الرئيسيةالمحليات

خوجة : قمة المناخ جرس إنذار لمواجهة تحديات كوكب الأرض

Listen to this article

أحوال – جدة – منصور نظام الدين:

أكد أمين عام إتحاد المستشفيات العربية أستاذ الصحة العامة إستشاري طب الأسرة والمجتمع البروفيسور توفيق أحمد خوجة :

أن قمة المناخ التي تستضيفها مصر في مدينة شرم الشيخ على ساحل البحر الأحمر في الفترة من اليوم الأحد 6 إلى 18 نوفمبر الجاري 2022 ، تعد بمثابة تعزيز للجهود العالمية المبذولة لضمان سلامة صحة البشر من التحديات التي تواجه كوكب الأرض من ظاهرة التغير المناخي، 

إذ يؤثر تغير المناخ على المحددات الاجتماعية والبيئية للصحة كالهواء النقي، ومياه الشرب المأمونة، والغذاء الكافي والمأوى الآمن.

وأضاف :إن تغير المناخ يؤثر بالفعل على الصحة بطرق عديدة،منها التسبب في الوفاة والمرض نتيجة الظواهر الجوية المتطرفة التي تزداد تواترا، مثل موجات الحر والعواصف والفيضانات وتعطل النظم الغذائية، وزيادة الأمراض الحيوانية المنشأ والأمراض المنقولة بالأغذية والمياه والنواقل

ومشاكل الصحة النفسية.

وأكد “خوجة” :أن من التحديات الصحية ما أشارت إليه منظمة الصحة العالمية أن نسبة 99 في المائة من الناس في مختلف مجتمعات الدول يتنفسون هواء غير صحي ناجماً في الأساس عن حرق الوقود الأحفوري،كما تؤدي الظواهر الجوية المتطرفة

وفقدان التنوع البيولوجي، وتدهور الأراضي، وندرة المياه إلى تشريد الناس وتؤثر على صحتهم ، بالإضافة إلى مهددات التلوث والبلاستيك وقد شقّا طريقهما إلى سلسلتنا الغذائية ومجاري دمائنا ، كما تقود النظم التي تنتج أطعمة ومشروبات عالية التجهيز وغير صحية موجة من السمنة، مما يزيد من انتشار السرطان وأمراض القلب مع توليد ما يصل إلى ثلث انبعاثات غازات الدفيئة العالمية ،وكل هذه المعطيات تهدد صحة وحياة البشرية .  

وأشار إلى أن هناك حقائق تكشف علاقة تغير المناخ بالصحة فوفقاً لتقارير علمية وصحية فأنه متوقع أن يتسبب تغير المناخ بين عامي 2030 و 2050 في حدوث ما يقرب من 250000 حالة وفاة إضافية كل عام، من سوء التغذية والملاريا والإسهال والإجهاد الحراري ،كما ستكون المناطق ذات البنية التحتيةالصحية الضعيفة

ومعظمها في البلدان النامية، هي الأقل قدرة على التأقلم دون مساعدة للاستعداد والاستجابة ، وبجانب ذلك فأنه يمكن أن يؤدي الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، من خلال تحسين خيارات النقل والغذاء واستخدام الطاقة، إلى تحسين الصحة، لا سيما من خلال تقليل تلوث الهواء ، كما ستؤدي درجات الحرارة العالمية الأكثر دفئًا إلى موجات حرارة أكثر تواترًا وأطول، ما يتسبب في حدوث ضربات شمس وجفاف ، وإضافة إلى ذلك فأن تغير المناخ جعل الفيضانات أكثر شيوعًا وشدة، ما تسبب في انتشار البكتيريا والفيروسات والملوثات الميكروبية الأخرى .

ونوه البروفيسور ” خوجة ” في ختام حديثه 

بجهود السعودية في مواجهة تحديات التغير المناخي، إذ أعلنت المملكة من مبادرات نوعية، كان أبرزها “الرياض الخضراء”، و”السعودية والخضراء”، و”الشرق الأوسط الأخضر”، التي ينتظر أن تحول المملكة والمنطقة إلى بقعة خضراء كبيرة، تنعم بكل المواصفات النموذجية للمناخ المثالي للعيش الصحي والنمو، وتهدف المبادرتان الأخيرتان إلى دعم المملكة والمنطقة من خلال توفير خارطة طريق واضحة للحد من الانبعاثات ، إذ ستعمل المبادرة (السعودية الخضراء) على خفض انبعاثات الكربون بأكثر من 4% من المساهمات العالمية، من خلال برنامج طموح للطاقة المتجددة سيولد 50% من طاقة المملكة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، والعديد من المشاريع الأخرى في مجالات تقنيات الهيدروكربونات النظيفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى