
أحوال – مكة المكرمة – سهام ورقنجي
في أجواء تعبق بعبق الماضي وتحاكي تفاصيل الحياة المكية القديمة شاركت صحيفة أحوال في التغطية الإعلامية لافتتاح “متحف حرف الأولين”، وذلك بدعوة كريمة من الشريف محمد آل زيد وبحضور نخبة من أعيان ووجهاء مكة المكرمة واعمدة حواريها وعدد من الإعلاميين والمرشدين السياحيين والمهتمين بمجال التراث والمتاحف.
وقد استقبل الأستاذ عبدالله الهيج – صاحب المتحف – ضيوفه بكل حفاوة معبّرًا عن شكره وامتنانه لكل من لبّى الدعوة وشارك في مراسم الافتتاح مؤكّدًا أن المتحف يمثل محاولة أصيلة لحفظ الموروث الشعبي المكي وإعادة إحيائه في قوالب جمالية وتعليمية معاصرة.
لفت المتحف أنظار الحاضرين بما ضمه من قطع أثرية نادرة جسّدت ملامح الحياة اليومية في حواري مكة المكرمة القديمة من أدوات الحرف اليدوية إلى وسائل النقل والتواصل.
واحتوى المتحف على:
• سيارات نقل الحجيج والعربات القديمة التي كانت تُستخدم في البيع والشراء.
• أجهزة الاتصال التاريخية من هواتف وآلات برقية وسنترالات تعود إلى عهد الملك عبدالعزيز – رحمه الله.
• ركن خاص بالطيور النادرة، صُمم في موقع جمالي يحاكي غابة صغيرة، مما أضفى على المكان سحرًا طبيعيًا أخّاذًا.
ومقتنيات اثريه للحرف التي كانت آن ذاك
وفي حديثها لـ “أحوال”، أوضحت الكاتبة الأستاذة – فاتن حسين – مستشارة وزير الحج سابقًا أن تسمية المتحف بـ “حرف الأولين” تعود إلى ارتباط أسماء العائلات المكية بالحِرف التي كانوا يمارسونها مثل: الشربتلي، النحاس، البترجي وغيرهم وهو ما يعكس العلاقة الوثيقة بين الهوية الاجتماعية والمهنة في تاريخ المجتمع المكي.
شهد الافتتاح حضور عدد من الشخصيات البارزة في مكة المكرمة، من أبرزهم:
الشريف محمد آل زيد
و عدد من وجهاء وأعيان مكة، من بينهم الشيخ بانعمه واللواء متقاعد عبد الله كسناوي والدكتور ناصر السعيد.
وجمع من الإعلاميين والمرشدين السياحيين المعروفين على مستوى المملكة.
وقد عبّر الحاضرون عن إعجابهم الشديد بما شاهدوه مشيدين بجمال التنسيق ودقة التفاصيل حيث أعادت لهم المقتنيات ذكريات الماضي الجميل في مشهد حافل بالمشاعر والحنين جسّد الروح المكية الأصيلة.

يُعد “متحف حرف الأولين” إضافة نوعية لمشهد المتاحف الأهلية في المملكة حيث يمزج بين العرض المتحفي التقليدي والتصميم الجمالي التفاعلي، مما يجعله وجهة مثالية للباحثين عن التاريخ، وللأجيال الجديدة الراغبة في استكشاف تراثها.
وتؤكد “أحوال” على استمرار اهتمامها بتغطية مثل هذه المبادرات الثقافية، التي تحفظ هوية الوطن، وتسلط الضوء على إرثه العريقه




