
لواء طيار ركن م/ عبدالله غانم القحطاني
طبقاً لتعاليم الإسلام ولمحاربة الإرهاب وحفظ الأمن المجتمعي لماذا لا تمنع دول مجلس التعاون الخليجي على أراضيها بالقانون إقامة المآتم السياسية الشيعية التي تحرض على الإنتقام وتكرس الطائفية؟!
الإرهاب كل لا يتجزأ. الفكر الإرهابي لداعش والقاعدة على فضاعته وبشاعة نتائجه لكنه لا يساوي شيء مع الفكر الإرهابي الشيعي البغيض الذي هدفه الموت والقتل وتفريق المجتمعات بتكفير الصحابة وعموم المسلمين ولعنهم في الحسينيات وخلال البثوث عبر التطبيقات الإلكترونية، والتشكيك في القرآن الكريم، ثم السعي المستميت لبقاء جذوة الإرهاب حية من خلال إبتداع أيام سوداء للمآتم مصحوبة بالعنف ونثر الدماء والفضائح الأخلاقية والسلوكية وترويج المخدرات وتجهيل العامة وشحنهم بالكراهية والعداوة ضد أوطانهم ومواطنيهم وقادة بلدانهم. هذه المظاهرات السياسية السوداء السنوية والتشويه والفضائح ليست من الدين ولا من هدي النبي الكريم وإنما هي أدوات سياسية بعناوين دينية هدفها إعلان الحقد والكراهية ضد المجتمع المدني الواسع وضد استقرار الدولة، والدليل على ذلك هذه الخطب الإرهابية والبيانات الطائفية والشحن التي يلقيها خلال هذه الطقوس المتخلفة كلاً من المروج الدولي للمخدرات حسن نصر الله في لبنان، وإبنه الجاهل الحوثي باليمن، والذيول التابعة بالعراق. على المفكرين والمثقفين وعلماء الدين والأمن والنفس والسلوك النهوض بواجبهم المهني والإخلاقي تجاه محاربة الإرهاب الذي سكتوا عنه بلا مبرر!.
وسكوتهم هذا نفاق، وتجاهلهم مداهنة ودناءة، وماذا عن داعش غداً إذا أقام طقوس إحتفالية دينية إرهابية تمجد إعلان قيام دولته في الشام والعراق، وأخرى بكائيات على زوالها وعلى مقتل من يسمون خلفاءها الإرهابيين؟!، وبالمناسبة كل من تولى خلافة داعش بالشام والعراق يعلن أنه ينتسب لآل البيت!، لاحظوا لآل البيت الذين يدعي نفس زعماء الشيعة الإرهابيين أنهم ينتسبون إليهم.
هل إتضحت صورة تكامل الإرهاب بفكر واحد وبأساليب وسياسات متضادة؟!. لا أحد مع الأسف يذكر بصراحة وبمصداقية أن منظمات داعش والقاعدة وبقية الافرع التابعة تستمد بقاءها وتبرر عملياتها بوجود إرهاب آخر تمثله هذه الخرافات السياسية الإرهابية الشيعية التي غايتها إثارة النعرات واستدعاء الأحداث التاريخية المزورة لغرض الإنتقام من الطرف الآخر، وهذا الآخر في دول مجلس التعاون الخليجي حصراً هو غالبية السكان وجميع الحكومات والحُكام ومؤسسات الجيوش والأمن!.
هل هاجم داعش الإرهابي إسرائيل أو إيران؟.
كلا.. لكنه ضرب بالأمس سلطنة عمان الآمنة المستقرة المتسامحة والهدف كان إحتفال طائفي سياسي بمسجد تحت شعار ديني!..
يا أهل الخليج “مجلس التعاون الخليجي” جهودكم هي الأصدق والأنجع على مستوى العالم في محاربة الأرهاب وقد صدقتم في ذلك فتمكنتم بعون الله من هزيمة الإرهاب الموجه لبلدانكم من داعش والقاعدة وحزب الله والحوثي والحشود الشيعية الإيرانية بالعراق. وكما استأصلتم جذور إرهاب تيار الإخوان المتآمرين وجرمتموهم وقضيتم على أغلب أوكارهم، فإنه يلزمكم اليوم تجريم الفكر الإرهابي الآخر حليف الإخوان وجناحهم الشّرير بهذه الدول المحترمة المستقرة المتحضرة وهو الفكر الطائفي الشيعي السياسي الخبيث الذي يجب القضاء على مظاهره ومآتمه الإرهابية الدموية التي تروج المخدرات والرذيلة، يجب منع أعياده الخارجة عن المنطق وعن تعاليم الدين الإسلامي الثابتة..
هذه التصرفات والإحتفالات والمآتم إرهابية بكل افعالها ومقاصدها، وهي أفعال جد خطيرة تهدد الأمن والسلم المجتمعي وتعمق الطائفية وليست من الإسلام، وهدفها الحقيقي بث الفرقة وإشاعة الكراهية وضرب المجتمع ببعضه والولاء للخارج والسعي لقلب الإنظمة السياسية الحاكمة لتصبح هذه الدول كاليمن ولبنان والعراق وسوريا.
شكراً لجمهورية جيبوتي المحترمة التي فهمت أن قوانينها تمنع التشيع، فقطعت طريق على الإرهاب، وبالتالي منعت أسباب قيام طقوسه وجرائمه في البلاد التي هي أصلاً دولة عربية إسلامية لا تعتنق ولا تؤمن بغير الإسلام السمح المتسامح المعتدل العادل، فهل يعي ذلك المسؤول الفكري والأمني والسياسي بالأردن ومصر وتونس وغرب إفريقيا التي يشتغل فيها الحرس سراً لتشييع مجموعات بالمال لبناء قوة عصابات مسلحة هدفها إستهداف السلم والإستقرار والعمل مع الإخوان لقلب الأنظمة؟ّ. أخيراً فإن القصد هنا ليس الدين الذي تعتنقه أي دولة أو أي طائفة بالمنطقة والعالم لكن القصد هو ماذا يريد هذا الدين وهل هو دين، وماهي حقيقة أهدافة وماهي بواعثه وهل يسعى لنشر التسامح وإشاعة الأمن أم أنه لنشر الكراهية ويدعوا للقتل والإنتقام ويكفر أمم بأكملها.. هكذا داعش الخبيث وهكذا الإثني عشرية المجرمين مزوري التاريخ.
المصدر: @Gen_Abdullah1



