الرئيسيةثقافة

“أدبي الجوف” ينظّم لقاءات لتشجيع الأطفال على القراءة

أحوال - عبد الله صالح الكناني

Listen to this article

 

   أعتقد اننا امام منعطف ثقافي جميل ستقوم به الاندية الادبية الثقافية فيما يخص الطفل، بدليل الخبر التالي من نادي أدبي الجوف في بادرة اعتقد انها غير مسبوقة فيما يخصص من مساحة فكرية ثقافية للكبار باقتطاع جزء منها للاطفال باختلاف فئاتهم العمرية.. الخبر عبر واس يقول:

   “نظّم نادي الجوف الأدبي الثقافي لقاءين في محافظة القريات، لتشجيع الأطفال على القراءة، قدمها مدرب القراءة وراوي قصص الأطفال أحمد طابعجي.
وفي اللقاء الأول الذي أقيم في قصر كاف الأثري وخصص لأولياء الأمور جاء بعنوان “كيف نشجّع أطفالنا على القراءة”، أكّد فيه طابعجي على أهمية تهيئة بيئة المنزل لتكون محفزة للقراءة، وتنمية مهارات الطفل، واختيار الكتاب المناسب للطفل، إضافة إلى طرق لاستمرار الطفل على القراءة.
أما اللقاء الثاني فأقيم في مكتبة بيّنة، وخصص للأطفال واليافعين بعنوان “لماذا نقرأ”، قدم فيه طابعجي تدريبات عملية وقصصاً في علاقة القراءة بالقيم والكتابة والتحدث والتواصل مع الآخرين.
من جانبه أوضح رئيس نادي الجوف الأدبي الثقافي عبدالعزيز النبط أن اللقاءات تأتي ضمن خطة النادي لتنظيم الأنشطة والبرامج الأدبية والثقافية في محافظات المنطقة كافة، واستشعاراً من النادي بأهمية نشر ثقافة القراءة خصوصاً لدى فئة النشء.
وفي السياق ذاته، كرّم النبط في لقاء قصر كاف الأثري ضمن مبادرة النادي لتكريم المواهب الشابة في مجالات الأدب والثقافة بحضور ومشاركة كبار المفكرين والأدباء والمثقفين الذين يستضيفهم النادي في أنشطته وبرامجه، الطالب أصيل محمود الشراري على تميّزه في المسابقات واللقاءات الثقافية على مستوى المملكة، وكرّم في لقاء مكتبة بيّنة الطالبة رغد محمد الرويلي لتميّزها في كتابة القصص.
كما كرّم النبط مدير مكتب الآثار في محافظة القريات خليفة بن طويرش الرويلي، ومديرة مكتبة بيّنة ريم بنت نايف العنزي، على جهودهم في تنظيم اللقاءين في محافظة القريات.”

واذا مابحثنا عن ماقدم للطفل عبر المناشط الثقافية المختلفة في بلادنا، لن نجد الا مكتبة الملك عبد العزيز عندما اسست مشروع ” نادي كتاب الطفل” فكانت بادرة طيبة استقطبت عدد كبير من الاطفال.. ولعله من المناسب ان نعيد نشر خبر ذلك النشاط الثقافي للاطفال من خلال “واس” المنشور بتاريخ 19 ذو الحجة 1441 هـ الموافق 09 أغسطس 2020م. عل النحو التالي:

