الرئيسيةالمحليات

حرفيو صُنع في الباحة جهود منظمة في مهرجان الدار 

Listen to this article

أحوال – الباحة – محمـد قرهم :

تزخر الأيادي الماهرة والمنتجة في منطقة الباحة والمشاركة في مهرجان الدار بقرية الموسى بإشراف من هوم ميد والتي تتنوع وتبدع فيما تقدمه من منتجات صنعتها أيدٍ بارعة في باحة الإبداع برعاية واهتمام من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور : حسام بن سعود عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة الباحة ، يسعون هؤلاء الحرفيون و الطهاة للبحث وراء لقمة العيش الكريم ، وأخرى تريد الرفع من مستوى إنتاجيتها بجودة عالية ودقة متناهية ، وكل تلك الجهود تعد جهوداً ذاتية محضة تعتمد على قدراتها الشخصية في التصنيع والعرض والتسويق ، عدا بعض الدعم المعنوي المتواضع جداً الذي تقدمه بعض الجهات لهم إن وجد .

ومع الأسف الشديد فقد غادر عشرات الحرفيين المنتجين لبعض الحرف النادرة والمهمة في المنطقة السوق ومن المشاركات في المهرجانات قسراً سوق الإنتاج ؛ لأنهم بحسب العشرات منهم وجدت نفسها هكذا دون جهات تساعدها وتقدم لها الدعم المادي والمعنوي ، وأوضح المهتمون بالشأن الاجتماعي أن مسمى الأسر المنتجة في طريقه للتلاشي ، ويعزيه البعض إلى عدم وجود مظلة أو مرجعية حكومية تجمعهم وتقدم كل ما يحتاجونه من دعم وتنسيق وتنظيم لأعمالها الحرفية والقيم الاجتماعية التي يقدمونها والمحافظة عليها ، مستعرضين أهم التحديات التي تواجه هؤلاء الحرفيون ، وهي: القيمة السوقية للكثير من المنتجات لا تتناسب مع الجهد المبذول من قبل الحرفيين ، العرض أكثر من الطلب ، عدم وجود جهات تسويقية للمنتجات – جهود الحرفيين ذاتية -، وكذلك غياب التدريب من المعاهد أو الوحدات التدريبية ، واحتياج الحرفيين في مراحلها الأولى للدعم وليس للقروض لصعوبة التسديد في ظل انخفاض تسويق المنتجات ، وتواضع خدمات الجمعيات المقدمة لهم .

( هوم ميد هو الواجهة )

وأعرب الأستاذ : أحمد علي بلقرون مؤسس إحدى الـتطبيقات لخدمات التوصيل والشريك المؤسس للعلامة « صنع في الباحة » عن اعتقاده أن الاسر المنتجة والحرفيين واصحاب شهادات العمل الحر ليسوا بحاجة الى الدعم تحت شعار التعاطف والمساعدة بل بحاجة إلى من يستثمر فيهم ويمنحهم الاستدامة والاستمراية والتحول الرقمي الكامل والدعم اللوجستي وهذه اهم اهدافنا في الشركة وفي وقت قياسي اسست متجرها الالكتروني وافتتحت نقاط البيع في محافظة بني حسن بالباحة لعرض منتجات الطهاة و الحرفيين ومنحت الدعم اللوجستي لتوصيل منتجاتهم الى ابواب العملاء من خلال الشراكة مع تطبيق على طريقي لخدمات التوصيل ، كما تم بعون الله تكوين فريق متكامل للضيافة وتنسيق الفعاليات من شباب وبنات المنطقة ، مؤكداً ان الهدف الرئيسي هو صناعة سوق المنتجات المصنوعة في المنزل من الصفر واختيار المنتجات التي يمكنها التواجد فيه ، حيث ان المنافسة لدينا تكون على الجودة وليس قلة التكلفة ، ولدينا اكثر من 89 شريك اعمال من الطهاة و الحرفيين بلغت دورتهم المالية في 7 اشهر اكثر من 280 الف ريال تم تحويلها الى حساباتهم .

( غياب الدعم )

ووصف الحرفي الأستاذ محمد جمعان الدعم اللوجستي والتشجيع الذي يُقدم للحرفيين بأنه معنوي عبر الإطراء على جودة المنتج المقدم والمصنع بحرفية وتقنية عالية لمصنوعات الباحة لتمثل هوية المنطقة التراثية ليكون صُنع في الباحة ، لكنهم لا يجدون أي دعم مادي ، 

أمر مستغرب فكيف تسمى حرفيين يصنعون ويبدعون ويُنتجون ؟، مبيناً مع إخوانه وأخواته في الاهتمام بادق التفاصيل والجودة العالية ، مُشددةً على أهمية الدعم للحرفين ؛ ليستطيع فريق الحرفيين مواصلة عملهم ، ومن أوجه الدعم هو تقليل رسوم التأجير التي تقام في المهرجانات والفعاليات والمعارض متمنياً في الوقت نفسه أن تكون البوثات في هذه المهرجانات والمعارض مجاناً .

( جهود شخصية )

وأكدت الخطاطة المبدعة الاستاذة : منى الغامدي على أن مشاركتها في المهرجانات التي تقام تم بجهود شخصية .

