أحوال – متابعات واس
استعرض إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور عبدالباري بن عواض الثبيتي، في خطبة الجمعة من المسجد النبوي اليوم، ما ورد في قصة قميص نبي الله يوسف -عليه السلام- من دروس إيمانية وتربوية.
واستهل فضيلته الخطبة بحمد الله تعالى على نعمة الأمن والإيمان، موصيًا المسلمين بتقوى الله. ووصف التقوى بأنها زاد المؤمن ونور بصيرته وحصنه من الفتن.
ثلاثة مواقف لقميص يوسف
وأوضح أن قميص يوسف -عليه السلام- ورد في ثلاثة مواقف رئيسة. فقد ظهر أولًا شاهدًا على كذب إخوته، ثم عاد دليلًا على براءته وعفته، وجاء في المرة الثالثة بشارة بعودة بصر أبيه يعقوب عليه السلام.
وأشار إلى أن بداية القصة تحمل درسًا في الحكمة وحفظ النعم، حين نصح يعقوب ابنه بعدم إخبار إخوته برؤياه. كما أكد أهمية التثبت من الأخبار وعدم التسرع في إصدار الأحكام، لا سيما مع انتشار الشائعات.
دروس خطبة الجمعة من المسجد النبوي
ووصف خروج يوسف من البئر إلى بيت العزيز بأنه من ألطف معاني القدر الإلهي. ودعا إلى عدم التعجل في الحكم على أقدار الله، فإن وراء المحن ألطافًا قد تخفى على الإنسان.
وتطرق إلى ابتلاء يوسف في بيت العزيز، مؤكدًا أن موقفه يجسد حقيقة التقوى ومجاهدة النفس. كما دعا إلى الابتعاد عن مواطن الفتن وسدّ ذرائعها.
من جانب آخر، بيّن أن يوسف قابل إساءة إخوته بالعفو والصفح رغم قدرته على الانتقام. وأكد أن العفو عند المقدرة من أخلاق النفوس الكبيرة، وأن تجاوز أخطاء الماضي يفتح أبواب الإصلاح.
وأشار إلى أن خاتمة القصة تحمل معاني عظيمة في الصبر واليقين وحسن الظن بالله. واختتم فضيلته بالدعاء أن يحفظ الله المملكة العربية السعودية، وأن يوفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لكل خير.
اقرأ أيضًا: خطبة الجمعة من المسجد النبوي.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)