يحظى مشروع ” نادي كتاب الطفل” في مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بإقبال متزايد من جانب الأطفال، حيث بلغ عدد المشتركين فيه أكثر من 15 ألف طفل على مستوى مناطق المملكة، تصلهم الكتب والقصص فيطالعون ويقرأون ويتعرفون على كل جديد من القصص والأفكار والآداب والعلوم في هذا العصر المعلوماتي الكبير .
ويعد النادي من المشروعات التي تقدمها مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، وتتوجه به إلى الأجيال الجديدة، حيث يوفر الكتاب المناسب لكل طفل مشارك، مقابل رسم اشتراك سنوي رمزي، ويقوم النادي بإرسال 24 كتاباً (12 كتاباً قصصياً و12كتاباً غير قصصي) تتناسب مع عمر الطفل المشارك، بحيث يقرأ الطفل كتابين كل شهر مدة الاشتراك ويصاحب الكتابين أنشطة ذهنية، ولغوية وترفيهية، بالإضافة إلى نشرة تربوية للآباء والأمهات. كما يهدف إلى توفير الكتاب المناسب للطفل المشارك، وتجاوز العقبات التي تحول دون وصول الكتاب إلى الطفل كانشغال الوالدين أو عدم القدرة على اختيار الكتاب المناسب أو بعد المسكن عن المكتبات التجارية، وتعزيز ثقة الطفل بنفسه بانتمائه إلى نادٍ خاص به مما يشعره بأهميته واستقلاله، وإشعار الطفل أيضا بأهميته ومكانته في المجتمع وذلك بتأسيس نادٍ خاص به.
ويخدم نادي كتاب الطفل أربع فئات عمرية، الفئة الأولى من 2 إلى 5 سنوات، والفئة الثانية من 6 إلى 8 سنوات، والفئة الثالثة من 9 إلى 12 سنة ، والفئة الرابعة من 13 إلى 15 سنة .
وتقسم جميع الكتب حسب الفئات العمرية من سنتين إلى خمس عشرة سنة، ليتاح للأهل اختيار الكتاب المناسب لطفلهم، فأغلب الكتب غير محدد عليها العمر الموجه إليه الكتاب، وبذلك يساعد النادي الأهل على تقديم الكتاب المناسب لطفلهم لتحقيق الفائدة والمتعة المرجوة من قراءة الكتاب.
وتقيم الكتب من قبل لجنة مختصة بأدب الطفل من حيث الشكل والإخراج، واللغة والأسلوب والمضمون وسلامة المعلومات، ثم تحدد الفئة العمرية المناسبة لكل كتاب .
وأعد نادي كتاب الطفل “دليل كتب نادي كتاب الطفل”  يتضمن ما يقارب 1500 عنوان أفضل ما كتب في مجال أدب الطفل في 80 دار نشر على مستوى العالم العربي .
وفي مجال الأدب القصصي يقدم النادي قصص الحيوان والطيور وقصصاً واقعية تتناول موضوعات وأحداثا من الواقع، كما تقدم قصصا دينية وشعبية وبوليسية وقصص الخيال العلمي وقصصاً تاريخية، كما يضم الأدب غير القصصي: التراجم والسير والموسوعات وكتب المعارف وكتب الأنشطة .
ويضم النادي مئات الكتب المتنوعة التي تقدم بلغة تتسم بسهولة الأسلوب وسلاسته، تشمل صنوف المعرفة تبعا للفئات العمرية التي تتوجه لها الكتب .
وأتاحت مكتبة الملك عبد العزيز الاشتراك الخيري في نادي كتاب الطفل لبعض فئات المجتمع ذات الاحتياجات الخاصة، (الأيتام، وذو الاحتياجات الخاصة، والمدارس الحكومية في الأحياء المحتاجة)، كما يقدم  النادي سنوياً  100 اشتراك للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة و 100 اشتراك لطفل يتيم .
ويعمل النادي على إعداد نسخة إلكترونية من خلال تطبيق خاص بنادي كتاب الطفل، يضم مكتبة رقمية متكاملة مقسمة حسب الأعمار رغبة من المكتبة بالانتشار الأوسع، ومواكبة التوجه الإلكتروني في العالم، وإتاحة القراءة للأطفال حول العالم وللوصول إلى أكبر عدد ممكن من ناطقي اللغة العربية دون حواجز جغرافية .
وتتميز مكتبة الملك عبدالعزيز، بهذا المشروع على مستوى العالم العربي بمواصفات عالية، مما أسهم في انتشار فكرة نادي كتاب الطفل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ورفع معدل الاشتراكات ومساعدة الكثير من المشتركين في النادي على تكوين مكتبات منزلية، وتشجيع عدد كبير من دور تحفيظ القرآن والمدارس الحكومية ولجان التنمية الاجتماعية على الاشتراك في النادي، والمشاركة في تأسيس مكتبات للمدارس من خلال اشتراكات النادي .
ويعد نادي كتاب الطفل واحداً من المشاريع الثقافية التي ترعاها المكتبة وتطوره باستمرار، وتسعى من خلاله لتعزيز العلاقة بين الطفل والكتاب والتقريب بينهما ما أمكن، وترسيخ عادة القراءة لدى الأجيال الجديدة التي ستعيش مستقبلاً واعداً بالعلم والثقافة والمعرفة، حيث تشكل ثقافة الطفل في عالمنا اليوم ركيزة أساسية لبناء الإنسان الواعي المثقف، منذ النشأة، وتعمل جميع دول العالم المتحضر على تنمية هذه الثقافة وتطويرها أولا بأول .
ووفق هذه الرؤية التي تنظم الوعي الثقافي منذ الصغر، أخذت المملكة على عاتقها العمل الدائم على إرساء مبادئ ثقافة الطفل، فوفرت لذلك ضمن خططها للتنمية الثقافية كل ما يمكن أن يسهم في ترسيخ ثقافة الطفل بمختلف عناصرها من أدوات ووسائل وكتب وتقنيات مساعدة .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى