ملوحة بحر آزوف تبلغ مستوى قياسيا تاريخيا

وبلغت ملوحة بحر آزوف ذروتها التاريخية بحلول عام 2026، حيث سجلت 16 جزءا في الألف (بروميل)، في حين تبلغ ملوحة البحر الأسود 18 بروميلا، وذلك على خلفية تراجع تدفق المياه العذبة من الأنهار.
ووفقا لبيانات المركز، كان متوسط ملوحة بحر آزوف قبل عام 2007 في حدود 10 بروميل، ثم ارتفعت الملوحة في خليج تاغانروغ بأكثر من الضعف، وفي بحر آزوف بمقدار مرة ونصف، لتصل إلى 15 غراما لكل لتر، مقابل 18 غراما لكل لتر في البحر الأسود.

وجاء في بيان المركز: “يدخل بحر آزوف حاليا في مرحلة مطولة من التملح، وهو أمر لم يُسجّل خلال 150 عاما من الأرصاد. وفي الفترة ما بين عام 2007 وعام 2026 ارتفع متوسط ملوحة بحر آزوف من 10–11 إلى 16 بروميلا. وبهذا المؤشر، اقترب بحر آزوف من البحر الأسود الذي يبلغ متوسط ملوحته 18–19 بروميلا. وهكذا، ارتفع مستوى الملح في بحر آزوف، الذي يُعتبر تاريخيا من أكثر بحار العالم عذوبة، بنسبة 60% خلال الـ19 عاما الماضية.”
وأشار العلماء إلى أن عمليات التملح القصوى أثرت أيضا على التغيرات في الكائنات الحية في بحر آزوف، الذي كان سابقا واحدا من أكثر البحار إنتاجية في العالم. وكانت المصائد تعتمد على أنواع ثمينة، بما في ذلك سمك الحفش، والدنيس، والكارب، والسمك الأبيض (التابان) وغيرها. وبسبب التملح، أصبحت الأنواع الأكثر وفرة في مصائد بحر آزوف هي الأنشوجة (الخامسة)، والجوبي (البقّ)، والبيلنغاس.
يذكر أن بحر آزوف أصبح بحرا داخليا روسيا بعد انضمام أراضي دونباس ونوفوروسيا إلى روسيا، وكذلك بعد إلغاء مجلس الدوما لمعاهدة مع أوكرانيا بشأن بحر آزوف ومضيق كيرتش. وهو أكثر بحار العالم ضحالة، حيث لا يتجاوز عمقه 13.5 مترا. وبدأ ارتفاع ملوحة بحر آزوف في عامي 2007–2008، ويزيد سنويا بمعدل 0.25 بروميل. ومن بين مظاهر زيادة الملوحة، كان العلماء قد أشاروا سابقا إلى ازدياد أعداد قناديل البحر. ويعزو الخبراء سبب ارتفاع نسبة الملح في الماء إلى تراجع التدفق المائي العذب من نهر الدون، الذي شهد حوضه في السنوات الأخيرة هطولا أقل بكثير من الأمطار.
انخفاض عدد أنواع الأسماك في بحر آزوف إلى النصف تقريبا بحلول عام 2026
أفاد المركز العلمي بأن عدد أنواع الأسماك في بحر آزوف انخفض بحلول عام 2026 إلى النصف تقريبا، ليصل إلى 80 نوعا، وذلك نتيجة لعوامل عدة، تشمل التملح، والصيد الجائر، وتلوث المياه بسبب النشاط البشري.
وجاء في البيان: “سُجّل في حوض بحر آزوف على مدار تاريخ الدراسات أكثر من 140 نوعا من الأسماك تنتمي إلى 47 فصيلة و20 رتبة ضمن ثلاث طوائف. أما الآن، فقد تقلص تنوع الأسماك في البحر إلى نحو 80 نوعا، منها 6 أنواع هي من الأسماك المتأقلمة حديثا. ويتم صيد نحو أربعين نوعا في المصائد التجارية، ولا تتجاوز الأنواع ذات الأهمية التجارية الكبيرة 10 أنواع.”
المصدر: تاس




