الرئيسيةتقرير

فحص بلا إصلاح.. من يحمي صاحب السيارة؟

مقترح لربط رسوم فحص الكمبيوتر بإصلاح العطل، ورفع كفاءة الفنيين وشفافية الأسعار

Listen to this article

فحص بلا إصلاح.. من يحمي صاحب السيارة؟

مقترح لربط رسوم فحص الكمبيوتر بإصلاح العطل، ورفع كفاءة الفنيين وشفافية الأسعار

تقرير توعوي –

أحوال – أبها – محمد سعد القحطاني

يدخل صاحب السيارة ورشةً بحثًا عن سبب عطلٍ يواجهه، فتُفحص المركبة بالكمبيوتر وتظهر رموز متعددة، لكنه قد يغادر من دون إصلاح، بعد دفع قيمة الكشف، ثم يبدأ البحث من جديد عن ورشة تملك الخبرة والتجهيزات اللازمة. وقد لا تعني قراءة الرمز تحديد السبب الجذري؛ فبعض الأعطال يحتاج إلى اختبار عملي وخبرة فنية، لا إلى طباعة قائمة بالرموز.

ومن هنا يُطرح مقترح للدراسة: إذا أصلحت الورشة العطل، استوفت قيمة الفحص والإصلاح؛ وإذا لم تصلحه، فلا تأخذ مبلغًا مقابل الفحص وحده. ويهدف ذلك إلى تقليل الرسوم المتكررة، وتحفيز الورش على استقبال المركبات ضمن نطاق تخصصها، وتوفير فنيين قادرين على معالجة الأعطال التي تكشفها أجهزة الفحص. ولا يُلزم المقترح العميل بقبول الإصلاح؛ فله رفض السعر واختيار جهة أخرى، لكن لا يُحصَّل منه أجر الفحص وفق هذا المقترح.

وتبرز هنا مسألة كفاءة الفنيين: ما المؤهل المطلوب لمن يشخّص أعطال المركبات الحديثة؟ وما المعيار الذي يثبت قدرته على قراءة الرموز، والتحقق من السبب، وتنفيذ الإصلاح؟ لدى الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة لائحة فنية لتصنيف مراكز صيانة وإصلاح المركبات، كما تتيح منصة لتصنيف المراكز وتقويمها. وتُدرّب المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني فنيين على أنظمة المحركات والكهرباء والإلكترونيات وتشخيص الأعطال. لكن يظل من المهم توضيح ما إذا كان هناك تقييم مهني موحد وملزم لكفاءة كل فني يعمل في الورش، وكيف يمكن للمستهلك التحقق من مؤهلاته. 

أما سعر الفحص، فلم أعثر في المصادر الرسمية التي راجعتها على تعرفة حكومية موحدة لقراءة أعطال الكمبيوتر في الورش. وهذا يطرح سؤالًا للجهات المختصة: هل تُترك رسوم الفحص لتقدير كل منشأة؟ وهل تكفي مطالبة الورشة بالإعلان عن السعر قبل الخدمة، أم تحتاج السوق إلى تسعيرة استرشادية أو سقوف واضحة بحسب نوع الفحص والمركبة؟ وتؤكد وزارة التجارة أهمية إظهار الأسعار والوضوح في التعامل مع المستهلك؛ فيما تتولى بلدي تنظيم التراخيص والاشتراطات البلدية للورش. 

المطلوب دراسة تجمع وزارة التجارة والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة ووزارة البلديات والإسكان، وتضع معيارًا معلنًا لتأهيل الفنيين، وتصنيفًا واضحًا للورش بحسب تخصصها، وآلية شفافة لتحديد رسوم الفحص أو الإفصاح عنها. فالمستهلك يحتاج إلى تشخيص موثوق وخيار إصلاح واضح، لا إلى دفع متكرر مقابل كشفٍ لا ينتهي إلى معالجة العطل.

ملاحظة : ربط استحقاق رسوم الفحص بإصلاح العطل، وفرض معيار موحد لكفاءة الفنيين أو تعرفة للفحص، هي مقترحات للدراسة وليست أحكامًا أقرر أنها مطبقة حاليًا.

محمد سعد القحطاني

‏صحفي وكاتب ومؤلف وشاعر، انتقلت بالكلمة من المقال والقصيدة والكتاب إلى السيناريو والدراما والكوميديا والسينما والمسرح. ‏من أعمالي سلسلة «سكرات الحياة»، ودليلك إليك ومنها امتد مشروع الكتابة إلى أعمال درامية وسينمائية ومسرحية، بينها «مرآة | سكرات الحياة» و**«سُبع ساعة»** ومسرحية بالغلط، إلى جانب مشروعات أخرى في مراحل التطوير. ‏أكتب الخبر بوعي الصحفي، والفكرة بعين الكاتب، والشخصية بخيال المؤلف، وأبحث في كل ذلك عن شيء واحد: ‏أن تتحول الكلمة من نصٍ يُقرأ… إلى أثرٍ يُرى ويُشاهد ويبقى. ‏محمد سعد القحطاني✍🏻

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى