلال تنظيم فعاليات ومبادرات تشاركيه يمكن أن يعزز الثقة ويعمق الروابط مع المجتمع لتحقيق نتائج اكبر واشمل وأفضل وأكثر تاثيراً ، ولتحقيق ذلك، تحتاج الجمعيات إلى تعاون مشترك بين المجتمع من الجهات الحكومية ، والقطاع الخاص لضمان استمرارية وفعالية جهودها في نشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية واستدامتها لتحقيق رؤية المملكة 2030 بكل كفاءة وأقدار .




