أحوال – أحد رفيدة – معدي آل حيه
في مشهد يجمع بين أصالة الماضي وجمال الطبيعة، تبرز مجموعة من البيوت التاريخية لأسرة آل عبدالرحمن في قرية آل الداحس بمحافظة أحد رفيدة بمنطقة عسير، شاهدةً على حقبة من تاريخ العمارة التقليدية في المنطقة، وما تحمله من ملامح التراث العمراني الأصيل الذي تناقلته الأجيال.
وقد وثّقت هذه المشاهد عدسة الأستاذ سعيد بن محمد بن علي بوعبود، حيث أظهرت الصور جمال البيوت وتناسق مبانيها الحجرية والطينية، وما تتميز به من طابع معماري يعكس هوية المكان وارتباط الإنسان العسيري بأرضه وتاريخه.
ويتوسط هذه البيوت بئر قديمة، تقع بجوار بيت آل بوعبود، وتمثل إحدى العلامات التراثية المهمة في القرية، إذ كانت الآبار قديماً مصدراً للماء وملتقى لحياة الأهالي، وجزءاً أصيلاً من تفاصيل الحياة اليومية في القرى القديمة.
وتُعد قرية آل الداحس من القرى التاريخية في منطقة عسير، وقد ورد ذكرها في كتاب «صفة جزيرة العرب» للهمداني، وهو ما يعزز مكانتها التاريخية ويبرز عمق جذورها في ذاكرة المكان.
وتتميز القرية بموقعها الجغرافي بين محافظتي أحد رفيدة وسراة عبيدة، على طريق نجران العام، الأمر الذي منحها موقعاً مميزاً، وجعلها شاهداً على تاريخ المنطقة وامتدادها الاجتماعي والجغرافي.
إن هذه البيوت ليست مجرد مبانٍ قديمة، بل صفحات من تاريخ الآباء والأجداد، وذاكرة حية تستحق التوثيق والعناية والمحافظة عليها، لتبقى شاهدة على أصالة الإنسان العسيري وكرم أهله وعراقة موروثه.
وفي الختام، نسأل الله تعالى أن يرحم من رحل من أهالي قرية آل الداحس، وأن يغفر لهم ويسكنهم فسيح جناته، وأن يبارك في الأحياء منهم، ويمدهم بالصحة والعافية، ويحفظهم وذرياتهم، ويديم على القرية وأهلها الأمن والمودة والألفة، وأن تبقى عامرة بأهلها ومحفوظة بتراثها وتاريخها.
تابع صحيفة أحوال الإلكترونية ليصلك كل جديد








