مقالات
شرٌّ ممّن يوقدها، وخاب من استهان بها

الباحث الأمني لواء م/ طلال محمد ملائكة
-
قبل عدة أيام أصدر النائب العام تحذيرًا شديد اللهجة بخصوص القبلية.
-
هل تعرفون الفرق بين القبلية والعرقية والطائفية والمذهبية والشعبوية؟ ألسنا متعلمين؟ حسنًا أعطوني تعريفكم لها وعلاقتها؟
• - إن كل الأديان الحقيقية تنهى عن (القبلية، الطائفية، العرقية، المذهبية، الشعبوية).. إنني أتحدث عن النصوص الإلهية وليس التفسيرات والتأويلات البشرية.. لا، لن أخوض في نصوص ديننا تلك التي تنهى عن ذلك التحريض والسلوك، فالكل يعلمها ما عدا الجهلاء.
• حسنًا، لماذا بعض البشر المتعلمين، وبعضهم قيادات عليا ودكاترة وأصحاب مناصب ومسؤولون، ويعبدون ويمارسون الدين، ومع ذلك هم عنصريون وطائفيون ومذهبيون وعرقيون.. إلخ؟
-
مثال حديث على خطورة ما أعلاه: أن كلا الجانبين في حرب أمريكا وإيران وحلفائهم وأصدقائهم وشركائهم تجنبوا الجانب المذهبي والديني والعرقي والشعبوي بصفة عامة في إعلامهم الحربي، وذلك لإدراكهم خطورة الشرك الذي سيقعون فيه وتحول الحرب إلى صراع طويل الأمد، كما حدث مثلًا في الحرب العالمية الثانية ومحارق اليهود، وفي أفغانستان وفلسطين وإيرلندا ورواندا وغيرها من الحروب.
-
لماذا أحذر مما أشرت إليه أعلاه (القبلية والمذهبية والعنصرية والطائفية والعرقية والشعبوية)؟ السبب الرئيسي هو أنها خطر على المستوى الوطني.. ألخصه بأنه يؤدي إلى تمزق اللحمة الوطنية، مما يؤدي إلى عدم الاستقرار الوطني، ويقود إلى ما لا يُحمد عقباه.
• كيف يبرهن الحج… الحج على الأبواب، وهو أفضل مثال على التناغم وإمكان التعايش ونبذ التمييز بين المسلمين والمسلمات والمؤمنين، ومثال يُحتذى به للبشرية.
-
ملاحظة مهمة لا يدركها بعض الغافلين: أنه يحدث في معظم الحالات بأن أعداء الدول يوجهون إعلامهم الحربي بالغزو الفكري فيما سبق ذكره، قبل الحرب أو خلالها، بنشر الفيروسات أعلاه.
-
المطلوب: قيام الجهات التشريعية بإصدار نظام يجرّم العنصرية بمختلف أنواعها، بتفسيراتها وعقوبات واضحة محددة.. حفظ الله بلاد الحرمين الشريفين قيادةً وشعبًا.