ووصفت بأن طموحها بالكبير الذي يصل عنان السماء ، وتابعت : أنا امرأة سعودية مجتهدة وطموحة وأتمنى أن يصل اسمي كخطاطة على مستوى المملكة كسفيرة لمنطقة الباحة في هذا المجال لأصل إلى ما هو أبعد بإذن الله ، كما أطمح أن يكون لي 

ركن تدريبي في معارض منطقة الباحة كما فعلوا منظمي ومسؤولي مهرجان الدار بقرية الموسى لا سيما أنني أدخلت فن التنقيط في أعمالي الفنية مستفيدة من رائد المدرسة التنقيطية في العالم المستشار الدكتور : أحمد السلامة الذي درست جميع أعماله وعملت على توضيف ولو جزء من المدرسة الفنية العريقة التي يقدم فيها سعادة المستشار عصارة خبرته في أعمالي متمنية باذن الله تعالى أن اصل ولو لجزء بسيط من مما وصل له ، وكذلك الدعم المعرفي لتثقيف متذوقي وهواءة فن الخط العربي وتوظيفه في الأعمال الفنية ، والعمل في أدق تفاصيله وتطوره في منطقة الباحة ولعل هذا المهرجان مهرجان ( الدار في قرية الموسى ) الذي فتح لي آفاق إعلامية واجتماعية طموحة وخلاقة في إيجاد كل جديد وابتاكر طرق تسويق جديدة سواءً كان من خلال برامج التواصل الاجتماعي بالتغطيات الإعلامية للمهرجان ولعل ما عملته صحيفة ( أحوال) الإلكترونية ممثلة في الإعلامي المبدع الاستاذ : محمد أحمد قرهم من خلال هذا الاستطلاع كأكبر دعم إعلامي لنا نحن كأبناء المنطقة من الحرفيين الذي يقدمون منتج صنع في الباحة بشكل تقني مميز .

( قدرٌ يسير )

وتحدث الاستاذ : ماجد احمد – مدير متجر في الباحة – قائلاً : ضرورة التعامل مع الحرفيين مفهوم لترسيخ ثقافة العمل بحب وشغف واتقان وتحويل أوقاتهم إلى أوقات منتجة تسهم في الحراك الاقتصادي والاجتماعي في الوطن بغض النظر عن مستوى دخل هؤلاء ، وأن يتم النظر لهم بنظرة احترافية عالية لما تبذلونه من جهد في تعزيز الحراك الاقتصادي ونشر ثقافته بين الأفراد وتحقيق لرؤية المملكة 2030 ، وأن يتم التعامل معها في تطوير المنتجات ، وتعزيز القدرة التنافسية لديها حتى تتمكن من طرح منتجات ذات جودة عالية وفق متطلبات السوق في منطقة الباحة بشكل خاص والسعودية بشكل عام وفق خطة تطبيق لدينا هو الشمولية .

( كيانات رسمية )

وتحدث الاستاذ : بدر هلال -، صاحب الشركة المنظمة لمهرجان الدار التراثي الثاني بقرية الموسى – إلى ضرورة تشجيع الحرفيين ومشاركتهم في المهرجانات التجارية والربحية بدون أي مقابل مادي من أصاحب المعارض او المهرجانات والعمل الى تشكيل كيانات رسمية على هيئة مجاميع تتولى تطوير أدائهم وتدريبهم ، وزيادة قدرتها التنافسية في السوق والعمل ، مؤكداً على أن وجود هذه الكيانات سيعزز المفهوم الصحيح للحرفيين واعطائهم دورات وشهادات حرفية لتكون بمثابة حائط صد ومانع أمام كل من يشكك في إنتاجيتهم او تصنيعهم وتحويلهم إلى حرفيين رواد في العمل الانتاجي والتجاري وايضاً الاستثماري داخل الباحة وخارجها .

( أثر فعلي )

وطالب هلال من رجال الأعمال ومنفذي البرامج والفعاليات والمعارض إلى الوقوف مع هؤلاء الحرفيين والسعي حثيثاً للتسويق لهم لما له أثراً فعلياً في تطويرهم وتحويلهم إلى منافسين في السوق المحلي ، لا أن يبقى عملهم تقليدياً ، مرجعاً ما نراه من عمل تقليدي لدى بعض الحرفيين إلى إهمال المسؤولين في الجهات المعنية بهم سواءً كانت جهات خيرية أو حكومية أو منظمي معارض وفعاليات وبرامج وأنشطة .

لافتاً – هلال – النظر إلى انتشار نقاط بيع منتجات الحرفيين ذات الجودة العالية كما فعل الاخوان في احدى التطبيقات المشاركة معنا « هوم ميد » ، معتبراً هذا دليلاً على أنه في حال توفر الإمكانات لدى الحرفيين فإنهم سيقدم منتجات ذات جودة عالية قادرة على المنافسة ، وحرفيو الباحة يخضون برعاية واهتمام صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود أمير المنطقة ليكون مونتج صنع في الباحة يكتسح الأسواق السعودية باذن الله بجودة عالية وتقنية مميزة وقيمة اجتماعية وطابع مميز للمنطقة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى