ها هو النصفُ الأوّلُ يطوي صحيفتَه،
كطيفٍ مرَّ ولم يُمهِلنا طويلًا.
رمضان لا يرحل…
نحن الذين نتسرّب من بين ساعاته،
فإمّا أن نخرج منه أخفَّ ذنبًا،
أو أثقلَ حسرة.
لا تأسَ على ما مضى أسفًا يُقعِدك،
واجعل ما بقي يقظةً تُنهِضك.
فالله لا يخذل قلبًا صدق،
ولا يُغلِق أبوابَه في وجهِ مُقبِل.
أبوابُ الجنة مفتوحة…
لكنها تعرف خُطى أصحابها؛
لا تُشرِعُ إلا لمن أتاها منكسرًا،
ولا تحتضنُ إلا من جاءها صادقًا.
ليلةٌ واحدة
قد تعيد ترتيب عمرك كلّه،
وسجدةٌ خاشعة
قد تُبدّل ميزانك،
ودمعةُ سَحَرٍ خفيّة
قد تمحو ما أثقل صحيفتك سنينًا.
فأحسِن ختام ما بقي،
فإنّ المواسم إنما تُحفَظ بخواتيمها،
ومن صدق في اللحظة الأخيرة
كتب الله له فجرًا لا ينطفئ.
نقلا عن 🖋️ روحـ ؏ـابرة



