الرئيسية

الجامعة العربية تعقد دورة طارئة بشأن القدس وقانون إعدام الأسرى

Listen to this article

أحوال – عبد الله صالح الكناني

عقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في دورته غير العادية بتاريخ 14 شوال 1447 هـ الموافق 02 أبريل 2026 م بمقر الأمانة العامة، بناءً على طلب من دولة فلسطين وتأييد الدول الأعضاء بشأن بحث الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وكذلك إقرار “كنيست” الاحتلال الإسرائيلي لقانون عنصري باطل حول إعدام الأسرى الفلسطينيين، برئاسة السفيرة فوزية بنت عبد الله زينل – المندوب الدائم لمملكة البحرين (رئاسة المجلس الوزاري) ومشاركة السادة السفراء المندوبين الدائمين للدول الأعضاء، والسفير فائد مصطفى الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، ورأس وفد المملكة العربية السعودية في الدورة مندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير عبدالعزيز بن عبدالله المطر. 

تأتي هذه الدورة غير العادية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، ولا سيما الانتهاكات الممنهجة في مدينة القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، والمساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، وتقويض حرية العبادة، واستمرار إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك لأكثر من (30) يومًا، إضافة إلى تقييد الوصول إلى كنيسة القيامة ومنع إقامة الشعائر الدينية فيها، وفيما يلي قرار المجلس:

إن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين المنعقد في دورة غير عادية بمقر الأمانة العامة بتاريخ 2026/4/2 برئاسة مملكة البحرين، بناءً على طلب من دولة فلسطين وتأييد الدول الأعضاء، لبحث آليات التحرك العربي والدولي للتصدي للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة في مدينة القدس المحتلة، والمساس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية وتقويض حرية العبادة فيها، واستمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك لما يزيد عن 33 يومًا، وإعاقة الوصول إلى كنيسة القيامة وإقامة الشعائر الدينية فيها، وكذلك لبحث سبل التصدي لإقرار “كنيست” الاحتلال الإسرائيلي لقانون عنصري باطل حول إعدام الأسرى الفلسطينيين،

  • وإذ يؤكد مجددًا على مركزية القضية الفلسطينية للأمة العربية جمعاء، وعلى الهوية العربية للقدس المحتلة، عاصمة دولة فلسطين، ويدعو المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بإنهاء احتلالها غير القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 ويدعم تجسيد استقلال دولة فلسطين ذات السيادة عليها، ويدعو لتحقيق السلام العادل والشامل وفقًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وحل الدولتين ومبادرة السلام العربية،
  • وإذ يؤكد إدانته الشديدة لجرائم العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وللقرارات الإسرائيلية العدوانية التي تهدف إلى الإمعان في خطط وسياسات الضم والتوسع الاستعماري الاستيطاني في الأرض الفلسطينية، والتهجير القسري، وهدم المنازل، ويعتبرها عدوانًا سافرًا على جميع الدول العربية وأمنها القومي ومصالحها السياسية والاقتصادية، وتهديدًا للسلم والأمن الإقليمي والدولي،
  • وإذ يؤكد على جميع قراراته وبياناته السابقة المتعلقة بالقضية الفلسطينية،

يقرر:

  1. التأكيد على الإدانة الشديدة للسياسات والإجراءات العدوانية الإسرائيلية غير المسبوقة بإغلاق المسجد الأقصى المبارك، ومنع المصلين من الوصول إليه وإقامة الصلوات والشعائر الدينية فيه، خلال شهر رمضان المبارك وعيد الفطر وما بعدهما، واعتبار هذه الإجراءات العدوانية انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك، واستفزازًا غير مسبوق لمشاعر ملياري مسلم حول العالم، وتقويضًا لحرية العبادة.
  2. التحذير من أن الحصار الإسرائيلي المطبق على البلدة القديمة في مدينة القدس، واستمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك، ورعاية حكومة الاحتلال للجماعات الإرهابية اليهودية المتطرفة التي تقتحم المسجد الأقصى وتقيم طقوسها الدينية فيه وتخطط لهدمه، وتقويض أساساته من خلال الحفريات الممنهجة أسفله؛ كل هذا يؤسس لنوايا إسرائيلية خطيرة تشمل فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على المسجد وتقسيمه، وإخضاعه لسياسات الاحتلال الأمنية والسياسية والدينية، ويأتي في إطار جريمة التطهير العرقي وحملات التهويد الممنهجة التي تطال مدينة القدس بهدف تفريغها من أهلها الأصليين، وتغيير الوضع الديمغرافي فيها لصالح المستوطنين، عبر فرض التهجير القسري وإغلاق المؤسسات الفلسطينية والاستيلاء بالقوة على منازل المواطنين الفلسطينيين في أحياء المدينة المقدسة، لا سيما حي بطن الهوى وحي سلوان الملاصقين للمسجد الأقصى، وأن هذه السياسات والمخططات العدوانية الإسرائيلية من شأنها أن تشعل المشاعر الدينية، وتعرض المنطقة إلى صراع ديني تتحمل إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني، المسؤولية الكاملة عنه وعن تبعاته.
  3. الإدانة الشديدة والرفض القاطع للإجراءات الإسرائيلية الممنهجة وغير القانونية التي تستهدف إضعاف الوجود المسيحي في مدينة القدس، وتقويض حرية العبادة في كنائس المدينة، الأمر الذي يشكل مساسًا بالوضع القانوني والتاريخي القائم لمقدسات المدينة، وبشكل بالغ ومخالفة خطيرة للاتفاقات والالتزامات الدولية ذات الصلة، والتي كان آخرها منع العديد من الشخصيات الدينية بمن فيهم بطريرك اللاتين في القدس، من الوصول إلى كنيسة القيامة وإقامة الشعائر الدينية فيها.
  4. التأكيد على أهمية دور الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وحمايتها والحفاظ على هويتها العربية الإسلامية والمسيحية والوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، وعلى أن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه. والتأكيد على أهمية دور لجنة القدس، ووكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذي للجنة، ودعم نشاطاتها.
  5. إدانة السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى تصفية وكالة الأونروا وإغلاق مقارها ومدارسها في مدينة القدس، مما يشكل محاولة مرفوضة لطمس قضية اللاجئين والتي تشكل جزءًا لا يتجزأ من قضايا “الحل النهائي”، والدعوة لتأمين الدعم السياسي والقانوني والمالي للأونروا وحمايتها بمراكزها وموظفيها، بصفتها جهازًا فرعيًا للجمعية العامة، مشمولة بالكامل بأحكام الاتفاقية العامة بشأن امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، بما في ذلك جميع الحمايات القانونية والمادية لموظفيها ومرافقها.
  6. الدعوة إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي، على مستوى الدول والبرلمانات والمنظمات، لإنقاذ مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، عبر إجراءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وقانونية، لحث المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، على اتخاذ موقف دولي صارم، يلزم إسرائيل بوقف جرائمها وانتهاكاتها وسياساتها الخبيثة تجاه المدينة ومقدساتها، والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
  7. إعادة التأكيد على رفض وإدانة أي قرار يخرق الوضع القانوني لمدينة القدس الشريف بما يشمل نقل البعثات الدبلوماسية إليها، ودعوة الأرجنتين إلى عدم نقل سفارتها إلى القدس، الأمر الذي سيلحق ضررًا بالغًا بالعلاقات العربية-الأرجنتينية على كل المستويات، ويشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقدس، وعدوانًا على حقوق الشعب الفلسطيني.
  8. الإدانة الشديدة والرفض القاطع لإقرار “كنيست” الاحتلال الإسرائيلي قانونًا عنصريًا جائرًا يمكن من إعدام الأسرى الفلسطينيين، ويمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وللقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، التي تكفل حماية الأسرى وتحظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية. وتحميل إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني، المسؤولية الكاملة عن التداعيات القانونية والإنسانية لهذا القانون العنصري.
  9. التأكيد على أن إقرار “كنيست” الاحتلال الإسرائيلي لفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين حصرًا دون غيرهم، ما هو إلا تكريس لنظام الفصل العنصري الذي تفرضه إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني، وإمعانًا في انتهاك حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير المصير، حيث يأتي في سياق تطبيق نظام قانوني مزدوج على أساس الجنسية والهوية القومية، ويشكل تكريسًا للسياسات التمييزية الممنهجة التي تندرج ضمن أنماط الهيمنة والسيطرة والاضطهاد التي تشكل جريمة الفصل العنصري كما عرفتها الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها.
  10. الإدانة الشديدة لقيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالاستمرار في تطبيق سياسات وإجراءات عنصرية غير مسبوقة تستهدف الأسرى الفلسطينيين، بما فيها التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج الطبي المناسب، وزيادة حملات التفتيش والعزل الانفرادي، وإجراء تنقلات متواصلة لقيادات الحركة الأسيرة، والإبعاد بعد الخروج من الأسر علاوة على إقرار تشريعات عنصرية جائرة لحرمانهم من حقوقهم الإنسانية المكفولة بالقانون الدولي.
  11. مطالبة المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، بتحمل مسؤولياته والتدخل العاجل لإلزام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإلغاء هذا القانون العنصري الجائر، والإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين وجثامين الشهداء، والتخلي عن سياسة العقاب والانتقام من الأسرى، والالتزام بالقوانين والقرارات الدولية المتعلقة بمعاملة الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، بما فيها القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف لعام 1949 واتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية حقوق الطفل، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
  12. المطالبة بوضع كل من: ما يسمى “وزير الأمن لقوات الاحتلال الإسرائيلي” المدعو إيتمار بن غفير ونواب حزبه، ما يسمى “حزب قوة يهودية”، وكذلك ما يسمى “وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي” المدعو بتسلئيل سموتريتش ونواب حزبه المسمى “حزب الصهيونية الدينية”، على قوائم الإرهاب الدولية والإقليمية والوطنية.
  13. الترحيب بالمواقف الصادرة عن دول العالم وعدد من دول الاتحاد الأوروبي التي أدانت ورفضت “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، باعتباره يتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، والتأكيد على أهمية البناء على هذه المواقف لتوسيع دائرة الضغط الدولي من أجل وقف هذا القانون العنصري وإلغائه.
  14. دعوة الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة لتحمل مسؤولياتها وكفالة احترام وإنفاذ الاتفاقية في أرض دولة فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، من خلال توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإلغاء وإبطال مفعول “قانون إعدام الأسرى” العنصري الجائر، ووقف الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
  15. دعوة المحكمة الجنائية الدولية، إلى فتح تحقيق جنائي دولي عاجل، حول إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن إقراره، على أساس أن هذا القانون يشكل جريمة حرب، ويكرس نظام الاضطهاد والفصل العنصري الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني. ودعوة المنظمات والجمعيات الحقوقية والإنسانية إلى ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن هذا القانون العنصري في المحاكم الوطنية ذات الاختصاص العالمي.
  16. دعوة لجنة تقصي الحقائق الدولية المستمرة، المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان، إلى مباشرة التحقيق في التعذيب والتجويع والظروف غير الإنسانية التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الأسرى الفلسطينيين، بالإضافة إلى إقرار قانون إعدام الأسرى العنصري الجائر، والعمل على الوصول إلى السجون الإسرائيلية للاطلاع على الانتهاكات التي ترتكب بحق الأسرى.
  17. دعوة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى القيام بواجبها وتكثيف تدخلها وفق نظامها الأساسي، من أجل الوصول الفوري وغير المقيد إلى جميع السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
  18. تفعيل وحدة الرصد القانونية المنبثقة عن القمة العربية والإسلامية المشتركة لرصد أي تطبيق لقانون الإعدام العنصري وتوثيقه، تمهيدًا لاستخدامه أمام المحاكم الدولية ذات الصلة، ودعوة المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية لتقديم تقارير دورية موثقة حول أوضاع الأسرى.
  19. مطالبة الاتحاد البرلماني العربي والبرلمان العربي والبرلمانات العربية الوطنية، بالعمل على تجميد عضوية “كنيست” الاحتلال الإسرائيلي في الاتحاد البرلماني الدولي، وكافة الأطر والتجمعات البرلمانية، وفرض تدابير عقابية عليه وعلى أعضائه، باعتباره مؤسسة تشريعية تابعة لسلطة قائمة بالاحتلال غير الشرعي، ومتواطئة في سن تشريع قوانين تكرس الاحتلال غير القانوني ونظام الفصل العنصري.
  20. الطلب من الأمانة العامة للجامعة، والمجموعات العربية في المنظمات الدولية، ومجالس السفراء العرب وبعثات جامعة الدول العربية حول العالم، التحرك العاجل على جميع المستويات لنقل مضامين هذا القرار إلى العواصم والمنظمات الدولية، من خلال الزيارات والرسائل واللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف.
  21. الطلب من الأمين العام متابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير حول الإجراءات التي تم اتخاذها بشأنه إلى الدورة المقبلة للمجلس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى