مقالات
لنفكر

الباحث الأمني لواء م/ طلال محمد ملائكة
-
التفكير دعوة إلهية من رب العباد لعباده المؤمنين والمؤمنات، وبرهان ذلك ما ورد في قصة سيدنا إبراهيم في بحثه عن خالقه.
-
كتابنا ومرشدنا للحياة به عشرات الدعوات مثل (أفلا تفكرون، أفلا تعقلون، أفلا تتبصرون، أفلا تعلمون… إلخ).
-
التفكر يقودنا إلى التبصر، وذلك يقود إلى المراجعة للحق، وبالحق ينتعش البناء للفرد والمجتمعات والمستقبل الزاهي والرؤية الاستشرافية، والسؤال الأول للتفكر في ذلك: “إلى أين ذاهبون؟”.
-
البحث عن المعرفة يتطلب انشغال الفرد نفسه بالبحث عنها في مصادرها الحقيقية المعتمدة، وليست تلك التي ضجت بها وسائل التواصل الاجتماعية، والتي أشغلتنا بالتفاهات، وقادت حتى أطفالنا لأمور لا تُحمد عقباها على مستقبلهم.
-
الغزو الفكري قبل عقدين كان يعتمد على الإذاعة والتلفزيون والصحف والكتب ونشر المخدرات والإشاعات، أما الآن فأصبح يعتمد على الفيسبوك والإنستجرام والتيك توك وغيرها. انظر لما يأتيك أوتوماتيكيًا حينما تتعود على ما تحب أن تشاهده، إن جوالك ينبهك برنة (هناك شيء ما، هناك شيء ما جديد، تابعه)، لقد أصبح الجوال في أيدينا كالإدمان.
-
هل تعلمون أن خلف تلك الوسائل الاجتماعية خبراء علم نفس وأجهزة استخباراتية يسعون لقيادة مجتمعاتنا نحو زاوية معينة لتشتيت أفكارها بالتفاهات، لتفكيكها وللسيطرة والهيمنة عليها؟
-
انتبهوا واستيقظوا، فالفوضى الفكرية الخلاقة على قيمكم ومبادئكم بدأت منذ فترة، وقد تلمست ذلك خلال معايشتي الحياتية اليومية مع البعض، فهم في (فراغ ذهني وشوشرة فكرية ويأس وإحباط).


