الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات

لواء م. مرسي العرابي الحارثي
بعد الغزو المخيف لتهريب وترويج المخدرات بأنواعها المختلفة… يتضح الاهتمام الكبير من المسؤولين في بلادنا حرسها الله من كل مكروه للقضاء على هذه الآفة الخطيرة… المدمرة للعقول المستثمرة في ملحمة الرؤية الشاملة ٢٠٣٠ للسعودية.
وإذا ما نظرنا الى مشهد سير عمل “بالمرصاد” بهدف القضاء على هذه الآفة الخطيرة، وما تحقق حتى الان.. سنجد أن مسار الحملة في الاتجاه الصحيح المرسوم له.
ومن ذلك سنتعرف على أخطر أنواع المخدرات من حيث الأضرار الصحية والاجتماعية على أفراد الأسرة والمجتمع وفي مقدمة هذه الأفة:
١- الشبو الكريستال أكثر المخدرات شيوعاً بين الشباب… إسمه – العلمي ميثامفيتامين- من عائلة أدوية الأمفيتامين، ويعرف بأسماء عدة أشهرها الثلج أو الكريستال ميث، وهو مادة خطيرة جداً تسبب الإدمان، ويرتبط بمشاكل صحية جسدية وعقلية مزمنة. وهو مادة كيميائية سريعة في تأثيرها تدمر خلايا المخ وجهاز المناعة.
من تلك الأضرار الصحية لتعاطي و إدمان الشبو على الإنسان بحسب النشرات الصحية… جفاف الفم. أرق، وقلق، فقدان الوزن، جنون العظمة، إرتفاع ضغط الدم، زيادة معدل التنفس، فقدان الذاكرة، والتشتت، هلوسات سمعية وبصرية، العنف، والسلوك العدواني، إرتفاع درجة حرارة الجسم، رعشة العضلات، والتشنجات، زيادة سرعة دقات القلب، أو عدم انتظامه.
إلى جانب أن الشبو مرتبط بالإصابة بأمراض تنتقل بالدم عند حقنه، مثل: فيروسات الكبد، الإيدز… مع ما يسبب لمستعمله من تدهور صحته… وخطورته – الشبو- في وجود بعض المواد غير المعروفة التي تسبب تسمم الدم وتدهور الصحة بسرعة لا يمكن علاجها لفشل أعضاء الجسم وتلفها.
٢- الهيروين مخدر خطير ذو خصائص إدمانية. عالية وتأثير مهبط للجهاز العصبي.
٣- للكبتاجون عبارة عن حبوب كبسولات بيضاء اللون وهو مادة كيميائية مكونها الأمفيتامين منشطة تقلل الحاجة للنوم وتقلل الشهية للأكل
٤- الحشيش أو الماريجوانا تسمى المادة الفعالة من مارجوانا والتي تسبب التأثير على العقل والمزاج وهي مادة كيميائية موجودة في صمغ النبات يؤثر بعد استخدامه بشعور الشخص بالقلق والخوف والذعر واضطرابات عقلية سريع الإدمان والتأثير.
ولعله من المفيد ولو بلمحة سريعة أن نتناول ظهور المشكلة ومن ساهم فيها..وهذا ما يستطيع المتابع أن يجده في تصريحات الجهات المسؤولة عن ضبط مروجين ومهربين في نسبتها الاعلى غير سعوديين.. وهم الاجانب من وافدين و مهربين هم من ساهم في نشر، آفة المخدرات في السعودية، وتحديداً العمالة الوافدة الأجنبية المخالفة منها وفق آلية الاستقدام أم كانوا مخالفين لنظام الاقامة بالتخلف عن رحلة العودة الى أوطانهم أو البلاد التي قدموا منها من مختلف الجنسيات والثقافات ومن مجتمعات نامية وشبه نامية مما أفرز العديد من الآثار الأمنية، المالية، الاجتماعية والإقتصادية.
فالآثار الأمنية مع دخول عدد ممن لهم سوابق خطيرة في بلدانهم الأصلية.. منها تعاطي المخدرات وتهريبها وترويجها أدى لظهور مشكلة العمالة السائبة المتستر عليها وتفاقمها نتيجة مايمكن أن يكون المتاجرة بالتأشيرات من البعض بعد استخراجها.. أيضا وجود مشكلة تأجير السجلات، أو قل تسليم أدارة السجل التجاري من عمالة يثق بهم صاحب السجل.. مما أدى إلى انتشار روح الشللية لكل جنسية وتكوين لوبيات مخالفة ترتكب المخالفات والجريمة.. لان وجود عمالة وافدة مستقدمة لا حاجة إليها هو فائض أكبر بكثير من الحاجة خصوصا بعض الجنسيات الجريمة مهنتها فترتكب مايوصلها الى المال باي طريقة.. وأسهلا جريمة تصنيع وترويج المخدرات.. وقد أثبتت الحملة الأمنية الموافقة الناجحة بالكشف عن تورط عدد من العمالة الوافدة من مختلف الجنسيات في قضايا جرائم المخدرات من تهريب وترويج.
لكننا نغفل أو قل يغفل أصحاب الرآي من أهمية التركيز على إشراك المواطن في الاستفادة منه بابلاغ الجهات المعنية وهي أدارة مكافحة المخدرات بفتح وسيلة أتصال لتلقي بلاغات أي من افراد الشعب مواطن أو مواطنة وهذا مايجب أن يكون للمواطن مع حملة مكافحة مهربي ومروجي المخدرات في المملكة بعد كشافها عند المعابر الحدودية أو خلال تنفيذ عمليات مداهمة أمنية… فإن لم يكن له -المواطن والمواطنة- الدور في مواجهة من يريد تدمير خلقه وأخلاقه بمواد يدفع قيمتها من ماله وصحته فمتى نجد المواطن…!
لعلنا نذكر ونتذكر مقولة سمو ولي العهد وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز- رحمه الله- وهو يكرر أن المواطن رجل أمن.
وإذا ما استشعرنا المواطنة فمن الواجب أن يكون دورها- المواطنة- إيجابيا مع أمن بلادنا على كافة الأصعدة ومنها استثمار وسائل التواصل فيما ينشر من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات للإبلاغ عن مروجي هذه الآفة المدمرة.


